عواصم - أ ف ب

قتل 21 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في كمين نصبه داعش في آخر جيب يتحصن فيه في بادية السويداء جنوب غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الثلاثاء.

على جبهة أخرى شرقاً، تخوض قوات سوريا الديموقراطية بدعم من واشنطن امس، لليوم الثاني على التوالي، معارك ضد التنظيم في عملية تهدف لانهاء وجوده في آخر جيب له في محافظة دير الزور على الحدود مع العراق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 21 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في كمين نصبه تنظيم داعش ليلاً في منطقة تلول الصفا» آخر نقطة يتحصن فيها التنظيم في بادية السويداء قرب الحدود الإدارية مع محافظة دمشق.

وتسببت اشتباكات اندلعت اثر ذلك بمقتل ثمانية عناصر من التنظيم، وفق المرصد.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن وحدات الجيش تخوض «اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش». وأشارت الى تنفيذ سلاحي الطيران والمدفعية «رمايات مركزة ضد أوكار وتحصينات» التنظيم في المنطقة المعروفة بطبيعتها الصخرية.

وتخوض قوات النظام منذ أسابيع اشتباكات ضد التنظيم في بادية السويداء، اندلعت اثر شنه سلسلة هجمات على مدينة السويداء وريفها في 25 تموز وتسببت بمقتل 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية يطال الأقلية الدرزية الموجودة في المنطقة.

وخطف التنظيم لدى انسحابه إلى مواقعه في البادية، 14 سيدة مع 16 من أولادهم، قبل أن يقدم لاحقاً على ذبح فتى ويعلن وفاة سيدة كانت تعاني من مشاكل صحية.

ولم تثمر مفاوضات تولتها روسيا، بالتنسيق مع دمشق، مع التنظيم في الافراج عن المخطوفين الذين «يُرجح أنهم محتجزون في منطقة تلول الصفا» وفق عبد الرحمن.

ولم يتبلغ أقارب المخطوفين منذ أسابيع أي معلومات عنهم، وفق ما أكد مصدر محلي في السويداء لفرانس برس.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية أن هجومها الذي بدأته الاثنين بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على بلدة هجين ومحيطها في دير الزور يهدف «لإنهاء الإرهاب في شرق الفرات»، لافتة الى فتح ممر انساني لاجلاء المدنيين من هذا الجيب.

وقال أحمد أبو خولة، قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لهذه القوات لفرانس برس الثلاثاء أن غالبية «العائلات التي بقيت في مناطق سيطرة داعش هي أسر مقاتلي التنظيم».

وأشار على هامش مؤتمر صحافي في بلدة الشدادي في محافظة الحسكة (شمال شرق)، الى وجود «قيادات كبيرة» في تلك المنطقة، مضيفاً «جميع قادة الصف الأول في هذا الجيب عراقيون» ويتولون ادارة المعارك.

وقال متحدث باسم التحالف الدولي الاثنين إن اثنين من أبرز قادة التنظيم قد يكونا في المنطقة رغم أن «العديد (منهم) فرّوا».

على صعيد اخر دعا رئيس تركيا رجب اردوغان في مقال نشر امس الثلاثاء في صحيفة «وول ستريت» الأميركية، موسكو وطهران، حليفتي دمشق، الى منع «كارثة انسانية» ترتسم في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا المجاورة لبلاده.

وجاء في المقال «إن واجب منع إراقة الدم لا يقع فقط على الغرب (..) تتحمل ايران وروسيا مسؤولية مماثلة في تجنب هذه الكارثة الانسانية».

وتخشى تركيا التي تدعم المعارضة السورية، تدفقا جديدا للاجئين على حدودها في وقت تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين سوري على أرضها.

ويعيش نحو ثلاثة ملايين نصفهم تقريبا نزحوا من مناطق سورية أخرى، في إدلب وجيوب أخرى قريبة، بحسب الامم المتحدة.

وفشلت قمة ضمت الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني واردوغان الجمعة في التوصل الى اتفاق على وقف لإطلاق النار.

وجاء أيضا في مقال اردوغان «إن هدف حملة النظام على إدلب ستكون هجمات عمياء للقضاء على المعارضة لا حملة حقيقية او ناجعة ضد الارهاب». ووصف إدلب بأنها آخر «المناطق الآمنة» للنازحين في سوريا.

ويقطن إدلب حاليا حوالى ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، بينهم آلاف المقاتلين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة واستعادها النظام.

وقال رئيس تركيا «لا يمكننا ترك الشعب السوري تحت رحمة (الرئيس) بشار الاسد».

وانتقد اردوغان الذي كان وصف مرارا الرئيس السوري بال»قاتل»، موقف واشنطن بعد إعلان هذه الاخيرة الأسبوع الماضي أنها ستتحرك في حال استخدام أسلحة كيميائية في إدلب، من دون أن تقول بصراحة أن هجوما لقوات النظام سيستدعي ردا منها.

وقال «من الاساسي أن تتخلى الولايات المتحدة التي تركز على الاسلحة الكيميائية، عن الترتيب التعسفي للموت»، مضيفا ان «الاسلحة التقليدية مسؤولة عن عدد أكبر من القتلى».