كتب - ماجد الامير

يتوقع ان ترسل الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل الى مجلس النواب خلال الاسبوع المقبل.

الحكومة اليوم بمرحلة قياس ردود الفعل السياسية والنيابية والنقابية والشعبية على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي وضعته على الموقع الالكتروني لديوان التشريع والرأي، حتى يطلع الجميع عليه وابداء الملاحظات على المشروع الذي بات معروفا شكله النهائي تقريبا، وان كان قد يطرأ عليه تعديلات في ضوء الملاحظات من القطاعات المختلفة على القانون ولكنها طفيفه.

خلال الايام القليلة المقبلة سيجتمع مجلس الوزراء مرة اخرى لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل مرة اخرى لاقراره وارساله الى مجلس الامة للسير بالاجراءات الدستورية لاقراره من قبل مجلس الامة.

مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون ضريبة الدخل خلال الدورة الاستثنائية الحالية يتطلب اولا اصدار ارادة ملكية سامية، لاضافة مشروع قانون ضريبة الدخل على جدول اعمال الدورة الاستثنائية المنعقدة وارسال المشروع الى مجلس الامة.

مجلس النواب الذي ايضا يراقب ردود الفعل السياسية والشعبية والنقابية على مشروع القانون قادر على تجاوز اية ازمة قد يحدثها المشروع من خلال الآليات الدستورية المتاحة للمجلس في التعامل مع القوانين.

مصادر نيابية تؤكد ان مجلس النواب قادر على ازالة الضغط على الحكومة من قبل صندوق النقد الدولي الذي يطالب بقانون جديد للضريبة يوسع شريحة المكلفين.

وتشير المصادر النيابية الى ان القانون الذي سيرسل الى المجلس سيخضع للنقاش والحوار بشكل تفصيلي داخل اللجنة التي سيحال اليها المشروع ، كما ان مجلس النواب سياخذ الوقت الكافي لدراسة القانون.

وهو ما يعني ان اقرار المشروع لن يكون في الدورة الاستثنائية التي ستنتهي بحكم الدستور قبل نهاية الشهر الحالي ، بل سيحال المشروع الى الدورة العادية الثالثة لمجلس الامة وهو ما يعطي مجلس النواب مساحة من الوقت للنقاش الحوار ومعرفة اتجاهات الرأي العام والاجواء السياسية التي سيحدثها المشروع.

مجلس النواب سيكون امامه ثلاث خيارات وفق الدستور بعد ان يحيله الى اللجنة المختصة وهي لجنة الاقتصاد والاستثمار او لجنة مشتركة مكونه من الاقتصاد والاستثمار واللجنة المالية فالخيار الاول هو رد القانون وهذا يعني ان المشروع سيرفع الى مجلس الاعيان مباشرة الذي بدوره سيقوم بمناقشته واقراره واعادته الى مجلس النواب والذي سيفقد حقه باجراء اي تعديل على المشروع وسيكون امام النواب اما الاصرار على الرد او الموافقه على قرار الاعيان وفي حال الاصرار على الرد ستكون هناك جلسة مشتركة بين المجلسين يتطلب الحصول على الثلثين للرد وهو امر مستبعد في غالبية الاحيان ,ما لم تكن هناك اجواء عامه ضاغطة للرد وهو ما حدث اثناء ازمة قانون الضريبة الذي ارسلته حكومة الملقي وسحبه الرزاز استجابة للمطالب الشعبية.

اما الخيار الثاني وهو ان يقر مجلس النواب مشروع القانون كما ارسلته الحكومة وهو ايضا خيار ضعيف ,اما الخيار الثالث وهو الخيار الاكثر ترجيحا فهو تحويل مشروع قانون ضريبة الدخل الى لجنة مختصة هدفها اجراء تعديلات جوهرية عليه تؤدي الى الحفاظ على الطبقة الوسطى وعدم المساس بها وتعزيز الصناعة والاسثمار وحماية الزراعه.

وتؤكد المصادر النيابية ان مجلس النواب لن يقبل بابقاء دخل العائلة المعفى من الضريبة ( 18 الف دينار) كما جاء في المشروع بل سيزيد هذا الدخل المعفى خاصة وانه في القانون الحالي هو 24 الف زائد اربعه الاف فواتير.

كما ان المجلس سيحرص على حماية الصناعة وتشجيع الاستثمار من خلال المشروع اضافة الى اعفاء صغار المزارعين من ضريبة الدخل.

مجلس النواب الجهة القادرة على تجاوز اية ازمة اوتداعيات يحدثها مشروع قانون الضريبة من خلال اجراء تعديلات واسعة عليه ، فالمجلس سيد نفسه وفق الدستور ولديه الصلاحيات الدستورية لاقرار القانون بطريقة ترضي كل شرائح المجتمع وقواه السياسية والفعاليات الاقتصاديه والتجارية والنقابية.

كما ان مجلس النواب ايضا يستطيع ازالة الحرج عن الدولة فيما يتعلق بمطالب صندوق النقد الدولي ، فالحكومة تستطيع ان تحاجج صندوق النقد بانها ملتزمة ببرنامج التصحيح الاقتصادي وانها ارسلت قانون للضريبة يوسع الشرائح المكلفة ولكن مجلس النواب هو صاحب الولاية في اقرار التشريعات هو الذي ادخل تعديلات واسعة على القانون ، وعندها فان مجلس النواب سيكون اقر تشريعا يرضي الغالبية ويحافظ على الطبقة الوسطى والحكومة لم تخسر علاقاتها مع الجهات المانحة.