سارة سامي

ثوري يا عروسَ الشطِّ

وانتَفِضي

ارقُصي بفستانِك الأبيض

وأشعِلي البحرَ

واشتعِلي

اغترفي ما شئتِ

من ينابيعِكْ

واسكبي رحيقكِ

بأفواهِ الميناء

عبِّدي بذهبكِ الأسود

أرصفتكِ المتكسرة

ولونِّي بعقيقِ عينيكِ

لواسعتينِ

شناشيلكِ الحزينة

حاصِري بجدائِلك

الطاعونَ

والكوليرا

وأمراضَ العُصورِ المُزمِنة

كوني في أذنِ الذئاب

طنيناً لا يركُد

لِتصبغي بسَمَاركِ جلُود الكرامةِ

ولتملئي بملحكِ بحوراً

احتارَ بملئِها الفراهيدي

وعروضاً لم ينظُمها الفرزدقْ

كوني أنتِ

تِلكَ القصيدة

التي طالما استعصَتْ

كتابتُها على الشعراء

وديواناً مُخلَّداً

في جنوبِ القلب.