القادسية - أنس العمريين

يشكو سكان منطقة القادسية جنوبي محافظة الطفيلة، من الانقطاع المتكرر في المياه تصل الى اسبوعين في بعض الاشهر، يضطرون معها لشراء مياه الصهاريج بكُلف مرتفعة.

ويعزو سكان المنطقة الانقطاع المتكرر في المياه الى تعدي موظفي السلطة والمواطنين على الخطوط والتلاعب بعملية الدور والتحكم في المحابس، علاوة على المزاجية من قبل ادارة المياه بتوزيع الدور على الاحياء السكنية، والمحاباة على حساب احياء اخرى، لاسباب كثيرة اقلها سوء استخدام الوظيفة وغياب المراجع الوظيفية، وفق ما اكده السكان خلال حديثهم الى «الرأي»، مؤكدين أن الامور اصبحت تدار على طريقة الفزعات والقرابة.

وطالب المواطن عقلة النعانعة بتدخل رسمي سريع على أعلى المستويات لإيجاد حل لحالة العطش والظمأ التي يعانون منها في ظل ما وصفه بعدم اكتراث سلطة المياه في لواء بصيرا بتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم من المياه، مؤكداً مراجعاته العديدة لمتصرف اللواء وسلطة المياه لكن دون فائدة، لافتا الى ان المشكلة تكمن في اغلاق المحابس والتعديات على الخطوط المغذية لمنازل المواطنين اضافة الى التلاعب بالدور المحدد للتوزيع.

وبين المواطن ابراهيم النعانعة أن «التلاعب بدور المياه والاعتداء على الخطوط وعدم التدقيق على عدادات البعض وبُعد الخزان الرئيسي المزود للمياه عن المنطقة، تعتبر من المشكلات الرئيسة التي تعاني منها المنطقة»، مؤكدا أنه تقدم بأكثر من عشرين شكوى لكنه لم يجد حلاً لوصول المياه الى بيته والعديد من البيوت في منطقة القادسية، ضمن نظام موحد للدور يضمن للجميع استغلال الوقت المحدد له في تعبئة الخزانات. وأكد مدير ادارة المياه في الطفيلة المهندس مصطفى زنون، أن مشكلة انقطاع المياه ليست عن احياء كاملة في منطقة القادسية وإنما شكاوى فردية قد يكون سببها «وجودها في مناطق مرتفعة»، لافتا إلى انخفاض في أعداد الشكاوى الواردة إلى السلطة، نافيا وجود تلاعب في المحابس او سوء التوزيع من جانب موظفين في السلطة.

وبين زنون، «أن هذا لا يعني أنه لا يوجد مشاكل تواجه قطاع المياه من حيث انقطاع التزويد عن بعض المناطق نتيجة انقطاع الكهرباء أو تعطل بعض خطوط المياه نتيجة تعرضها للكسر أو الانسداد أو ضعف الضخ في المناطق المرتفعة وغيرها من القضايا التي نواجهها بشكل يومي ولكن يمكن القول أن الوضع المائي في منطقة القادسية مطمئن في ضوء الظروف الحالية» مؤكدا ان ادارة المياه في الطفيلة وضعت خطة للعام القادم تتضمن البحث عن مصادر بديلة لتغذية المنطقة بالمياه، وانشاء خزان مستقل للمنطقة لتعزيز التوزيع والحد من شكاوي المواطنين.

واعتبر أن المواطن شريك مع السلطة في الحفاظ على مصادر المياه وعدم إهدارها من خلال سلوكيات البعض في التعدي على الخطوط وعدم التبليغ عن الخطوط المتضررة وكذلك أخذ الحصة الضرورية من المياه دون زيادة حتى يتمكن المواطنون الآخرون بخاصة في المناطق المرتفعة أو الطوابق العالية من أخذهم حصصهم أيضا.