عمان - الرأي

أدانت الأديبة د.سناء الشعلان عملية الاعتداء بنشر عمل من أعمالها الأدبيّة وأعمال 45 أديبة عربيّة من قبل دار نشر إسرائيلية؛ إذ قامت دار (Resling) الإسرائيلية بنشر قصتها «الباب المفتوح»–المنشورة في العام 2006 ضمن المجموعة القصصية «أرض الحكايا» الفائزة بجائزة النّاصر صلاح الدّين الأيوبيّ إلى جانب نشر قصص متفرّقة لـ45 أديبة عربيّة معاصرة،بعد ترجمتها من قبل الدكتور الصّهيونيّ د. ألون فراجمان(Alon Fragman) المدرّس في مركز دراسات اللغة العربيّة في جامعة بن غوريون في النقب/ فلسطين، وتمّ إصدارها جميعها في كتاب قصصيّ جامع باللّغة العبريّة تحت اسم «حُرّية» في اختراق واضح لحقوق الملكيّة لهذه النّصوص.

وقالت الشّعلان:» أعدّ نشر أعمالي من قبل أيّ جهة صهيونية عملية سطو منظّم ومقصود على الفكر العربيّ والإبداع المناهض بالدّرجة الأولى لاحتلال فلسطين العربيّة، وللتّطبيع معه، ولمحاولة طمس ملامح الثّقافة العربيّة، أو استغلالها بشكل لأجل الإساءة للحضارة العربيّة والإنسان العربيّ». وقالت إنّ» هذه السّرقة ما هي إلاّ مثال حيّ وعملي وواضح لفلسفة العقليّة الصّهيونيّة القائمة على فكر السّرقة والنّهب والتّزوير؛ ولا غرو في ذلك؛ فهي تنطلق من فلسفة الصّهيونيّة المحتلّة التي سرقت فلسطين من أهلها، ولا تزال تسير في خطّة ممنهجة لأجل سرقة الإنسان والحضارة والتّاريخ من الشّعب الفلسطينيّ العربيّ الوارث الوحيد والحقيقيّ لهذه الحضارة والأرض».

وشكرت الشّعلان الاتّحاد العام للأدباء والكتاب العرب برئاسة أمينه العامّ الشّاعر والكاتب الصّحفي الإماراتي حبيب الصايغ، على البيان الذي أصدره الاتحاد كما شكرت الكاتبة الفلسطينيّة خلود خميس المقيمة في حيفا؛ لأنّها هي من كشفت هذا الاعتداء وبحكم إجادتها للغة العبريّة.

الخبير في حقوق الملكيّة الفكرية مدير دائرة المكتبة الوطنية الأسبق محمد يونس العبادي قال إلى «الرأي» إنّ للمؤلف حقّين، هما الحق المالي والحق الأدبي، موضّحاً أنّ الحق الأدبي هو أن يُذكر اسم المؤلف على المادة الخاصة والمنشورة له، أما الحق المالي فيعود في أغلب الأحيان للناشر وحسب الاتفاق ما بين المؤلف والناشر، على أساس أنّ القاعدة القانونية تقول «العقد شريعة المتعاقدين»، ويوضّح العبادي أنّه إذا كانت هناك حقوق مالية فإنّها تعود للناشر وليس للمؤلف، وحسب ما تم الاتفاق عليه ما بين الناشر والمؤلف، فعلى دار النشر أن تطالب بحقها لأنّه عملية نشر مادة دون أخذ موافقة الناشر الأصلي للكتاب.

أما الحق الأدبي كما يقول العبادي فهو المتعارف عليه بأنّه «حق الأبوّة» ولا يجوز للمؤلف التنازل عنه، وينتسب للمؤلف حتى بعد مماته. وفرّق العبادي بين عملية الاستشهاد من النص بفقرات أو بالنص كاملاً، لأن القانون أعطى الحق بالاستشهاد على أن لا يلحق الضرر بمصلحة المؤلف.