القدس المحتلة - كامل ابراهيم

نفذت سلطات الاحتلال فجر الثلاثاء حملة اعتقالات طالت ١٣ بالاضافة الى ٥ من المحررين فيما دمرت قوات الاحتلال محتويات العديد من المنازل التي اقتحمتها في نابلس وقلقيلية وبيت لحم .

واعتقلت شرطة الاحتلال، القيادي رجا إغبارية، عضو المكتب السياسي لحركة "أبناء البلد" في الداخل الفلسطيني، ونجلها، بعد تفتيش منزله في مدينة أم الفحم (شمال فلسطين المحتلة عام 1948)، صباح الثلاثاء.

وقالت عائلة إغبارية إن الشرطة صادرت الحواسيب الخاصة وهاتفه الخليوي من المنزل. ووجهت له تهم التحريض وتشجيع الشغب بالمظاهرات في الداخل المحتل.

هذا واندلعت مواجهات في مناطق مختلفة بالضفة الغربية بين شبان وقوات من جيش الاحتلال التي اعتقلت عددا من الشبان، وذلك خلال حملات دهم وتفتيش تواصلت حتى ساعات الفجر طالت ١٨ من بينهم اسرى محررين.

وأعلن ناشطون فلسطينيون الثلاثاء، عن إقامة قرية جديدة قرب تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي مدينة القدس المحتلة، للتصدي للقرار الإسرائيلي بهدمه.

وقال النشطاء القائمون على القرية في بيان لهم "نعلن نحن نشطاء المقاومة الشعبية عن بناء حي الوادي الاحمر، بقرار من الشعب الفلسطيني بلا تصاريح من سلطة الاحتلال وبلا إذن من أحد، تحديًا ومقاومة لقرارات الاحتلال في تهجير وهدم قرية الخان الأحمر".

وتقع القرية الجديدة إلى الشمال من الخان الأحمر، لتفصل بينه وبين مستوطنة "كفار أدوميم" الإسرائيلية.

ووفق القائمين على القرية فإنها تتكون من خمس بيوت من الصفيح والخشب، وتمت عملية تشييدها بمشاركة عشرات الناشطين بوقت لا يتجاوز الساعتين، خشية اكتشافهم من الاحتلال ومنعهم من الاستمرار بالبناء.

وتشهد قرية الخان الأحمر أحداثًا متصاعدة بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية خلال جلسة الالتماس الأربعاء الماضي، إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر على أن ينفذ القرار بعد أسبوع من إصداره.

وتسعى حكومة الاحتلال إلى الشروع بعملية الهدم وبناء مستوطنات جديدة، ويقطن قرية الخان الأحمر 181 فردًا يعيشون في 40 مسكنًا.

وتقع قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة قرب المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، "معالي أدوميم" و"كفار أدوميم".

من جانبه حذر محافظ القدس عدنان غيث، الثلاثاء، من مغبة ارتكاب الاحتلال مجزرة بحق سكان الخان الأحمر، لصالح توسيع المستوطنات.

وقال: إن مطالبة عدد من الدول الأوروبية بعدم هدم قرية الخان الأحمر يحمل أهمية كبيرة، ويؤكد أن ما يجري انتهاك صارخ بحق المواثيق والأعراف الدولية، من عملية هدم وتهجير قسري.

وشدد غيث على أن ما يجري في قرية الخان الأحمر لم يحرف أنظارنا عن استهداف المسجد الأقصى، فما يجري في القدس هو مجزرة متسلسلة إن نجحت في الخان، ستستكمل في المسجد الأقصى لتقسيمه زمانيا ومكانيا، لذلك علينا أن نحافظ على الخان الأحمر لحماية قدسنا وعاصمة دولتنا.

بدوره اكد الناشط الحقوقي عارف دراغمه ان المستوطنين بدأوا ببناء وتثبيت مزيد من المساكن في البؤرة الاستيطانية "السويده" في طوباس بالاغوار الشمالية، وقال ان الاف الدونمات تم مصادرتها من اصحابها الاصليين لصالح المستوطنات وعملية الاستيلاء مستمرة وممتدة بهدف الاستيلاء على الاغوار.

وأضاف ان المستوطنين نصبوا "كرفانات" بيوت متنقلة وسط منطقة المزوقح على بعد 5 كم من البؤرة "السويده" ورفعوا علم اسرائيل على الخيم، استعدادا لمصادرة الاراضي هناك.