عواصم - وكالات

تعرضت مناطق في محافظة ادلب ومحيطها امس لقصف متقطع من الجيش السوري، في وقت أكد التحالف الدولي بقيادة أميركا بدء قوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها المرحلة النهائية من عملياتها ضد عصابة داعش في شرق سوريا.

وترسل قوات الجيش السوري منذ أسابيع تعزيزات الى محيط ادلب (شمال غرب)، قبل أن تصعد وتيرة قصفها بمشاركة طائرات روسية الأسبوع الماضي. إلا أن وتيرة القصف والغارات شهدت تراجعاً ملحوظاً في اليومين الأخيرين وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس.

واستهدفت القوات السورية وفق المرصد، بقصف صاروخي في وقت مبكر امس بلدة التمانعة ومحيطها في ريف ادلب الجنوبي، بعد قصف مماثل طال بعد منتصف الليل محيط بلدة مورك في ريف حماة الشمالي.

وأفاد المرصد عن وصول أكثر من أربعة آلاف عنصر من قوات النظام والمقاتلين الايرانيين مع آلياتهم وعتادهم الى ريف حلب الشمالي منذ مطلع الشهر الحالي، تزامناً مع تحصين الفصائل المعارضة والارهابية مواقعها في المنطقة. وتسيطر هيئة تحرير الشام الارهابية (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب بينما تنتشر فصائل أخرى في بقية المناطق وتتواجد قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما أن هناك وجوداً لهذه الهيئة والفصائل في مناطق محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) واللاذقية الشمالي (غرب).

ومع تصعيد القصف على ادلب ومحيطها منذ مطلع الشهر الحالي، أحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من ثلاثين ألف شخص من ريفي ادلب الجنوبي والجنوبي الغربي، وريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي حتى يوم الأحد.

وأفاد مراسل صحفي في القطاع الجنوبي من ادلب عن تراجع حركة النزوح الى حد كبير امس مع توقف القصف. ونقل مشاهدته سيارات محملة بالمدنيين وحاجياتهم في طريق عودتها الى مناطق نزحت منها قبل أيام لا سيما بلدة الهبيط ومحيطها.

على جبهة أخرى في شرق سوريا، أكد التحالف الدولي بقيادة أميركية بدء قوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها، المرحلة الأخيرة من الهجوم على آخر جيب تحت سيطرة عصابة داعش في محافظة دير الزور.

وأورد التحالف في بيان ليل الثلاثاء أن العملية «ستطهّر شمال شرق سوريا على طول نهر الفرات باتجاه الحدود السورية العراقية من فلول داعش».

وجاء بيان التحالف بعد ساعات من اعلان قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية اطلاقها الاثنين هجوماً يستهدف بلدة هجين ومحيطها شرق نهر الفرات، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وتترافق المواجهات المستمرة وفق المرصد، مع قصف مدفعي كثيف من قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي. وتسببت منذ الاثنين بمقتل 32 ارهابيا من العصابة مقابل عشرة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية، وفق المرصد.

الى ذلك قالت مصادر بالمعارضة السورية إن تركيا تكثف إمدادات السلاح لمقاتلي المعارضة السورية لمساعدتهم على التصدي لهجوم من المتوقع أن يشنه الجيش السوري وحلفاؤه المدعومون من روسيا وإيران بالشمال الغربي قرب الحدود التركية. وقال مسؤولون كبار بالمعارضة إن تركيا أرسلت المزيد من المساعدات العسكرية للمعارضين في منطقة إدلب وحولها منذ أن فشل اجتماع قمة عقدته مع إيران وروسيا الأسبوع الماضي في التوصل إلى اتفاق لتجنب شن هجوم على المنطقة.

وقال قائد كبير بالجيش السوري الحر مطلع على محادثات في الأيام القليلة الماضية مع كبار المسؤولين الأتراك طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث «تعهدوا الأتراك بدعم عسكري كامل لمعركة طوية الامد. لن يستطيع النظام أن يصل إلى ما يريد».

وقال قائد آخر بالمعارضة «هذه الشحنات من الذخائر ستسمح لأن تمتد المعركة وتضمن أن لا تنفد الامدادات في حرب استنزاف».

وأضاف «يحصلون على شحنات جديدة من الذخائر. لا يحتاجون أكثر من الذخائر».

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين أتراك للتعليق.