عمان - الرأي

قال رئيس جمعية خبراء ضريبة الدخل والمبيعات هاشم حمزة، ان الحكومة متمسكة بالحوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل حتى آخر لحظة، مشيرا الى أنه يجب عدم التسرع بالحكم على القانون فمثلما أنه "يتضمن بنودا سلبية إلا أنه يتضمن بنودا أخرى ايجابية".

وأشار الى أن القانون أجرى تعديلا على المادتين المتعلقتين بالتعريفات، وادخل "تعريف الدخل الاجمالي الذي كان يؤدي الى لبس بالتعامل بين دائرة ضريبة الدخل والمكلف، كما تم تعريف الدخل الصافي والدخل الخاضع وإعادة تعريفه بشكل واضح"، لافتا الى أن القانون سيخضع لجولات أخرى من الحوارات عند ارساله الى مجلس الأمة.

وفيما أشار حمزة خلال برنامج "هذا المساء على التلفزيون الاردني" مساء امس، الى أن القانون عالج مشكلة التهرب الضريبي والعبء الضريبي، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش: ان الشفافية هي العنوان العريض للمرحلة، لافتا الى أن الحكومة تحاول جاهدة ان تخلق حوارا مستداما حول القانون وغيره من الانظمة والقوانين والسياسات وإحداث نوع من التشاركية والثقة بين المواطنين والفاعليات الاقتصادية والاجتماعية من جهة وبين الحكومة من جهة أخرى.

وأشار عايش الى المشكلة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، وهي أن 97 بالمئة من الشعب لا يؤدون الضريبة المفترضة، إضافة الى إشكالية توزيع العبء الضريبي بين المواطنين والشرائح الاقتصادية الاخرى، ولذلك حاولت الحكومة زيادة نسبة المكلفين ومعالجة التهرب الضريبي.

بدوره أوضح هاشم أن الحكومة اشتغلت في تعديلاتها على القانون على مسألة شرائح الرواتب المعفية بهدف تقليص الاعفاءات الضريبية الشخصية والعائلية وزيادتها بموجب فواتير، وبما يؤدي الى ضبط السوق ومنع التهرب الضريبي من خلال اجبار التاجر على اصدار فاتورة ضريبة لمتلقي الخدمة كي يستفيدون من هذه الضريبة، موضحا أنه عندما تزيد الاعفاءات المتعلقة بأي متطلبات تعليمية او صحية او شخصية تصبح مجالات للتهرب الضريبي في حال عدم إصدار فواتير رسمية، لافتا أيضا الى ايجابية فرض 1 بالمئة على الشخص الطبيعي والاعتيادي لصالح التكافل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بتصاعدية الضريبة أشار حمزة الى أن "لا ضريبة ورسم الا بنص ويجب مراعاة مقدرة المكلف على دفع الضريبة وحاجة الدولة للايرادات" كأن تكون ضريبة أول 5 آلاف 5 بالمئة وثاني 5 آلاف 10 بالمئة.. وهكذا"، أي أن "الاصل أن الذي يربح اكثر يدفع اكثر"، وبهذا المعنى فإن 96 بالمئة من الفاعليات الصناعية والتجارية هي صغيرة او متوسطة، والمشكلة هنا هي ضرورة عدم مساواة المشاريع الصناعية والتجارية على مسطرة واحدة، والتفريق بين المشروع الريادي الصغير والمتوسط والكبير.