كيف أدّخر نقودي ؟

لا أستطيع أبدا الاحتفاظ بما لدي من نقود ..تلك التي أحصل عليها من مصروفي الخاص أو التي أكسبها عندما أقوم ببعض الأعمال في العطلة الصيفية..لكني أشعر بالندم عندما أبذر نقودي دون فائدة خصوصا عندما أحتاج إلى شيء ولا أجد نقودا تمكني من شرائه فكيف أتعلم الادخار والتوفير

شطور

الادِّخَارُ من المهاراتِ المُهِمَّةِ في حياة البشر، وكما أنَّ البخيلَ يعيشُ حياتَه كُلَّها فقيرًا تعيساً رُغْمَ أنَّ معه أموالاً.. فإنَّ الْمُسْرِفَ أيضًا يتعرَّض لمخاطرَ كثيرةٍ، ولا يستفيدُ بالمالِ.

لذا علينا أنْ نكونَ مُعتدلين في الإنفاق، فتعلَّمْ مهارةَ الادِّخارِ ودَرِّبْ نفسَك عليها؛ لأنَّها تُساعدك على تحقيق أمورٍ كثيرةٍ، مثل: مساعدة المحتاجين، وشراء الأغراض الَّتي تُحِبُّها وتنفعك، وإعطاء الهدايا للوالدين، وتجعلُك حُرًّا في اختيارِ أمورٍ كثيرةٍ كانتْ ستَصْعُبُ عليك لولا أنَّك ادَّخَرْتَ ووَفَّرْتَ المالَ.

وإليكَ بعضَ النُّقاط الَّتي تُساعدك على الادِّخار والتَّوفير:

1ـ ضَعْ لنفسِك أهدافًا للاستفادةِ بالمال، كشراءِ موسوعةٍ عِلْمِيَّةٍ، أو لعبةٍ قَيِّمةٍ، أو مساعدة أحدِ الناس، فوجودُ الأهدافِ يُشجِّعك على التَّوفير.

2ـ اختَرْ حَصَّالةً - وهي صندوقُ حِفْظِ النُّقود- من النَّوع الَّذي لا يسهلُ استخراجُ المالِ منه؛ لأنَّ الادِّخارَ في المَحافظ أو الأدراج غيرُ عَمَلِيٍّ، ويُشجِّعك على الإنفاق بسُهولةٍ.

3ـ إذا خرجْتَ مع أصدقائِك فلا تذهبْ إلى الأماكنِ التِّجاريَّة والأسواق، واذهبُوا بدلاً منها للحدائق أو النَّوادي لِلَّعِبِ، أو التَّجمُّع في منزل أحدِكم.

4ـ أنفقِ المالَ بحكمةٍ.. وحَدِّدْ مبلغًا لنفقاتِك الأسبوعيَّة والْتَزِمْ به.

5ـ حتَّى تُوفِّرَ المالَ يجب أنْ يزيدَ دخلُك عَنْ نفقاتِك، ضعْ ميزانيَّتك على هذا الأساس.

6- ساعد الآخرين ولو بالقليل.

فكر واحزر

نهلة الجمزاوي

لا أعرف الملل

أنا أنا ........

أســــير وأســــير

في بحري الكبيـر

في الصبر والعمل

لا أعرف الكســل

في الحرّ أحتـــمـل

كأنني الجبــــــــــل

سفينة الرجــــال

لا تعرف المحال

وبحري العجيب

قوامه .. الرمال

أرسل إسمك وصورتك

وجواب الفزورة

إلى بريد دنيا الفرح

df@alrai.com

يحكى أنّ

الدبّ والشمندر

كان الفلاح يحرث في الحقل عندما جاءه الدب وقال له:

- أيها الفلاح سأحطمك!

- لا تلمسني، ها أنا سأزرع البنجر (الشمندر)، سآخذ لنفسي الجذور وسأعطيك الأوراق.

- وهو كذلك، - قال الدب - لكن إذا خدعتني إياك وأن تأتي إلي في الغابة من أجل الحطب!

