(النماص) .. مدينة الضباب

لا تقع هذه المدينة الضبابية الجميلة في بريطانيا أو في دولة أوروبية، بل إنّها مدينة عربية أثرية تقع في المملكة العربية السعودية.

انها محافظة «النماص»التي تعد من إحدى المحافظات الصغيرة المساحة في المملكة..

وتقع في منطقة عسير على سلسلة جبال السروات..

تحيطها الجبال من كل جوانبها وترتفع على سطح البحر بما مقداره (3500) متراً، مما جعل منها نظراً لذلك مدينة الضباب الأولى في المملكة..

تقع في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية مما جعل منها مركزاً سياحياً مهماً..

عمل موقعها في طريق الحج القديم على ازدهارها كمركز تجاري..

على الرغم من مرور مئات السنين على المحافظة إلا أنها لا تزال محتفظة بتاريخها العمراني القديم، فأحياؤها لا تزال متراصفة، وكأنهّا مدرَّج مسرحي إذ بالإمكان رؤية الأحواش الحجرية في المحافظة إلى وقتنا الحالي..

تتميز الطبيعة في النماص بكثافة الغطاء النباتي ، و اعتدال درجات الحرارة بها في فصل الصيف..

يوجد في محافظة النماص الكثير من المواقع الأثرية، والتي ترجع بعضاً منها إلى القرون الأولى من تاريخ الإسلام، ومن أهم هذه المواقع :

- مسجد (صدريد): و الواقع في مركز (بني عمرو)، والذي يرجع تاريخ تشييده إلى عام (110هــ) .

- مسجد الأعاسرة : و الواقع في مركز (بني عمرو)، والذي يعود بنائه في الأساس إلى عام (190هــ) .

- قلعة آل عليان الأثرية : والتي تقع في مركز السرح بوادي حلباء، والتي يرجع تاريخ إنشائها إلى ما قبل الإسلام .

- مدينة الجهوة الأثرية : والتي يعود تاريخ بناؤها إلى عام (250هــ) هذا بالإضافة إلى العديد من المقابر ،

والنقوش الأثرية القديمة مثال على ذلك مقابر (رسوس طلاح) ، و(مقابر حجلان) بالإضافة إلى (مقابر المنسي).

زيارة إلى الحلم الجامعي

هلا حسن



في يوم الثامن من آذار 2018 بدأ الحلم الرائع، وهو الذهاب إلى جامعة الشرق الأوسط .وكنت أشعر أن ذلك من المستحيلات. وبدأت الرغبة في الزيارة تزداد وخصوصاً بعد أن أرسلت رسائل نصيه لإذاعه يقين إلى برنامج صباحك نور تقديم الدكتور الفاضل سليم شريف عميد الإذاعة وعميد شؤون الطلبة في الجامعة. الذي له الفضل بعد الله في تشجيعي وزرع الأمل في نفسي بأني إنسانة ولي الحق في إثبات ذاتي عبر أثير الإذاعة فيقول :» يسعد صباحك هلا دايما منوره أنا لازم أشوفك عندي في الجامعة تدرسي ولك أحلى شهاده، هلا صديقتى من ذوي الاحتياجات الخاصة ماشاء الله عليكِ أنتِ إنسانة حساسة وجميلة وكاتبة رائعة» هذه الكلمات وغيرها جعلتني أبكي .هل يعقل أن أكون كاتبة وأن تصل أفكاري وخواطري إلى الآخرين. بعد مرور خمسة أيام بدأت في كتابة خواطري . وأرسلت بعضا منها إلى عميدي الدكتور سليم قرأها بصوته. وأعقبها بسيل من كلمات التشجيع وهنا وضعت في بالي حلم يجب العمل من أجله وبتشجيع من الدكتور سليم، ومن مسؤولة صفحة أشبال في جريدة الرأي، واظبت على القراءة والكتابة وأصبح لي أصدقاء جدد عن طريق الإذاعة.وتوسعت دائرة معارفي الذين شجعوني أمثال الغالية غادة وأخذوا بيدي نحو هدفي. قررت زيارة الجامعة والتعرف عنها ورؤية دكتوري وأبي الطيب سليم شريف. وفي الحادي عشر من أب 2018 توجهت برفقة أمي وخالي إلى الجامعة هذا ما جعلني أشعر بسعادة لم أشعر بها من قبل ذهبنا و تم اللقاء بأروع إنسان. لله دره من إنسان جُمعت فيه الطيبة والتواضع بأكمل صورها. جلسنا وتبادلنا أطراف الحديث وكان حديثه تشجيعا لي بمعنى آخر دفعة جديدة إلى الأمام وجعلنا أكثر تمسكا في حلمي .تجولت في رحاب الجامعة وزرت كلية الإعلام وكل أقسامها.والتقطنا الكثير من الصور . شكرا أبي سليم الشريف شكرا خالي الحنون شكرا أمي . حقا كان يوما رائعا حافلا بالسعادة.

حكاية مثل عربي

بيدي لا بيد عمرو

أجمعت المراجع التاريخية وألسنة العرب أن صاحبة هذه المقولة هي الزباء بنت عمرو بن الأظرب والتي اعتلت عرش تدمر بعد وفاة والدها على يد جذيمة الأبرش ملك الحيرة حينئذ، بسبب التنافس بين المملكتين.

‏وبعد أن تسلمت الزباء زمام الأمر واستقرت عندها السلطة، أرسلت إلى جذيمة تطلب مجيئه إلى تدمر للزواج منها، كي تتوحد ‏المملكتان، ويساعدها في حكم مملكتها، فجمع جذيمة مستشاريه ‏وأطلعهم على الأمر، فأشاروا عليه بالموافقة، عدا ‏مستشار واحد هو قصير بن سعد الذي شك في وجود مؤامرة، وأشار على الملك أن يطلب من الزباء الحضور لإتمام الزواج في الحيرة، لكن جذيمة ‏لم يسمع له، وأرسل إلى ابن أخته عمرو بن عدي ليتولى مهام الحكم في أثناء غيابه، وانطلق إلى تدمر.

وعندما وصل ودخل على الزباء وجدها بكامل ملابسها الحربية - وكانت فارسة تعرف فنون القتال - فعرف بالمكيدة التي وقع فيها، ولقى حتفه.

ولما بلغ نبأ الغدر به إلى الحيرة، حثّ قصير بن سعد، عمرو بن عدي على الثأر لخاله، وحضر حيلة لذلك، تقتضي أن يقطعوا أنفه ويجلدوه حتى تتمزق ملابسه، ليذهب بعدها إلى الزباء، مدعيا الهرب من بطش عمرو بن عدي، الذي يظن أن قصير هو من أشار بزواجها من الملك جذيمة، وانطلت الحيلة على الزباء، فأكرمت قصيرًا وأسكنته في قصرها، فاستغل قصير الفرصة وفحص جوانب ‏القصر وعرف المخرج السري الخاص الذي تستخدمه الزباء للهرب حال الهجوم.

ثم ادعى أنّ له في الحيرة تجارة كبيرة من الحرير، وعليه الذهاب ليأتي بها إلى ‏تدمر، ليعود ومعه جِمال محملة بأثقال ‏كبيرة، ولما وصلت القافلة ساحة قصر الزباء، فتح قصير الأجولة « الأكياس»، فكان في كل جوال ‏رجل من جيش عمرو، فلما علمت الزباء ذلك، أسرعت إلى الهرب من المخرج السري، لكن عمرو كان ينتظرها هناك، وعندما أيقنت هلاكها قالت قولتها الشهيرة «بيدي لا بيد عمرو» ثم تجرعت السم الذي كان في خاتمها.

فاتخذ العرب مقولتها مثلاً يُقال عندما يختار الشخص إفساد ما يملكه بدلاً من أن يحدث ذلك بيد عدوه.‏