في «ديوانه الشعري» بعنوان «حديقة بجناحين» الصادر في بداية العام الحالي، كتب الشاعر عمر شبانة قصيدتين الاولى كانت بعنوان «الشاعر» وقد نظمها شبانة في الذكرى الاولى لرحيل محمود درويش عام 2009.

ومما جاء فيها مثلاً هذه الكلمات المؤثرة:

أرى في خزائنه

ذكريات الدهور

أرى ذكريات الوطن.

***

تذكرته في صباحات عمان

بين صباح الفنادق

قهوته وهو يهجو الزمان

ويهجو برودة

هذا المكان وغربته

كان يهذي ويهذي

قرى في فلسطين

بيروت

يهذي

دمشق وبابل

باريس

والقيروان

وقرطاج

والقاهرة

انت قلت الكثير

اقول له:

انت قلت الذي

لم يقله سواك

رغم ذاك.

***

أنا لم أقل ما أريد

لم أقل قصتي

لم اقل رحلتي

لم أقل غير بيتٍ صغير عن الأم

قلت الكثير عن الموت

لكنني لم أقل غير سطر

قصير عن المحبة

لا.. لم أقل بعض الذي

كنت أحلم في قوله

لم أقل فيه بيت صغير من الملحمة.

***

قال لي مرة:

قد تعبت من السلف

الحاملين جبالاً

من الشعر

ماذا سأكتب

بعد امرئ القيس

بعد المعري

ولوركا

ومجنون إليزا.

***

غنى المغني مرةً:

انا لن أُغني

للجماهير الغفيرة ما تريد

أنا أُغني

كالعصافير الطليقة.

***

محمود درويش

الشاعر محمود درويش، والذي غاب عنا منذ (10سنوات) عن 67عاماً، كان أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب والعالميين كذلك، وقد ارتبط اسمه بشعر الثورة والكفاح وحب الوطن وحب الإنسانية.

ويعتبر محمود درويش أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث، وادخال الرمزية فيه والمنفى والحنين للوطن الأم.

قسم بعض النقاد حياة محمود درويش الشعرية الى ثلاث مراحل :

- المرحلة الاولى: تواجده في الوطن، التي تشمل بدايات تكوين الشاعر وعيه بقضية وطنه وتشكيل الانتماء لهذا الوطن في ظل الاحتلال الاسرائيلي.

- المرحلة الثانية: الوعي الثوري، والتي امتدت الى عام 1982، حيث الخروج من بيروت، وفيها تم تنظيم مشاعر الشاعر الجمعية التي كانت قد تكونت لديه في المرحلة الاولى.

- المرحلة الثالثة: الوعي الممكن، والحلم الانساني الشامل.

عمر شبانة

عمر شبانة هو شاعر وكاتب اردني عمل في حقل الصحافة العربية الثقافية، كناقد ادبي وفني متابع للقضايا الادبية والثقافية العربية.

وقد صدرت له عدة مجموعات شعرية منها:

- احتفال الشبابيك بالعاصفة 1983.

- غبار الشخص 1997.

- الطفل الذي مضى 2006.

- رأس الشاعر 2013.

- سيرة لأبناء الورد 2017.

وكان هذا الديوان الشعري الأخير للشاعر شبانة هو سيرة ذاتية شعرية عن نفسه وعن زملائه الشعراء مثل: عروة بن الورد وغيرهم من شعراء الألم والحب والدفاع عن حق الإنسان في الكرامة والحياة والعدالة.