الاراضي الفلسطينية - كامل ابراهيم - وكالات

ارتفعت حصيلة عدد الشهداء الذين قضوا امس الجمعة برصاص الاحتلال الاسرائيلي خلال فعاليات جمعة مسيرة العودة شرق قطاع غزة الى سبعة شهداء من بينهم طفلان.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور اشرف القدرة ان الشاب محمد شخصة استشهد شرق غزة كما استشهد طفل 12 عاما متاثرا بجراحه التي اصيب بها في الراس شرق خان يونس جنوب قطاع غزة و جاري التعرف على هويته.

واشار الى ان اجمالي عدد المصابين ارتفع الى 269 اصابة بجراح مختلفة وتم تحويل 135 اصابة للمستشفيات ومن بين الاصابات 75 اصابة بالرصاص الحي منها حالتين بجراح خطيرة ومن بين الاصابات 22 طفلا و 4 مسعفين و 3 صحفيين.

ويقول منظمو الاحتجاجات إن هدفها دعم مطالب حق العودة للفلسطينيين وإنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع فضلا عن القيود التي تفرضها مصر على الحدود مع غزة.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت للمشاركة الحاشدة في مسيرات العودة في جمعة أسمتها «انتفاضة الأقصى» احياء لذكراها الثامنة عشر والتي تصادف الثامن عشر من أيلول.

وأوضحت الهيئة أن مسيرات العودة «تأتي كتعبير وطني جامع وموحد في مواجهة مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية والتي كان الحصار والاغلاق والاستيطان والحواجز أدواتها للنيل من إرادة وصمود شعبنا في محاولة لإذلالة لدفعه للقبول بالحلول الأمريكية والإسرائيلية».

في المقابل عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي من تواجده على حدود قطاع غزة للتصدي للمشاركين في المسيرة العودة وخشية من تطور الأوضاع الميدانية والتي قد ترتقي إلى تصعيد.

واستشهد منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار بتاريخ (30/3/2018) حتى الجمعة نحو 185 شهيداً وأكثر من 20 ألفاً من المواطنين أصيبوا بجراح مختلفة.

وفي الضفة الغربية تظاهر العشرات من الفلسطينيين والمتضامنين والأجانب، بعد ظهر امس الجمعة، تنديدًا بقرار الاحتلال هدم قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، وتهجير سكانها، فيما أصيب آخرون بقمع الاحتلال لمسيرة قرى بلعين ونعلين الأسبوعية.

وانطلقت المشاركون من خيمة الاعتصام، باتجاه الشارع الرئيس المحاذي للقرية، رافعين العلم الفلسطيني ومرددين هتافات تدعو للصمود والدفاع عن أهالي الخان الأحمر، والوقوف في وجه القرارات الإسرائيلية الجائرة.

كما قمعت قوات الاحتلال المسيرة الشعبية وسط قرية بلعين قرب جدار الفصل العنصري الجديد بالقرب من ابو ليمون، وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي قرية بلعين، ونشطاء سلام ، ومتضامنين أجانب، وفاء للقدس والمقدسات الاسلامية وتنديدا بصفقة القرن وقرار محكمة الاحتلال الاسرائيلي في هدم وترحيل قرية الخان الأحمر ودعما للسيد الرئيس محمود عباس في خطابه في الأمم المتحدة.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية وهم يرددون الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى والحرية لفلسطين وعودة جميع اللاجئين الى ديارهم واراضيهم التي هجروا منها.

وقام المتظاهرون عند وصولهم لبوابة الجدار الجديد بقرع بوابة الجدار وترديد الاغاني الوطنية الداعية الى الوحدة الوطنية والمنددة بالاحتلال ومستوطنيه ، وقام جنود الاحتلال الاسرائيلي بتصوير المتظاهرين من فوق الابراج العسكرية المقامة حول جدار الفصل العنصري، وقاموا باطلاق القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين، مما ادى الى اصابة المسن الحاج عبد الفتاح برناط (62 عام) بجروح في ساقه واصابات عديدة بالاختناق الشديد.

هذا و اصيب طفل رضيع يبلغ من العمر 3 شهور وسبعة شبان بينهم اجانب بالاختناق جراء قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما.

وافاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي ان عددا من جنود الاحتلال اقتحموا البلدة قبل صلاة الجمعة مما ادى الى اندلاع مواجهات عنيفة استخدم فيها جيش الاحتلال الاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط واطلقوا قنابل الغاز داخل المنازل السكنية مما ادى الى اصابة الطفل الرضيع بشار رياض 3 شهور بالاختناق وسبعة شبان اخرين بينهم متضامنين من كوريا الجنوبية عولجوا جميعهم ميدانيا.

بدورها أكدت حركة «حماس» في الذكرى الـ 18 لانتفاضة الأقصى، تمسكها بخيار المقاومة، ودعمها مسيرة العودة الكبرى حتى تحقيق أهدافها، فيما حددت خارطة طريق لتحقيق المصالحة مطالب محمود عباس برفع عقوبات غزة ووقف التنسيق الأمني.

وقالت «حماس» في بيان لها الجمعة: إن الأسباب التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى مازالت قائمة وتتفاقم، ومازال العدو يعربد ويتجبر بدعم وغطاء إمبريالي، وإن الشعب الفلسطيني لا زال متوثباً يدافع عن المسجد الأقصى كلٌ من موقعه، مدركاً حجم المخاطر التي تحدق به».

وأكدت دعمها الكامل لمسيرات العودة الكبرى، وتجدد وقوفها إلى جانب الحشود الثائرة والجماهير العازمة على كسر الحصار وتثبيت حق العودة.

وحددت خارطة طريق تحقيق المصالحة الوطنية، مبينة أن رفع العقوبات وتطبيق الاتفاقات 2011 في القاهرة و2017 في بيروت بما يشمل الكل الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية، دون ذلك تبقى السلطة تدور حول نفسها تضيع الوقت وتبدد الجهود والطاقات.ودعت حماس عباس لوقف التنسيق الأمني (المقدس)، والكف عن مطاردة المجاهدين واعتقالهم وسحب سلاحهم بما يجعل الاحتلال ناعما غير مكلف.