عمان- محمد الزيود

اسقط القانون المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 المدرج على جدول أعمال استثنائية مجلس الأمة بند "الثلث" من المعادلة الجديدة الخاصة بحسبة الرواتب التقاعدية للوزراء والذي سيعمل به بعد اقراره من مجلسي النواب والأعيان ومصادقة جلالة الملك عليه ونشره في الجريدة الرسمية.
وبإسقاط بند "الثلث" من المعادلة الجديدة لرواتب الوزراء توفر على الخزينة 1250 دينار شهريا من راتب كل وزير وهو المبلغ الذي كان يحصل عليه أي شخص يصبح وزيرا بمجرد حلف اليمين الدستورية أمام جلالة الملك، ويحصل على هذا المبلغ حتى الوزراء الذين لم يخدموا في مؤسسات الدولة ولا ساعة واحدة.

والمعادلة الحالية لحسبة تقاعد الوزراء على النحو الآتي:

عدد أشهر الخدمة *الراتب الشهري الأخير ( الراتب الأساسي) +ربعه + الراتب الأساسي /3

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

360

وستتغير هذه المعادلة بعد نفاذ القانون المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 ليحسب الراتب التقاعد لكل وزير على النحو الآتي:

عدد أشهر الخدمة + الراتب الشهري (الراتب الأساسي) + ربعه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

360

وفي السياق ذاته أقرت اللجنة القانونية برئاسة النائب حسين القيسي أمس المشروع المعدل لقانون التقاعد المدني لسنة 2018 والمتوقع مناقشته في منتصف الاسبوع المقبل تحت قبة البرلمان.

وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة أمس بحضور وزراء الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة والعدل الدكتور عوض ابو جراد والمالية الدكتور عز الدين كناكرية ورئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي بالوكالة محمد ياسين وممثل عن مديرية التقاعد.

وقال القيسي ان اللجنة انطلقت في اقرارها لهذا المشروع والذي يتضمن 23 مادة من الرسالة الملكية السامية التي ركزت على ترسيخ مبادئ المساواة بين جميع فئات المجتمع وعلى اعداد مشروع قانون تقاعد مدني وفق اعلى درجات العدالة والشفافية والموضوعية وعلى نحو يعالج التشوهات التي تضغط على موارد الدولة والاختلالات غير المنصفة واثرها على اجيال المستقبل.

وبين انه تم اقراره بعد الاستئناس بآراء المعنيين وذوي الخبرة والاختصاص بهذا الشأن والاخذ بجميع الملاحظات والمقترحات حول مواد المشروع والتي كان لها الاثر الواضح في تجويد مواده تحقيقا للمصلحة العامة، مؤكدا ان اللجنة وعند إقرارها للقانون حرصت على إزالة جميع التشوهات وتحقيق مبدأ العدالة بين جميع فئات المجتمع.

وطغت المادة المتعلقة بتقاعد الوزراء على أجواء الاجتماع حيث دار نقاش موسع بين الحضور حولها، حيث قامت اللجنة بتعديل هذه المادة، مشترطة اكتساب الوزير حق التقاعد إذا كان متقاعدا أو بلغت خدماته العامة سبع سنوات .

ووفق التعديل يجوز للوزير الذي تقل خدماته عن هذه المدة ان يطلب اخضاع خدماته لقانون الضمان الاجتماعي على ان يتم احتساب اشتراكاته وفقا لأحكام على ان لا تتحمل الخزينة أي مبالغ مالية.

كما يكتسب شاغل احدى وظائف المجموعة الاولى من الفئة العليا وكل من نصت القوانين والانظمة على تعيينه برتبة وزير او براتب الوزير العامل وعلاواته وامتيازاته قبل نفاذ أحكام هذا القانون المعدل، حق التقاعد عند تركه الخدمة سواء بالاستقالة او بالإحالة إلى التقاعد اذا اكمل عشر سنوات خدمة مقبولة للتقاعد.

وأقرت اللجنة المادة التي تنص على " أنه اذا عين المتقاعد وزيرا يوقف الراتب التقاعدي بما في ذلك راتب الاعتلال الذي خصص له من تاريخ إعادته ويعاد حساب هذا الراتب عندما تنتهي خدمته الاخيرة على اساس اضافة مدة خدماته السابقة الخاضعة للتقاعد الى خدماته اللاحقة ويشترط في ذلك ان لا يؤدي الحساب الجديد الى تخفيض راتب التقاعد السابق الذي خصص له."

وفي حال كان الراتب التقاعدي للوزير أعلى من راتب الخدمة التابعة للتقاعد التي أعيد اليها فيتقاضى راتبه التقاعدي وتقتطع العائدات التقاعدية على اساس راتب او مخصصات الخدمة التابعة للتقاعد التي اعيد اليها ولا تقتطع عائدات تقاعدية عن الراتب التقاعدي المستحق سابقاً.

كما اقرت اللجنة التعديل الذي ينص على "اذا لم يكمل الوزير أو الموظف مدة الخدمات المقبولة للتقاعد المنصوص عليها في هذا القانون يجوز اعادة احتساب تلك الخدمات لغايات قانون الضمان الاجتماعي شريطة تحويل العائدات التقاعدية المستحقة عن تلك الخدمات الى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وعلى ان يتم اجراء التسويات اللازمة وفقا لأحكام ذلك القانون."

وأقرت أيضا التعديل الذي يجيز لأي من الزوجين ان يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى علما بان النص السابق لا يجيز الجمع بين راتبي التقاعد وإذا استحق احد افراد العائلة اكثر من راتب تقاعد واحد فيخصص له الراتب الأكبر .

ويهدف مشروع القانون المعدل بحسب أسبابه الموجبة الى تنظيم المسائل المتعلقة بتقاعد اعضاء السلطتين التنفيذية والقضائية وفقا لأحكام الدستور وبما يحقق مبدأ العدالة والمساواة في المراكز القانونية، وتحقيقا للمصلحة العامة

كما جاء لمعالجة التشوهات التي نجمت عن التعديلات المتكررة لقانون التقاعد المدني، ولمراعاة الظروف الخاصة بالمرأة، وبهدف عدم تحميل خزينة الدولة اعباء مالية اضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.