طارق قديس

لا تقولي: «أُحبّك»..

لا تقولي: «القلبُ نزفْ»

لا تقولي: «أريدُك»..

وأنّ الزمان في بُعدي وقفْ

أنا قد فررتُ من مُجتمعي..

على مضضٍ..

وأصبتُ الهدفْ

خلعتُ عباءة الصحراء عن جسدي..

ولبست ثوب الحضارة المُكتشفْ

فبوحُ المرأة بالحُبّ..

في عُرف من نعرفهُم..

هُو كارثةٌ للأسفْ

وجُلوسُها..

مع رجُلٍ في المقهى..

عارٌ..

يستدعي جريمة شرفْ

فالمُجتمعُ مازال ينعطفُ..

عند القرن السادس للميلاد ..

ولم يقدر أن يهجر ذاك المُنعطفْ

ما زال يتمسّحُ بالماضي وكوارثه..

ويُخبّئُ سكاكين الجاهليّة في الخزف

لهذا..

لا تقولي: «أُحبُّك»..

لا تُطلقي مشاعرك في الهواء..

فالوقتُ أزفْ

لا تُحاولي إضعافي بحُبّك..

وإرجاعي للوراء..

فأنا لم أخفْ

من أن أُضحّي بكُلّ شيءٍ..

من أجل الحياة..

بكرامةٍ وأنَفْ

لا تقولي: «أُحبُّك»..

ودعيني عنك أقولُها..

فكَمِ القلبُ بها هتفْ

كي لا تنهش الكلابُ..

لحمَك وتتباهى..

عملاً بقول السلَف

دعيني أقول: «إني أُحبُّك»..

واترُكيني هائماً في الحُبّ..

«حتى مطلع الشغف».

(من وحي رواية «حتى مطلع الشغف»

للكاتب موسى برهومة)