قالها الدب وذهب إلى غابة البلوط.

عندما حان الوقت قام الفلاح بحفر الأرض واستخراج البنجر، وخرج الدب من غابة البلوط قائلاً:

- هيا أيها الفلاح لنتقاسم!

- حسناً، أيها الدب! دعني أحضر لك الأوراق، - ونقل له الفلاح عربة محملة بأوراق البنجر.

كان الدب راضياً عن القسمة العادلة. أما الفلاح فقد وضع جذور البنجر في العربة ونقلها إلى المدينة لبيعها وعندئذ التقاه الدب قائلاً:

- أيها الفلاح، إلى أين أنت ذاهب؟

- إنني ذاهب أيها الدب، إلى المدينة لأبيع الجذور.

- دعني أتذوق طعم الجذور! فأعطاه الفلاح جذور البنجر ليتذوقها. وبعد أن أكلها الدب قال:

- ها ها وهو يصيح لقد خدعتني، أيها الفلاح!

الجذور طعمها حلو. أياك أن تأتيني الآن إلى الغابة لجمع الحطب، وإلا سأفترسك!

عاد الفلاح من المدينة والخوف يعتريه من الذهاب إلى الغابة. قام بحرق الأرفف والكراسي وحتى الدلو الخشبي، وأخيراً نفد منه الخشب مما جعله مضطراً للذهاب إلى الغابة.

شرع الفلاح على مهل في الذهاب إلى الغابة وفجاة ظهرت الثعلبة أمامه:

- ما بالك أيها الفلاح تسأله الثعلبة وتتنقل ببطء؟

- إنني خائف من الدب، وهو غضبان علي، ووعد بأن يفترسني.

- لا تخف من الدب، اقطع الحطب، وأنا سأبدأ بإحداث الضوضاء وعندما يسألك الدب ما الذي يحدث؟ قل له: «يصطاد الصيادون الذئاب والدببة».

هّم الفلاح بقطع الحطب وعندما هرول الدب صائحاً على الفلاح:

- أيها العجوز! ما هذا العويل؟ فيرد الفلاح:

- إنهم الصيادون يصطادون الذئاب والدببة.

- آه يا فلاح ضعني في الزحافة وارمني بقطع الحطب ومن ثم اربطها بحبل، وعندها سيعتقدون أنها كتلة من الخشب.

وضع الفلاح الدب في الزحافة ومن ثم ربطه بالحبل وبدأ يضرب رأس الدب برأس الفأس إلى أن مات الدب.

هرعت الثعلبة وهي تقول:

- أين الدب؟

- ها هو قد مات!

- إذن أيها الفلاح، يجب الآن أن تضيفني.

- من فضلك، أيتها الثعلبة! لنذهب إلى بيتى حتى أضيفك. ذهب الفلاح إلى منزله وأمامه الثعلبة تهرول. عندما اقترب الفلاح من بيته صفرّ لكلابه التي بدأت بمطاردة الثعلبة.

أنطلقت الثعلبة إلى الغابة وبحركة سريعة دخلت إلى جحرها.

وأختبأت في الجحر وهي تسأل:

- آه، يا عيناي، ماذا رأيتما، عند ما كنت أجري؟

- آه، يا ثعلبة، نحن رأينا، ألا تتعثري.

- وأنتما، يا أذناي، ماذا عملتما؟

- ونحن كنا نسمع، إلى أي مدى كانت الكلاب تطاردك.

- وأنت يا ذيلي، ماذا كنت تفعل؟

- وأنا, قال الذيل، كنت أترنح بين قدميك حتى تتعثري وتسقطي لتكوني بين أنياب الكلاب.

- يالك من مكار! إذن فلتأكلك الكلاب.

وبعد أن أخرجت الثعلبة ذيلها من جحرها، بدأت بالصراخ:

- كلوا، يا كلاب، ذيل الثعلب!

سحبت الكلاب الثعلبة من ذيلها وأجهزوا عليها.

وعادة ما يحدث أنه بسبب الذيل يضيع الرأس.