كتابة وتصوير :عمار خماش

من يتجول بين أمكنة الحياة والناس والحضارة في الاردن ، يجد ثلاث «مكتبات حجرية» تحتوي في مجملها مئات آلاف النصوص و الرسوم التصويرية و بشكل قد يغير ما قد نعتقد ان ما نعرفة عن احداث التاريخ و تطور اللغة.

المكتبات الثلاث هي:

١- الحرّة الأردنية ، في البادية الشرقية الشمالية من الأزرق و حتى الحدود العراقيه، و هذه هي المكتبه الأكبر من حيث عدد النقوش. وفيها تتواجد كل النقوش على حجارة البازلت البركانية.

٢- جبال رم و الديسي و حِسمه ، وهي «مكتبه الصخر الرملي» وبها تنوع كبير في اللغات و الأحرف المستعملة ( ثمودي- حسماءي -نبطي - عربي - يوناني )

٣- مكتبه المرتفعات و الاوديه الغربيه، و التي تشمل البترا وجبال واودية الطفيله والكرك والبلقاء وجرش واربد، بالاضافة للاغوار. وبها تنوع من حيث الأحرف واللغات والمواد التي تشمل انواع مختلفة من الصخور و انواع من القصاره الكلسيه في أسطح جدران داخليه ، بالاضافة للفخار والعضم والمعادن الخ.

في الصوره مثال من اعظم هذه المكتبات الصخريه، به كتابات و رسومات صفائية Safaitic تؤرخ بشكل عام من ٤٠٠ سنه قبل الميلاد الى ٤٠٠ بعده

الصور من محيط منطقة العوسجيات ، الصفاوي

لا جدال بين الأكاديميين على انها قديمه ، ولا على الفتره بين ٤٠٠ قبل و٤٠٠ بعد الميلاد (طبعا هنا نتكلم عن الكتابات اللغوية و ليس بالضروره الرسوم التصويرية التي بعضها اقدم بكثير) و هذا علم قاءم بحد ذاته (علم النقوش epigraphy ) و هو فرع من الاثار وله كليات في اهم جامعات العالم و له أكاديميون اردنيون و اجانب متخصصون، ومجلات علميه متخصصه وموسسات ومؤتمرات، يعني الموضوع مربوطاً بشكل محكم ولا يمكن زحزحته خارج الأكاديميا الممنهجة. .

طبعا في الاثار و النقوش يتم ربط كل شيء بكل شيء؛ المكان و تجمع الماده، وتكرار الأحرف و الاشكال، وتواجد تقاطعات في أماكن اخرى من جنوب سوريا و شمال غرب السعودية، وكذلك مقارنات مع مصادر مرجعية وجهود رحاله وأكاديميين وثقوا هكذا نقوش في منطقه شرق الاردن و حوران و نشروها في مراجع منذ القرن التاسع عشر.

طبعا هنالك طبع بالاضافة، كم يتكاثر من الإضافات الحديثة، من ثمانينات القرن الماضي و حتى اليوم، وهذه يمكن تمييزها بسهولة بسبب لونها الفاتح لقله تأكسد وجه الصخر وكذلك لأسلوبها الفني والمحتوى. وهذه ايضا يتم توثيقها.