القدس المحتلة - كامل ابراهيم

قرّرت الإدارة الامريكية اقتطاع أكثر من 20 مليون دولار كان الكونغرس قد صادق على تمريرها لمشافي القدس المحتلّة السبت.

ويستهدف القرار الأميركي بالأساس مشفيي "أوغوستا فيكتوريا"، وهو مشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و"سانت جورج" وهو أهم مشفى تخصصي لعلاج أمراض الأعين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة ومشفى المقاصد الخيرية في جبل الطور في القدس يعد من اكبر مشافي المدينة .

وقال مصدر في الخارجية الأميركيّة إن "المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط".

وحذر المسؤول السابق في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، ديب هاردن، من أن القرار الأمريكي قد يؤدّي إلى "انهيار" شبكة المشافي في القدس المحتلة، خصوصًا وأن القرار سيضر بمرضى السرطان في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين يعتمدون على مشافي القدس للعلاج.

وقالت إدارة مشفى المقاصد الخيريّة الإسلاميّة، في القدس المحتلة، السبت، إن القرار الأميركي باقتطاع 20 مليون دولار من مشافي المدينة "لم يكن مفاجئًا".

وأضاف المشفى أنه على الرغم من ذلك، إلّا أنه قد أتى في وقت يمر فيه المشفى بأزمة خانقة نتيجة العجز الكبير بالتدفق النقدي لصالح المشفى وتراكم الديون والمستحقات العالقة لدى الحكومة الفلسطينية، وذلك على الرغم من التزام الحكومة بمبلغ شهري، إلا أنه لا يغطي سوى 60% من العجز الشهري، البالغ 4 ملايين شيكل.

وناشد مدير عام المشفى، د. بسام أبو لبدة، كافة الجهات المعنية الفلسطينية والدولية بالعمل والتحرك بصورة سريعة وفورية لحل مشكلة الديون العالقة التي تهدد مسيرة المشفى وحياة المرضى فيه، حيث تبلغ هذه الديون 100 مليون شيكل لصالح البنوك وشركات التوريد والتنظيف وشركة الكهرباء وصندوق المتقاعدين.

وأضاف أبو لبدة إن حصة المشفى من مجمل المنحة الأميركيّة تبلغ 45 مليون شيكل، مشيرًا إلى أن حرمان المشفى من هذا المبلغ يتطلب تدخلًا سريعا من الحكومة الفلسطينية بتقديم دفعة إسعافية لا تقل عن 30 مليون شيكل، حتّى وإن كانت على شكل سندات، وذلك من أجل سد ضريبتي الدخل والأرنونا وصندوق المتقاعدين التي تفرضها حكومة الاحتلال في القدس.

وادانت وزارة الخارجية والمغتربين القرار الأمريكي، واعتبرت الوزارة، أن هذا التصعيد الأمريكي الخطير وغير المبرر تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء، وعدوانا مباشرا على الشعب بما في ذلك البعد الإنساني، ويهدد هذا القرار حياة الآلاف من المرضى وعائلاتهم، ويلقي الى المجهول مستقبل الاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم.