عمان - رويدا السعايدة

اختيرت الأردنية هديل عنبتاوي ضمن خمس فائزات في مسابقة (We Empower) العالمية التي تعنى بتمكين المرأة اقتصادياً.

الفائزات هن نساء متميزات وشغوفات تقوم أعمالهن بدفع عجلة أهداف الأمم المتحدة التنمية المستدامة لعام 2030.

ستلتقي الفائزات خلال المسابقة الاول من نوعها بالنسبة إلى رائدات الأعمال من النساءالعالميات بقادة وصناع قرار في مدينة نيويورك في أسبوع الجمعية العامة للأمم التحدة في 24-29 أيلول من هذا العام لطرح أفكارهم ومشاريعهم.

وعنبتاوي هي المؤسس والشريك الإداري

لـ «مختبر الخيميائي» فازت كممثلة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ وهي رائدة إجتماعية شغوفة بتنمية مهارات الأطفال والشباب والفتيات بشكل خاص.

بدأت مسيرت عنبتاوي الريادية عام 2006، بعد 10 أعوام عمل في مجال الإدارة في القطاع الخاص, فأسست شركة «أفكار المرح» التي اختصت بتعليم العلوم من خلال الدراما والتجارب العملية بالتعاون مع شركة إسبانية.

«مختبر الخيميائي»

عنبتاوي الحاصلة على الهندسة الصناعية في الجامعة الأردنية عام 1992 ودرجة الماجستيرفي إدارة الأعمال من جامعة ليستر في بريطانيا عام 2005، أسست «مختبر الخيميائي» عام 2012 كانعكاس لحاجة السوق الملحة لمهارات تدعم تعلم الطفل خارج الغرفة الصفية وضرورة ربط ما يتعلمه الطالب في المدرسة بالحياة العملية.

وقالت عنبتاوي، وهي رائدة اجتماعية لها شغف بتمكين الفتيات في حديث إلى «الرأي» أنه من خلال أعمال المختبر تم التركيز على التفكير الناقد والإبداعي كأحد المهارات التي يحتاجها الطلاب في المستقبل ليدخلوا سوق العمل ويتميزوا فيه؛ وكان الهدف المساهمة في توفير حلول تعليمية لسد الفجوة الموجودة في النظام التعليمي والمناهج في هذا المجال.

وبينت أن المختبر نفذ نشاطات على شكل رحلات مدرسية مرتبطة بالمنهاج بالإضافة إلى ورشات ونوادٍ تعزز التفكير الناقد والإبداعي. وطُورت هذه البرامج محليا وشراكات خارجية.

ولفتت عنبتاوي إلى أنه تم مراعاة إحتياجات كل طالب وإمكانياته من خلال هذه البرامج؛ إذ ركز نشاطاته على التفكير العلمي واستخدام المشاريع العلمية والهندسية لتعزيزالإبداع لطرح هذه النشاطات بمزيج من التعلم والمتعة.

وأوضحت أن المختبر قدم نشاطاته لأكثرمن (25،000) طفل في المدن والقرى النائية ومخيمات اللاجئين في الأردن من خلال شراكات فعالة مع مؤسسات غير ربحية ومن القطاع الخاص.

«رحلتنا كانت محفوفة بالتحديات»، تقول عنبتاوي؛ التي حرصت في ظل التطور السريع بتوفير نشاطات متميزة ومواكبة لما يحتاجه الطلاب من مهارات.

وذكرت عنبتاوي أنه تم تصميم المختبر ليحوي محطات مختلفة كخريطة العالم ومختبر العصور الوسطى والمنجم ومساحة التصميم وأضيفت محطة العالم الإفتراضي حيث يقوم الأطفال برحلات داخل جسم الإنسان والفضاء والمحيطات وغيرها.

يقدم المختبر وفقا لعنبتاوي نشاطاته للفئة العمرية من (5-15) من خلال زيارات ورحلات للمركز أو ورشات عمل خارج المركز؛ كما يقوم الآن على تطوير برامج تعمل على ربط أكبر لما يتعلمه الطلاب في المدارس مع الحياة وسوق العمل بالذات للفئة العمرية (12-16).

وتطمح عنبتاوي من خلال المختبر إلى المساهمة في تمكين الأطفال في الأردن والمنطقة بالمهارات اللازمة التي تمكنهم من استكشاف أنفسهم والعالم من حولهم بثقة وتصميم. كما تسعى لعقد شراكات والإستفادة من الحلول التكنولوجية للوصول لعدد أكبر من الأطفال في المنطقة»نطمح لتمكين جيل ناجح قادر على التغيير».

وسيعمل المختبر على تطوير آليات الوصول لعدد أكبر من الأطفال من خلال التكنولوجيا و شراكات داخل وخارج الأردن سيتم الإعلان عنها قريبا.

مبادرات

«Go Girls» هي إحدى المبادرات التي أطلقتها عنبتاوي وهو برنامج يشجع الفتيات من عمر 12-16 سنةعلى التفكير باستخدام أسلوب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وتؤمن عنبتاوي بالتفكير العلمي كمهارة حياتية تبدأ بالتساؤل ثم البحث عن الخيارات والبدائل ثم وضع الفرضية وبناء الحل والنموذج ثم تجربته والتعلم من الأخطاء ثم التطوير على النموذج.

وتسعى عنبتاوي لتطوير الإبداع عند الطلاب بشكل عام وعند الفتيات بشكل خاص وتؤمن بضرورة تدريب الطلاب على التفكير العلمي والناقد كمهارة أساسية تساعدهم على تحقيق أهدافهم و الدخول بقوة في سوق العمل محليا وعالميا؛ حيث تم تدريب أكثر من 1500 طالبة من خلال هذا البرنامج في الأردن وصولا لقرى الجنوب. وكما أطلقت عنبتاوي فقرة إذاعية للأطفال بالتعاون مع إذاعة حسنى مدتها 10 دقائق بعنوان «طبعا ممكن» بثت يوميا على القناة لأكثر من عام، تهدف إلى طرح تحديات الحياة اليومية بطريقة مبسطة ومن خلال التساؤل والتحفيز لتمكين الأطفال للتعامل مع هذه التحديات بفعالية. تأمل أن تحقق تعاونا بين كل الجهات التعليمية الخاصة والحكومية من أجل تطوير المناهج والنشاطات داخل المدارس وخارجها بما يدعم رحلة الطلاب التعليمية ويزودهم بالمهارات التي تلزمهم للإبداع والتميز؛ كما تسعى لعقد شراكات والاستفادة من الحلول التكنولوجية للوصول لعدد أكبر من الأطفال.