عمان - الرأي

استضاف منتدى الرواد الكبار القاص والروائي نازك ضمرة للحديث عن موضوع الاغتراب في كتاباته والأدبية.

وقال ضمرة إنّ تجربته مع الغربة تحمل الكثير من المواقف الصعبة والخطيرة ،فالاغتراب معضلة الأجيال الحاضرة والمستقبل لخمسين سنة قادمة على الأقل، مشيراً إلى أنه لم يعالج الاغتراب وهمومه، أثناء كتاباته الأدبية، بل ما اقتطفه كان جزئيات تقتضيها المادة الأدبية، في قصة أو رواية.

وأشار ، في اللقاء الذي أدارته الأديبة سحر ملص، إلى أن الغربة والاغتراب تمنح الانسان أكثر مما يتصور؛ فالغربة مدرسة من مدارس الحياة المتعددة، قد تكون قاسية صارمة تضع ضوابط ولوائح غير مسموح لك بتجاهلها أو الاستهتار بها، لكنها تصنع منك إنسانًا مختلفًا صلبًا قويًا بما يكفى لتحمل مشقات الحياة وصعابها، بل وصدماتها.

واعتبر ضمرة الاغتراب عوماً مع التيار أو ضده، في الفراغ للأعلى او للأسفل في مجالات عدة، وقد يكون العوم في بركة صغيرة، أو بحيرة صغيرة، أو مع نهر او ضده، أو عوم في بحر كبير، أو في محيط شاسع الأطراف، فإما أن يتقن السباحة مع التيارات أو ضدها، أو تغرقه لجج المجهول، وفي كل تلك المسافات والمواقف تحصل التغيرات والتطورات ونتائج الاستفادة أو هو «الفشـل والخيبة» او الانقلاب.

وقال إن الغربة قد تؤدي الى العزلة والمنفى، مشيراً إلى ما كتبه المفكر الفلسطيني الراحل «إدوارد سعيد» في مقالة له بعنوان «تأملات في المنفى»، يقول فيها «المنفى مكان يشجع على التفكير ولكنه أمر مرعب. كما أن الصدع غير القابل للشفاء الناجم عنه والذي يفصل بين الإنسان ووطنه الأصلي، لا يمكن التغلب على تأثيراته النفسية العميقة».

واستشهد ضمرة بما كتبه استاذ في جامعة كولومبيا وهو الناقد د. محسن الموسوي عندما قال «إنّ قضيتي المنفى والهجرة لم تلقيا الكثير من الاهتمام إلّا مؤخرا بعد أن أصبحتا من مواد العلوم الإنسانية، وأتوقع أن تكونا في السنوات العشرين المقبلة أحد المواضيع الرئيسة في الأوساط الأكاديمية وفي علم الاجتماع والعلوم السياسية والتاريخ».

وصدر للقاص نازك ضمرة الذي يقيم في امريكا العديد من المؤلفات في مجال القصة «لوحة وجدار»، «شمس في المقهى»، «المشلول والجرف»، «زمارة في سفارة»،وفي مجا الرواية صدر له «الجرة»، غيوم»، «ظلال باهتة»، «ظلال متحركة»، «بعض الحب»، وفي مجال الكتابة الاطفال صدر له «حكايات عالمية للأطفال».