عمان - الرأي

افتتح في الجمهورية النمساوية مركز فيينا لفن الخط، والذي أسسه الفنان الأردني عبد الوهاب مسعود كمبادرة خاصة ثقافية غير ربحية.

ويهدف المركز، وهو الأول من نوعه في النمسا ووسط أوروبا، إلى المحافظه على فن الخط بغض النظر عن اللغه التي يكتب فيها.

كما يرغب المركز بتسليط الضوء على أهمية الخط في زمننا الحالي الرقمي الذي ساد فيه استخدام جهاز الحاسوب والهاتف المتنقل مكان القلم، فكان من الضروري توفير مركز للحفاظ على هذا الإرث القيم فن الكتابة اليدويه للأجيال القادمة، كما هو ضروري لنشر المهارات والمعارف المرتبطة به ونشر المعرفة الفنية الخطية والترويج لها.

ويسعى المركز، الذي رعت حفل افتتاحه رئيسه بلديه الحي الثاني عشر مايدلينغ غابريله فوتوفا، من خلال نشاطاته إلى إطلاق ورش عمل وتدريس أساليب الكتابة باللغات المختلفة التي يتكلمها ويتقنها أعضاء جمعيه فينا العالميه لفن الخط وذلك في خطوه تهدف إلى تعريف المجتمع المحيط بنا بهذا الفن والنشاطات التي سيقدمها المركز من أجل تعزيز أهميه التعددية اللغوية والتفاهم بين الثقافات.

وضم المركز في أولى فعالياته معرضاً جماعياً لأكثر من 50 عملاً لأعضاء جمعيه فيينا العالميه لفن الخط شارك فيه خطاطون وخطاطات من النمسا، فنلندا، ألمانيا، هولندا، سوريا, إيطاليا, أمريكا, أستراليا, الأردن, إيران وسويسرا. وكان من ضمن المشاركين مساعد رئيس كل من جمعيه ارسكربندي الالمانيه وجمعيه فن الخط السويسريه علما بأن المعرض سيستمر عرضه لغايه آذار 2019. وفي كلمتها أعربت راعية الحفل عن تقديرها لفكره المركز التي سيكون لها اهتمام ليس فقط بالأشخاص البالغين بل بالأجيال القادمه التي تعاني الآن من الإدمان المفرط على استخدام التكنولوجيا الحديثه سواء أكان ذلك بالهواتف النقاله أو الألواح الإلكترونيه أو أجهزه الحاسوب.

ومن جهته رحب عبد الوهاب مسعود مدير المركز بالحضور معرباً عن سعادته بتقبل فكره المركز كمؤسسه ثقافيه في العاصمه النمساويه ومبيناً أهميه دور المركز بالحفاظ على هذا الفن الراقي للأجيال القادمه وتوثيق تاريخ فن الخط النمساوي وتسهيل الحصول على هذه المعلومه للراغبين أو الدراسين لهذا الفن عند الحاجه إليها، وهو ما رآه أمراً مهماً لا يجب إهماله من قبل كل الجهات المهتمه بالثقافه والتعليم.

وأكد مسعود ثقته بنجاح فكره المركز في تحقيق أهدافه التي بنيت على أسس قويه من خلال المباحثات مع عدد من مؤسسات ثقافيه معنيه بهذا الفن بأوروبا وسيتم إطلاق عده مشاريع فنيه ونشاطات عالميه يعلن عنها قريباً، كالندوات التي ستقام في حزيران 2019 مع المركز الدولي لأبحاث الخط التابع لأحد الجامعات البريطانيه.

ويأمل مسعود أن يكون هنالك تعاون أيضا مع المراكز العربيه والآسيويه المعنيه بفن الخط وذلك لتقديم مخزونها بالمستقبل للجمهور النمساوي المهتم بهذا الفن. وقال إنّ أبواب المركز مفتوحه أمام أي مقترح من شأنه تسليط الضوء على فن الخط سواء أكان ذلك محليا ام دولياُ. وكان رافق حفل الافتتاح عزف على الدف للموسيقي حمید رضا اجاقی تفاعل معه الجمهور.

إلى ذلك، جرت مناقشة حول مواضيع متفرقة، منها كتابة التاريخ وتوثيقه في النمسا، والاستفادة من غرف النسخ القديمة التي قامت بنسخ عدد كبير من المخطوطات والحفاظ عليها نظراً لقيمتها الإنسانية، كما تطرق النقاش إلى أهمية الخطاطين المعاصرين وضرورة الاستفادة منهم في كثير من المواضيع.