كتب -د. عبدالحكيم القرالة

على الدوام كان الاردن احد الداعمين والمساندين لهيئة الامم المتحدة في تحقيق احد اهم مقاصدها بحفظ الامن والسلم الدوليين ،عبر المساهمة الكبيرة في تشكيل قوات حفظ السلام في مختلف الصراعات والنزاعات الاقليمية التي مر بها العالم.

الدور الكبير الذي يقوم به الاردن كان محل احترام وتقدير بالغين من المنظمة الاممية ومختلف الاطراف الدولية والاقليمية ، للمساهمة الفاعلة للقوات الاردنية في استتباب الامن في العديد من مناطق الصراعات والنزاعات المسلحة التي شهدتها الكثير من الدول.

ولا يخفى على احد الدور الانساني والاخلاقي الذي قامت به القوات الاردنية من مختلف التشكيلات العسكرية في كثير من النزاعات ،ما ترك اثرا ايجابيا وعميقا لدى الكثير من الشعوب التي شهدت دولها نزاعات مسلحة دموية.

الاردن، وعلى مر السنين كان داعما ورافدا حقيقيا لقوات حفظ السلام التي تشكلها هيئة الامم المتحدة في سعي منها لضبط الامن واعادة الاستقرار للعديد من المناطق التي شهدت نزاعات وصراعات عسكرية دموية.

وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة سيتفان دوجاريك، إن الأردن ومجموعة اخرى من الدول الأعضاء، أيدت الإعلان الدولي للالتزامات المشتركة لحفظ السلام الذي دعا إليه أمين عام الأمم المتحدة، انطونيو غوتيرس مؤخرا.

وقال دوجاريك ان 42 بلداً، بما في ذلك كبار المساهمين بقوات عسكرية وبأفراد شرطية في أعضاء الأمم المتحدة وقعت على إعلان الالتزامات المشتركة بشأن حفظ السلام للأمم المتحدة، وهو جزء من جهود الأمين العام لتجديد الدعم السياسي لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وأضاف دوجاريك ان الامم المتحدة تقدم شكرها للأردن، إستونيا، بنغلاديش، غينيا، سلوفينيا، فنلندا، موناكو، ألمانيا، إندونيسيا، هولندا، بلجيكا، البرتغال، الفلبين، أيرلندا، سلوفاكيا، لاتفيا، مالطا، هنغاريا، كابو فيردي، جزر القمر، نيجيريا، كوريا الجنوبية، جورجيا، ألبانيا، تونس، رواندا، نيبال، جنوب السودان، زامبيا والمغرب لتأييدها والتزامها القوي بحفظ السلام.

وبين أن الأمين العام يدعو جميع الدول الأعضاء إلى الانضمام إلى تأييد الإعلان قبل 14 أيلول، أي قبل الحدث الرفيع المستوى بشأن العمل من أجل حفظ السلام في 25 أيلول، ويدعوهم أيضا إلى اتخاذ الإجراء الجماعي اللازم لتعزيز حفظ السلام.»

وفي هذا يقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور بدر الماضي ان الدعوة الموجهة من الأمين العام للأمم المتحدة فيما يخص حفظ السلام العالمي تتضمن تكريما خاصا للدور الاردني في هذا الشأن، حيث تميزت المملكة وعبر تاريخها بأنها الحاضرة دوما لمشاركة دول العالم في استتباب الامن والسلام حول العالم.

ويرى في حديث الى «الرأي» انه ومن هذا المنطلق ومن الدراية الكافية لدى الجهات الدولية بالدور الاردني في هذا الخصوص فليس مستغربا ان تكون الاردن من أوائل دول العالم التي تدعى الى هذا الهدف النبيل وانت تكون الاردن من أوائل الملبين لهذه الدعوة جراء الخبرات المتراكمة على صعيد العمل الإنساني والامني الخاص بحفظ السلام والامن في مختلف نقاط النزاع حول العالم.

ويلفت الى ان هذه الدعوة تؤكد المكانة الدولية التي يتمتع بها الاردن وقيادته الحكيمة في المحافل الدولية وتؤكد ان العمل الدؤوب والجاد من قبل المؤسسات المعنية في هذا الشأن وعلى رأسها القوات المسلحة الاردنية تقطف ثمار الجهود المشتركة لاعلاء شأن الاردن من خلال هذه المساهمات الدولية والتي تبقى محل إجلال وتقدير من الدول الرائدة في هذا المجال.

ويرى الدكتور الماضي ان هذا يمثل انتصارا كبيرا يحققه الاردن من خلال هذه الاستجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة و تقديرا مميزا للدبلوماسية الاردنية بتوجيهات ملكية من خلال وزارة الخارجية الاردنية.