القدس المحتلة - الراي

عرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على القيادة الفلسطينية مبلغ 10 مليارات دولار، وذلك مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات، والقبول بالاجراءات الاميركية الاخيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بحسب ما أوردته صحيفة «غلوبس» الاقتصادية، نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ترمب المسؤول عن صياغة خطة التسوية في الشرق الأوسط والترويج لها، وتحديدا مستشاره وصهره جارد كوشنير، والمبعوث للمنطقة جايسون غرينبلات، نجحا في إقناع الرئيس ترمب بتقديم عرض للفلسطينيين يشكل لهم بصيص أمل ولا يترك لهم فرصة لرفضه، وذلك في ظل الإجراءات الأميركية الصارمة بحق الفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية أن ترمب صادق على المقترح وحدد ميزانية قدرها 5 مليارات دولار ممنوحة من الولايات المتحدة، وأشارت الصحيفة الاقتصادية الاميركية أن مبلغ الـ10 مليارات دولار (5 مليار من الولايات المتحدة و5 من دول اخرى) لم يتم تحديده اعتباطيًا، إذ جاء بما يتناسب مع مخططات لإعادة التأهيل والتنمية الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة المحاصر، والتي نوقشت في وقت سابق في مختلف المحافل الدولية، وشاركت إسرائيل في إعدادها.

من جهته، قال نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، ان التصريحات التي أدلى بها جاريد كوشنير، لصحيفة نيويورك تايمز الاميركية، تنم عن جهل بواقع الصراع، وهي محاولة للتضليل وتزييف التاريخ الخاص بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأضاف في تصريح صحفي امس الجمعة، بأن السلام لن يمر إلا من خلال حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية، وان الاستمرار بإنكار الحقائق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني، ستضع المنطقة في مهب الريح.

وقال، «ان الفهم الأميركي للأمور، يعبر عن سياسة غير مسؤولة، ستؤدي إلى فراغ مدمر، وتشكل خطراً حقيقياً على النظام القانون الدولي»، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني لن يرضخ للضغوط أو العقوبات وسياسة الابتزاز. وكان صرح جاريد كوشنر أحد مهندسي المبادرات الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، أن الإجراءات العقابية الأميركية الأخيرة ضد الفلسطينيين لن تضر باحتمالات السلام، بل ستزيد من فرص تحقيقه.

وفي حديث لصحيفة «نيويورك تايمز» الخميس أعقب قرار واشنطن إغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، اعتبر كوشنر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «زاد من فرص تحقيق السلام» بإزالة ما وصفه بـ»الحقائق الزائفة» المحيطة بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تستحق قطع المساعدات عنها بسبب «شيطنتها» الإدارة الأميركية الحالية، واعتبر كوشنر أنه لا يزال ممكنا رأب الصدع بين واشنطن والفلسطينيين، رغم تأكيداتهم على نية قطع أي تواصل مع إدارة ترمب.

بدوره قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، إن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، وأن محاولات وقف الزمن أو إعادة الوقت إلى ما مضى أمور مستحيلة.

واضاف عريقات، أن كل ما تقوم به إدارة ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، من ممارسات وسياسات وإملاءات ومحاولات فرض الحقائق الاحتلالية على الأرض، لا يمكنها أن توقف الحتمية التاريخية بتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، والإبقاء على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وتمكينها من النهوض بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضية اللاجئين من كافة جوانبها، كما جاء في قرار إنشاء وكالة الغوث رقم (302) عام 1949.

جاء ذلك أثناء لقاء عريقات مع المبعوث النرويجي لعملية السلام تور فينيسلاند، ترافقه ممثلة النرويج لدى فلسطين، والقنصل البريطاني العام فليب هول، والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بيير كرينبول، وممثلة فنلندا لدى فلسطين آنا كايسا هنكين، والقنصل الفرنسي العام بيير كوشارد كل على حدة.