ترجل فارس قبيلة الحويطات الشهيرة العريقة الشيخ الدكتور فواز محمد عودة أبو تايه واقفاً ورحل.. رحل حفيد الشيخ الكبير والفارس الشجاع الشيخ عوده أبو تايه أحد رجالات الثورة العربية الكبرى والذي كان شخصية فيلم لورنس العرب ومسلسل عوده أبو تايه ومسلسلات عربية بدوية عديدة تمجد الفروسية والكرم والشجاعة والولاء... رحل الوطني الغيور وشيخ العشيرة ورجل الدولة (الناسك) في حب الهاشميين.. رحل الأخ الوفي والجار العزيز في (حي الكرسي) وهو يردد « أنا لا أخاف الموت إذا الموت حان.. فالموت سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا.. رحل الشيخ والذي كان كالفولاذ صلابة وكالنسيم ليناً ومرحاً.. وكان رحيله بالنسبة للأردن العربي الهاشمي وللبادية الأردنية وقبيلة الحويطات العريقة أكثر من مأساة وأكبر من فاجعة.

أهكذا.. حقاً تمضي أمانينا... تطوى الحياة وليل الموت يطوينا.

رحل صاحب المبادئ السامية.. رحل الزعيم البدوي الأصيل والذي يمثل أصالة البداوة بأسمى معانيها، بالوفاء والشجاعة والكرم والذي يبهرك حديثه الصفو العفو والذي كان يصدر بدون تكلف وبدون تعالٍ الذي يتصف بالود الخالص كريم النفس واليد والذي لا يدخر عن فعل الخير شيئاً.. ذكاء وقاد وبديهة حاضرة..حياء جم والفاظ مهذبة وحياة بسيطة، لا يخون صديقاً ولا ينقض عهداً ولا يضيع وداً.. تجد شرفاً بالنسب وكرم العنصر وصلابة الرأي واحترام الرأي والرأي الآخر.. نشأ حراً طليقاً في البادية الأردنية وتعلم من جو البادية الصافي النقي الرحب كيف يجب أن يكون للإنسان ضمير حر...حيث كان يؤمن بإيمان راسخ وولاء مطلق أن حرية الضمير وحرية التفكير وحرية التعبير هي التي تجعل الإنسان إنساناً...كان فقيدنا الغالي (أبو عوده) يمتاز بوضوح الرؤية والتبصر في معالجة الأمور ويمتاز بالعقل الحصيف الراجح...ولد فقيدنا الغالي عام 1946 في مدينة معان.. وفي عام 1970 أصبح موظفاً في الديوان الملكي العامر وتدرج في المناصب وفي عام 1984 أصبح رئيساً للتشريفات الملكية ولمدة ست سنوات متتالية وفي عام 1990 عين سفيراً في وزارة الخارجية وفي عام 2003 أصبح عضواً في مجلس الأعيان وحتى عام 2007 وفي عام 1999 حصل على الدكتوراه في الاقتصاد من أحدى الجامعات الأوروبية.

أخي أبو عوده.. لقد بكت عليك المدن والقرى والبوادي وكان مشيعوك بالآلاف حضروا من كل حدب وصوب.. فأحر التعازي للأخ عوده ومحمد وإلى الفاضلة أم عوده وإلى الفاضلات الماجدات ميسون وخلود وريم وشمس وإلى قبيلة الحويطات الشهيرة العريقة.

إنك أيها الجار الغالي.. أعز من كل نعي وأغلى من كل دمع

فنم قرير العين في مثواك الطاهر وإلى جنات الخلد يا ابن الأردن البار