بمناسبة حلول السنة الجديدة « 1440» هجرية, والذي صادف في 11 أيلول من هذا العام.. فقد كانت الهجرة النبوية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هذا الانسان العظيم في إصراره ومعاناته؛ مفصلاً تاريخياً في الحياة ما بين الحق والباطل , حيث أنارت رسالته الإلهية مشارق الارض ومغاربها.

ومنذ القديم كانت هناك وجهات نظر وأفكار وآراء وموضوعية لمشاهير العالم من فلاسفة ومفكرين وعلماء وسياسيين أجانب - ليسوا من العرب أو المسلمين - في هذه الشخصية العالمية الرسول محمد سيد البشرية وقائد الخير والمحبة في كل زمان ومكان.

فماذا قال هؤلاء - العباقرة كل في مجاله - عن هذا الرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟! :

مايكل هارث.. فيزيائي فلكي اميركي

أن محمدًا كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي، وإن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا، يخوله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية.

جورج برنارد شو.. كاتب مسرحي بريطاني

رفض أن يكون أداة لتشويه صورة الرسول عندما طلب منه أن يكتب مسرحية عن حياة النبي محمد، وجاء رفضه قاطعًا.

وقال: «قرأت حياة رسول الإسلام جيدًا، مرات ومرات لم أجد فيها إلا الخُلق كما يجب أن يكون، وأصبحت أضع محمدًا في مصاف بل على قمم المصاف من الرجال الذين يجب أن يُتبعوا».

فولتير.. شاعر وكاتب فرنسي

إن السنن التي أتى بها محمد كانت كلها قاهرة للنفس، ومهذبة لها، فجمال تلك الشريعة وبساطة قواعدها الأصلية، جعل أمماً كثيرة تُسلم.

ألبرت أينشتاين.. عالم فيزياء ألماني

قال قديماً مخاطبًا مجموعة من الفلسطينيين : لو سلكتم مع اليهود في هذا العصر مثلما فعل آخر الانبياء وهو محمد, لأصبحوا في أيديكم بدلًا من أن تكونوا في أيديهم.

وتابع خلال خطابه : فالذي أعرفه أن النبي محمداً استطاع أن يمتص كل سلوكياتهم الشاذة ضده وضد رسالته.

وبالحكمة التي عامل بها الناس جميعًا لم يستطيعوا أمام سلوكه الإنساني وفكره البسيط والعالمي في نفس الوقت؛ إلا أن يرضخوا له فأصبحوا في يده, حتى أن بعضهم آمن بمحمد ورسالته وانخرط في طريقه مؤمنًا بكل ما يأتي به.

واضاف: أعتقد أنه استطاع بعقلية واعية مدركة لما يقوم به اليهود؛ أن يحقق هدفه في ابعادهم عن النيل المباشر من الاسلام , الذي مازال حتى الان هو القوة التي خُلقت ليحل بها السلام.

كارل ماركس.. فيلسوف ألماني وعالم اجتماع

إن النبي محمد افتتح برسالته عصرًا للعلم والنور والمعرفة، حري أن تدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة، وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي؛ فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكمًا من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير.

توماسكارليل.. مصلح اجتماعي إنجليزي

كان مولعًا بالشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ، وأفرد في كتابه «الأبطال» فصلًا كاملًا للحديث عن النبي , واستعرض فيه نواحي العظمة في حياته, ورد على افتراءات الكارهين له ولرسالته العظيمة حتى انه اتهم بالتحيز للإسلام.

ومما قاله : قوم يضربون في الصحراء عدة قرون لا يُؤبه بهم !! فلما جاءهم النبي العربي، أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والمعرفات وكثروا بعد قلة، وعزُّوا بعد ذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم.

زويمر الكندي.. مستشرق كندي

قال في كتابه «الشرق وعاداته»: إن محمدًا كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضًا بأنه كان مصلحًا وبليغًا فصيحًا وجريئًا مغوارًا، ومفكرًا عظيمًا.

مهاتما غاندي «الزعيم الروحي للهند

أوضح أنه أراد معرفة صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر، وقال : لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول , مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته.

هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت الصعاب وليس السيف !.

شاعر الألمان غوته

قال: بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويخاطب الشاعر غوته أستاذه الروحي الشاعر الكبير حافظ شيرازي فيقول: (يا حافظ إن أغانيك لتبث السكون... إنني مهاجر إليك بأجناس البشرية المحطمة، بهم جميعا أرجوك أن تأخذنا في طريق الهجرة إلى المهاجر الأعظم محمد بن عبد الله.

إن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية، وإننا أهل أوربا

بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد، وسوف لا يتقدم عليه أحد.

ولما بلغ غوته السبعين من عمره، أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل بخشوع بتلك الليلة المقدسة التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.