عمان - الرأي

عبرالفنانون المشاركون في سمبوزيوم مركز جلعد المصري الأردني عن مشاهدات صوّرت جماليات المكان بحساسية التجربة التي عايشوها خلال عشرة أيام ، هي مدة الورشة.

ولم يخل المعرض الذي أقيم في متحف هندية من أعمال نهلت من ذاكرة الفنان وتجربتة التي تعود لواقع الأمة وقضاياها.

وفي الملتقى الذي هو بحسب المشاركين فرصة للخبرات والحوارات البصرية، قدم مجموعة من الفنانين بورتريهات حية بانت فيها النزعة الأكاديمية.

وكان جرى حفل تكريم لضيوف الشرف مهنا الدرة، عزالدين نجيب، وجورج بهجوري، حيث قام حازم قشوع ، وأحمد رفعت نائب القنصل المصري بالأردن، ومؤسس المركز سامي هندية بتسليم الدروع، وهي منحوتات لعين غزال صممها النحات حازم الزعبي، كما سلموا الدروع وشهادات المشاركة للفنانين.

إلى ذلك اشتمل المعرض على نحو خمسين عملاً تنوعت في أساليبها بين الواقعي والرمزي والسريالي والتعبيري والانطباعي والتجريدي، وهي جملة الأساليب التي يتشارك فيها الفنانون العرب، كما اختلفت التقنيات بين الألوان الزيتية والأكريلك والتخطيطات على القماش والورق بأحجام مختلفة.

من بين المشاركين كانت هناك أربعة فنانات من مصر والأردن، من عدد المشاركين الذي وصل إلى 26 فناناً وفنانة، ومثلوا مختلف الأجيال والمدارس الفنية.

وكما سبق فقد غلبت الطبيعة على أعمال الفنانين الذين صوروها بواقعية وتجريد، وأثر على تلك الخيارات المشهد الذي أدهش الفنانين برؤية الجبال الممتدة التي تبدو في منطقة أم الدنانير من مركز جلعد، فإيقاع التضاريس وانحناءاتها وتسلق الأشجار لسفوحها في الصباح حينما تسقط الشمس على قمم الجبال، أو في المساء وهي تغرب الشمس تاركة ظلالها على المكان، جعل المشهد ساحراً، يداعب مشاعر الفنان للتعبير بلغة اللون والريشة عن إعجابه.

وحملت الرحلات التي نظمها المركز ذاكرة الفنانين بجماليات مُضافة للبتراء، ووادي رم، وشلالات الرميمين، وجبال السلط وغابات أم جوزة لاستعادة ذلك على سطح اللوحة بفرح.

كانت الرحلات كما يقول مؤسس المركز المهندس سامي هندية ذات طابع سياحي ثقافي، يبعث على الدهشة، وهو ما عبر عنه الفنانون المشاركون بالإعجاب بالمكان الأردني وتنوعه.

ولفت أن السياحة الثقافية هي جزء مهم من الترويج السياحي للمكان الأردني الذي يمتاز بتنوعه، وعمقه التاريخي وجماله. وقال رئيس رابطة التشكيليين الأردنيين الفنان كمال أبو حلاوة إن النشاط بشقيه، السمبوزيوم والمعرض، يشكل إضافة جديدة للمشهد الفني من خلال الانفتاح على الآخر، وتعريف الفنانين والمثقفين بتاريخ الأردن وجغرافية المكان من خلال التعايش، ومركز جلعد يمثل حالة مهمة في ترويج السياحة الثقافية.

ومن جهتها قالت عضو الهيئة الإدارية لرابطة التشكيليين أسيل عزيزية إن الملتقى أتاح الفرصة لتبادل الخبرات والحوارات، وأن المعرض أبرز جماليات المكان بعين الفنانين الأردنيين والمصريين. وقال الفنان غاندي الجيباوي إن ما يميز السمبوزيوم هو مشاركة أسماء لها تجارب متميزة، كما أن ندوة الحفل الختامي ألقت الضوء على تاريخ الفن في مصر والأردن وأبرز محطاته، والنقاط المشتركة في قضايا الفن التشكيلي العربي. وكان شارك في السمبوزيوم من الأردن الفنانون: مهنا الدرة، د. حسني أبو كريم، أحمد شاويش، عدنان يحيى، سمر حدادين، وغاندي الجيباوي. وشارك من مصر:عز الدين نجيب، جورج بهجوري، أماني زهران، محمد دسوقي، خالد السماحي، علي حسان، رمضان عبد المعتمد، كلاي قاسم، منى عليوه، هاني راشد، هالة الرفاعي، أشرف زكي، محمد عرابي، عماد إبراهيم، رامي عطية، رضا عبد السلام.