عمان - الرأي

أوصى الشباب المشاركون في اللقاء الحواري الشبابي "العنف والجريمة والمخدرات" بضرورة إيجاد اجراءات وقائية وعلاجية تضعها مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية في اطار الحد من آفات المخدرات والعنف والجريمة.

كما اوصوا بضرورة الحد من ظاهرة البطالة وإشغال اوقات فراغ الشباب التي تعد من أبرز أسباب إقبال الشباب على التعاطي، وإعادة النظر بالمناهج المدرسية وأسلوب التلقين المتبع وتأهيل الشباب وتدريبهم في مجال العنف والمخدرات ليقوموا بدور مثقفي الأقران داخل مجتمعاتهم المحلية، وتعزيز الوازع الديني لدى الشباب، وتكثيف الرقابة من قبل الأهل على الأبناء وايجاد المساحات الخضراء التي قد تحد من الجريمة والعنف وتفعيل دور المرشدين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس.

وتساءل الشباب خلال اللقاء الذي نظمته وزارة الشباب بمشاركة 130 شاب وشابة من مديريات الشباب في المحافظات، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف ووزير الأوقاف عبد الناصر أبو البصل، ومساعد مدير الامن العام للعمليات العميد عبيدالله المعايطة ومدير إدارة مكافحة المخدرات العميد انور الطراونة، ود.جمال العناني مدير المركز الوطني لتأهيل المدمنين تساءلوا حول أسلوب التعامل مع المضبوطين وطرق العلاج والاستراتيجيات التي تتبعها الوزارات والاجهزة الامنية في الحد من الآفات الثلاث.

وزير الشباب مكرم القيسي قال خلال افتتاحه فعاليات اللقاء الحواري أن هذا اللقاء الحواري الشبابي يأتي استمرار للقاءات الحوارية التي شرعت بها الوزارة ضمن منهجية الحوار التي تتبناها الحكومة استجابة للتوجيهات الملكية السامية في اطلاق الحوارات الوطنية في مختلف المحافظات والقضايا التي تهم مختلف فئات المجتمع.

وبين أن هذه اللقاءات استهلت بلقاء نائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر حول مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل وتواصلت بلقاء اخر حول الرقمنة ومن ثم الصحة والبيئة والمساحات الامنة، يتواصل اليوم حول العنف والجريمة والمخدرات، مبينا ان مواجهة هذه الظواهر الاجتماعية التي باتت تغزو الشباب تتطلب التنسيق وتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة للحد منها من خلال الوقاية بتوعية الشباب بمخاطر هذه الافات الثلاث واثارها على الفرد والاسرة والمجتمع وطرق مواجهتها والتخلص منها.

ولفت القيسي الى أن الوزارة ستواصل اقامة اللقاءات الحوارية في محاور الاستثمار والتعليم وتحديات الطاقة والتطرف ونشر ثقافة التسامح وغيرها من المواضيع والقضايا الشبابية وفق خطة زمنية سيتم تنفيذها في مختلف المحافظات ، مؤكدا ان مخرجات هذه اللقاءات يتم وضعها ضمن مصفوفة تتضمن مواقف الشباب ومتطلباتهم ونقاط الاتفاق والاختلاف ليصار الى تضمينها في خطة عمل الحكومة.

من جهتها قالت لطوف أن الاسرة هي حجر الاساس وخط الدفاع الاول لحماية المجتمع من هذه الافات الثلاث، مؤكدة ضرورة دعم الأسرة وتعزيزدورها في المجتمع لافتة الى ان التوعية هي الدور الرئيسي الذي تؤديه من خلال مراكز تنمية المجتمع.

بدوره بين وزير الاوقاف ان الوزارة تقوم من خلال خطبائها ومنابرها ووعاظها بالتعامل مع هذه الافات من خلال لغة الخطاب الديني في بيان الاحكام لافتا الى ان الترويج للمخدرات يدخل في باب الفساد في المجتمع مما يجعله على كفة واحدة مع الارهاب.

من جانبه أكد العميد المعايطة على الادوار المنوطة بكل من الاسرة والمدرسة والمجتمع والضوابط الدينية ودورها في ضبط سلوكيات الأفراد مبينا العنف بكافة أشكاله لافتا إلى أن العنف يطاول رجال الامن العام خلال تأديتهم واجباتهم في الحفاظ على الامن وحماية الأفراد والاموال والممتلكات.

وبين أن المديرية تعقد، من خلال الشرطة المجتمعية والمجالس الامنية في المحافظات ومجالس الطلبة، الندوات والورشات اتعزيز التشاركية مع المجتمعات المحلية في اثراء الجهود المبذولة في حماية المجتمع من هذه الآفات.

واشار مدير إدارة مكافحة المخدرات أن للادارة دور وقائي وعلاجي يتمثل في التوعية من أخطار المخدرات عن طريق تغطية المحاضرات في الجامعات والمدارس والمراكز الشبابية والمشاركة في البرامج التلفزيونية وإعداد الوسائل التي تحث على الابتعاد عن المخدرات وضبط المتورطين بقضايا المخدرات ومنع قيام أية زراعات غير مشروعة للمخدرات على أراضي المملكة وإعداد التقارير والإحصائيات عن مشكلة المخدرات والإشراف على علاج المدمنين بالتنسيق مع وزارة الصحة.

وقال د. جمال العناني مدير المركز الوطني لتاهيل المدمنين ان ضغوطات الأقران تعد أحد الاسباب الرئيسية لتعاطي المخدرات الى جانب عوامل اخرى تتعلق بالاستعداد الشخصي والايديولوجي.

وعرض خلال اللقاء نماذج واقعية وقصص لشباب مدمنين تناولت كيفية توجههم لمراكز العلاج ونجاحهم في التخلص من آفة تعاطي المخدرات قبل ان تفتك بهم.