عمان ـ الرأي

حل الأردن بالمرتبة 79 عالمياً وبدرجة 30.8، فيما حل بالمرتبة 14 على مستوى المنطقة والتاسع عربياً على مؤشر الابتكار العالمي 2018

وأوصي منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة تشجيع البنوك الأردنية على تحمل مستوى أعلى من المخاطرة ومنح تسهيلات أكبر للمستثمرين ورواد الأعمال، وتعديل التشريعات بما يصب في زيادة التسهيلات المصرفية لهم.

وقال في بيان أمس: يجب أن يتم بذل الجهود الكافية لتشجيع الشركات في القطاعات الاقتصادية على القيام ببرامج تدريبية لموظفيها. كما يوصي منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة الاستثمار في البنية التحتية والصحة العامة والبحث العلمي لدورهما الفاعل في تحفيز البيئة المولدة للابتكار. وأخيراً، علينا في الأردن الاستثمار بشكل جدي في رأس المال البشري من خلال عدة أمور، مثل؛ تطوير التعليم في المراحل المبكرة والتحفيز على التفكير النقدي والخلاق، وتطوير برامج تدريبية في مجال التكنولوجيا للأطفال واليافعين.

وأضاف أن نظرة في العوامل التي ساهمت في حصول الأردن على هذه الدرجة والترتيب على هذا المؤشر، سنجد أن صعوبة الحصول على تسهيلات مالية كانت من أبرز هذه العوامل، بالإضافة إلى عدم توفير الشركات لبرامج تدريبية للعاملين فيها. كما أن ضعف النمو في نصيب العامل الأردني من الناتج المحلي الإجمالي وضعف النمو في القدرة الشرائية للعمال الأردنيين من الأمور التي أظهر الأردن ضعفاً فيها على المؤشر. أما فيما يتعلق بنقاط القوة فقد كانت نسبة خريجي التخصصات الهندسية والعلمية في الأردن من الأعلى في العالم، كذلك فقد كان أداء الأردن جيداً نسبياً فيما يتعلق بتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال أن الابتكار في الآونة الأخيرة يعتبر من أهم المواضيع وأكثرها ارتباطاً في السياق الاقتصادي والاجتماعي على المستويين المحلي والعالمي، وذلك لما له من أثر إيجابي في مواجهة التحديات الاقتصادية على مستوى العالم والمجتمعات المحلية من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة عن طريق إيجاد سبل مبتكرة وجديدة تعالج التحديات القائمة. وتُعّرف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الابتكار بأنُه «تنفيذ لمنتج (سلعة أو خدمة) أو عملية جديدة، أو تحسينها بشكل جوهري ومعتبر، أو اعتماد أسلوب تسويقي جديد، أو أسلوب تنظيمي جديد في ممارسات الأعمال أو في تنظيم مكان العمل أو في العلاقات الخارجية.» كما يعتبر الابتكار بأنه أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي بالإضافة لتأثيره بشكل عميق على بيئة الاقتصاد الكلي، حيث أنه يعتبر من محفزات الإنتاجية، وكلما ارتفعت الإنتاجية أدى ذلك إلى زيادة أجور ودخول الأفراد في الاقتصاد، كما أن زيادة الإنتاجية قد تؤدي إلى خفض الأسعار. إن جميع هذه العوامل تصب في تحفيز زيادة الطلب الكلي في الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الابتكار في تحسين الخدمات الصحية وبالتالي قوة عمل أكثر إنتاجية، وارتفاع في العمر المتوقع، وكذلك انخفاض في الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي.

وبالنسبة لمؤشر الابتكار العالمي، فهو عبارة عن تصنيف سنوي لدول العالم بناءً على الامكانيات والقدرات المحفزة للابتكار في هذه الدول، ويصدر هذه المؤشر عن المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال بالتعاون مع جامعة كورنيل-نيويورك ومنظمة الملكية الفكرية العالمية. ويرتكز هذا المؤشر على سبعة أعمدة رئيسية، وهي: البيئة المؤسسية للدولة، رأس المال البشري والبحث العلمي، البنية التحتية، درجة تطور قطاع الأعمال، درجة تطور السوق، المخرجات المعرفية والتكنولوجية، والإنتاج الابتكاري.