تنكث بوعودها

إذا كنتِ اتفقتِ مع صديقتك المقربة على مشروع معين منذ الطفولة، لكنها عادت وتراجعت عنه في سن الرشد فشعرتِ بالخيانة والضيق، احرصي على سماع تبريراتها قبل أن تتخذي قرارك النهائي. حاولي أيضاً أن تزيدي مستوى تعاطفك وتتفهمي موقفها إذا كان مبرراً. لا تتخلي عن هذه الصداقة مباشرةً بل جدي وسائل أخرى لإعادة إطلاقها ونسيان الموضوع الخلافي والمضي قدماً. حين تهدأ الأوضاع، يمكنك أن تعيدي مناقشة الموضوع معها كي تضعي حداً لأية مشاعر سلبية من شأنها أن تسمِّم علاقتكما مجدداً في المستقبل.

تُحرجكِ في مناسبات مهمة

إذا كنت تستعدين لمناسبة مهمة مثل زواجك وكنت تتكلين على صديقتك المقربة لتكون إلى جانبك وتحتفل معك حتى آخر لحظة لكنك تسمعين من الآخرين دوماً أنها ليست محط ثقة، فلا مفر من أن تشككي بما ستفعله في اليوم الكبير. وإذا جاء ذلك اليوم ولم تتصرف بالشكل الذي يرقى إلى توقعاتك منها، حتى أنها ذهبت إلى حد إحراجك إزاء الناس وارتكاب حماقات من دون أن تراعي موقفك ومن دون أن تقوم بالمهام الموكلة إليها، سينفجر الوضع بينكما لا محالة! يمكن أن يمنعك انشغالك بها أيضاً من الاستمتاع بذلك اليوم الذي كنت تنتظرينه منذ فترة طويلة، ويزيد الوضع سوءاً إذا راحت تمزح بشأن ما حصل بكل برود في اليوم التالي كي تستخف بما فعلته. في ظروف مماثلة، يسهل أن تفقدي السيطرة على نفسك وتوجّهي إليها النقد والتهم. في أسوأ الأحوال، ستردّ عليك بأسلوب سيئ وتعدد لك سيئاتك وكأنها كانت تنتظر الفرصة كي تهاجمك.

إذا كنت متمسكة بهذه العلاقة وكنت واثقة في داخلك من أن تصرفاتها غير مقصودة ولا تحمل أية نوايا سيئة، خذي استراحة من هذه العلاقة وامتنعي عن مقابلة صديقتك طوال 15 يوماً وانتظري منها أن تأخذ مبادرة إيجابية. قد تكون هذه الخطوة كفيلة بتذويب الجليد بينكما. لكن بعد المواقف التي مررتِ بها، يمكنك أن تحافظي على علاقتك مع تلك الصديقة بشرط ألا تتكلي عليها في الاستحقاقات الكبرى أو تُحمّليها مسؤوليات تفوق طاقتها. باختصار، كوني حذرة في علاقتك المستقبلية معها تجنباً للمشاكل.

تُضيع حيوانك الأليف

إذا كنت مضطرة إلى مغادرة منزلك فترة واقترحت عليك صديقتك أن تعتني بحيوانك الأليف في غيابك وأصرّت على نجاحها بهذه المهمة، يمكنك أن تكلفيها بها إذا كنت متأكدة من قدرتها على تحمّل مسؤولية مماثلة. لكن يسهل أن يقع خلاف قوي بينكما إذا اتصلت بك في غيابك وأخبرتك بأنها أضاعت حيوانك الأليف وراحت تبكي وتؤكد لك أنها بحثت في كل مكان عنه ولكنها لم تجده. سيزيد الوضع سوءاً إذا أخبرتك بأن هذا الموقف قد يحصل مع أي شخص أو إذا اعترفت بأن الحيوان ضاع بسبب إهمالها أو قلة انتباهها. من الأسهل أن تُحَلّ المشكلة إذا عدتِ ووجدتِ الحيوان بعد فترة قصيرة وإذا عبّرت صديقتك عن انزعاجها الصادق مما حصل. تسمح لك هذه التجربة بإدراك اختلاف الأولويات بينكما وتجعلك تتقبلين وجهة نظرها أو تكتفين بصداقة سطحية معها.

ترمي المسؤوليات عليك

إذا شجّعتكِ صديقتك على تقاسم مشروع سوياً ثم اكتشفتِ أنها غيرت رأيها بعد فترة وأصبحتِ عالقة وحدك في المشروع من دون أن تعرفي كيفية المضي قدماً أو الانسحاب، يسهل أن يقع الخلاف بينكما. قد تحاول الالتفاف على الموضوع من خلال اقتراح خطة بديلة لا تناسبك أو يمكن ألا تكوني مستعدة لاتخاذ خطوة مغايرة أو للوثوق بها مجدداً. يزيد الوضع تعقيداً إذا كان مشروعها الجديد يخدم مصلحتها ولا يراعي موقفك بأي شكل. إذا أردتِ التمسك بهذه الصداقة، حاولي أن تستخلصي الدروس التي تفيدك منها لأن الصدام بين الأصدقاء يؤدي أحياناً إلى التصارح وفتح الملفات العالقة ووضع النقاط على الحروف لإعادة إطلاق الصداقة، بعيداً عن أعباء كانت تثقلها. حتى أن هذه التجربة تسمح لكما باكتساب درجة إضافية من النضج. أو يمكن أن تقررا فصل مشاريعكما نهائياً والاكتفاء باللقاء من وقت إلى آخر.

تنافسكِ في العمل

ربما ينشب خلاف حاد مع صديقتك إذا مررتِ بفترة بطالة صعبة، ثم وجدتِ فجأةً الوظيفة التي كنت تبحثين عنها منذ فترة طويلة، لكنك كنت تحتاجين إلى تحسين بعض المهارات لديك كي تبرعي في هذا العمل ،ولجأتِ إلى صديقتك كي تساعدك وأخبرتِها عن عرض العمل وتفاصيله، فما كان منها إلا أن قدمّت طلباً بدورها لنيل المنصب الذي تطمحين إليه! قد تخبرك بأنها أقدمت على هذه الخطوة لمجرّد أن المواصفات المطلوبة تتماشى مع مهاراتها لكنها لا تتوقع قبولها أصلاً. سيزيد الوضع تعقيداً إذا قُبِلت في تلك الوظيفة فعلاً. إذا رفضت المنصب مراعاةً لك، يمكنك أن تصدّقي نواياها الحسنة. حتى أنك تستطيعين في هذه الحالة أن تنصحيها بقبول العرض ما دمت لن تستفيدي منه. في مطلق الأحوال، يمكنك أن تكوني أكثر حرصاً في تعاملك معها مستقبلاً عبر الامتناع عن إخبارها بمشاريعك وخطواتك المهنية. يمكنك أن تحافظي على صداقتك معها إذا كنت تشاركينها ذكريات قيّمة ولا تريدين خسارتها، لكن يصعب ألا تتغير طبيعة العلاقة بينكما غداة موقف مماثل!