كتب: محرر الشؤون المحلية

ما بثه التلفزيون الأردني ليلة أول من أمس من ارتكابات خليّة الفحيص والمخطط الاجرامي الذي كانت في صدد تنفيذه والفكر التكفيري الظلامي الذي وقف خلف مثل هذه الخليّة التي نجحت دائرة المخابرات العامة في كشفها واحباط مخططها قبل تنفيذه وبخاصة السرعة التي كان عليها منتسبو هذه الدائرة البواسل في ملاحقة اعضاء الخلية وكشفهم واعتقالهم بعد محاصرتهم رغم ما ابدوه من مقاومة يؤشر إلى الجهوزية واليقظة والمهنية العالية التي يتمتع بها نشامى المخابرات العامة بالتعاون مع بواسل القوات المسلحة الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية الذين سطّروا سِفراً أردنيّاً جديداً وملحمة تضاف إلى سلسلة الملاحم التي خاضوها طوال عقود في محاربة الارهاب والفكر الظلامي والاستعداد المطلق للتضحية بأرواحهم من أجل الأردن الوطن والشعب والتاريخ المجيد.

اعترافات أفراد خلية الفحيص كشفت سذاجة وقصور فكر وادراك هؤلاء الشباب الذين تم التغرير بهم وكيف خضعوا دون تفكير او تعقل لعصابة المجرمين والقتلة الذين لا هم لهم سوى القتل وتكفير الآخرين واشاعة الفوضى في المجتمعات دون وازع أخلاقي أو ديني أو تربوي أو إنساني ما يستدعي من كل من يعنيهم الأمر أن يدقّقوا في الأسباب وأن يقفوا على النتائج وان يبذلوا كل جهودهم من اجل قطع دابر الارهاب وتجفيف منابعه ومنح الرعاية والعناية لشبابنا الذين يُغرّر بهم ادعياء الدين والقتلة الذين يرون في سفك دماء الأبرياء وتخريب المجتمعات وبث الفُرقة والفتن وسيلة لهم لترويج خطابهم وفكرهم الظلامي الذي دفع المسلمون والمجتمعات العربية والإسلامية أثماناً فادحة جراء تسلّل هذه العصابات إلى صفوفهم وتصدرهم المشهد بخطابات تكفيرية وخزعبلات لا علاقة لها بالدين الإسلامي الحنيف الذي يحض على الحوار وعدم تكفير الآخرين ويحرم قتل الأبرياء ويدعو الى المحبة وبناء المجتمعات واعمار الأرض إلى ان يرث الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها.

ما نجحت في احباطه دائرة المخابرات العامة بقطعها دابر خلية الفحيص والسرعة والمهنية التي ابداها منتسبوها بالتعاون مع قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية البطلة يدعو للفخر والاعتزاز ويؤكد قدرة بلدنا وشعبنا وأجهزتنا الأمنية بأذرعها المختلفة على دحر كل من يفكر او يحاول المسّ بأمن بلدنا وشعبنا ويدعو في الوقت ذاته هؤلاء القتلة وخوارج العصر ومن يقف خلفهم ممولاً ومُسلِّحاً ومنظراً أن يفكر الف مرة قبل المغامرة بالاقتراب من حدود بلدنا او محاولة اختراق جبهتنا الداخلية العصية على الاختراق والتي اثبتت الاحداث ووقائع الايام الاردنية اننا نقف في الجبهة الأمامية لمحاربة الارهاب والدفاع عن الاسلام الحنيف بكل ما حفل به من دعوة الى مكارم الاخلاق وحضّ على المحبة والألفة والحوار ورفض العنف والدعوة الى الله ودينه الحنيف بالحكمة والموعظة الحسنة وليدرك هؤلاء وغيرهم ان الاردن جبهة واحدة متماسكة عصية على الاختراق وان رجالاً اشداء عاهدوا الله على الاستشهاد في سبيله ومن أجل دينه الحنيف دفاعاً عن ثرى وطنهم وامن شعبهم واستقراره يستلهمون المثل والقدوة من قيادتهم الهاشمية الفذة، وعلى الجميع في النهاية استخلاص الدروس والعِبر مما ورد في اعتراف خلية الفحيص وفي الاسباب والفكر الذي دفع بشباب غضّ كهؤلاء للتورط في الاجرام والانخراط في صفوف خوارج العصر وتفكيرييه.