سمير إسحق

على شرفة الانتظار

بكى الطير

وتمزّق قلبي من الغربة

ناديت الذكريات لعلها تسعفني

فلم أجد منها الصدى الذي أردت

ضاع الرفيق

وضاع الحلم

وتكسّر القلم

وحتى حبيبتي

اختفى جمالها من العقل

وكأنها لم تكن من العمر

وبيتي الذي وُلدتُ فيه

وترعرتُ به

كاد ينمحي من ذاكرتي

وحتى وطني الذي عشتُ فيه

هرب من القلب إلى النسيان

صور من أحببتهم

تاهت في ضباب الزمن

والشوارع والبيوتات

ضاعت في المتاهات

وبلدتي الجميلة

لم أعد أذكر منها إلّا الغبار

وزوبعة تقهقه على الإسفلت

أين ذهبت كل تلك الأحلام

والرؤى والخيالات الجميلة

وكيف تساقطت أوراق الخريف

على النفوس والقلوب الظامئة

حريق في الضلوع

وحب بلا قلب

غربتي ازدادت

وليس لها شفاء

وقمري سرقوا ضياءه

ولم يعد في الذاكرة

شيء اسمه الحنين والحب...