كيكي هي الرقصة الشهيرة حيث يترك الشاب أو الفتاة السيارة تسير وحيدة على الطريق و كان قد ضبط كاميرا الهاتف الخلوي في مواجهة الباب الذي يترك مفتوحا على مصراعيه ليرقص في الشارع قبل أن يقفز مجددا وراء مقود السيارة معلنا بذلك إنتهاء الرقصة واللقطة في آن معا .

هذه الرقصة نشاهدها يوميا على الطرق , لكن السيارات وحافلات النقل هي التي تمارسها دونما حاجة لأن يقفز السائق الى الشارع , فالسيارات وخصوصا الحافلات تتماوج كما الرقصون لكن على أنغام غير مفهومة تلعب فيها أوتار الشتائم وأبواق السيارات دور آلات العزف التقليدية , فهذا ينعطف يمينا فجأة وذلك يداهم يساره و أما الحافلات فهي تتموج يمنة ويسرة تتجاوز السيارات الصغيرة تسابق بعضها بعضا وهي تبحث عن راكب يقف على طرف الطريق أو حتى فوق الجسر .

• أخيرا سيكون هناك 135 حافلة لنقل الركاب قبل نهاية العام الجاري ضمن اسطول يصل عدده الى (206) حافلات ستعمل في عمان قبل عام (2020) وبمواصفات تضاهي تلك الموجودة في عواصم اوروبية وضمن منظومة نقل متكاملة لاسطول الامانة الذي سيحقق مستوى عالياً من الخدمة المقدمة في النقل العام .

خبر مفرح لكن , ليس المهم وجود هذه الحافلات المهم إدارة المرور للنقل بطريقة ذكية .

كدت أن أنسى , هل ستزود هذه الحافلات ذات المواصفات العالمية وخصوصا الأوروبية بالانترنت وبالواي فاي مجانا و بشاشات تلفزيون , هذا السؤال على سبيل النكتة .

• كنا نتندر على أنظمة السير والأزمات في بعض العواصم العربية , ونعود منها لنحكي قصصا كثيرة عن سلوكيات السواقين وكيف أنهم لا يحترمون الطرق وعن أولئك الذين يعاكسون السير , ونحمد الله إذ نتباهى بما لدينا , أما وقد إنقلبت الأية , فيحق لنا أن نسأل عن الأسباب ونتعجل الحلول .

الفاتحة تبدأ بأن توفير وسائط نقل عامة آمنة ومناسبة للتخفيف من أزمة السير والإستهلاك المفرط للوقود اصبح هدفا قريب المنال، لكن ماذا عن الطرق المناسبة والمسارات المناسبة والأرصفة المناسبة ومواقف الحافلات المناسبة ؟ .

ما الذي يتوجب أن يكون موجودا ونفتقده على الطرق , دعونا نقترح هنا بعض المشاهد :- الحافلات لا تلتزم المسرب الأيمن , لأن مثل هذا المسرب غير موجود ورخصة العمومي متاحة لمن هم دون سن الأربعين، وعدد كبير من السواقين لا يلتزمون أبسط قواعد حسن السيرة والسلوك واللياقة والقيافة ولا حظر للقيادة لمن هم في سن 18 دون مرافقة أحد الأبوين وقوانين السير وأنظمته ليست مواد إلزامية في المدارس وكل زاوية من الطريق هي مواقف خاصة وهي تجمع لسيارات التاكسي والحافلات و أبواق السيارات تطلق بمناسبة وغير مناسبة والشوارع نفتقر إلى تخطيط, ولأية إشارات حتى لو كانت تجميلية والمشاة يتجاهلون الجسور وممرات العبور ويستمتعون بالقفز من على الحواجز .

• مع وجود الحافلات كاملة الأوصاف الدولية سنستمتع بركوب الحافلات ولا بأس سننتظر لأجيال قادمة لنرى قطارات الأنفاق وتلك التي تسير فوق الأرض وسنعتبرها جزءا من رحلاتنا السياحية في عمان وبعض المدن الرئيسية لكن حتى الآن نحن « مدينة بلا شبكة نقل عام نحن إذا مدينة فاشلة»

• أجدني مضطرا لمرة ثالثة أو رابعة أن أكتب عن أخلاق الشارع , وأقصد هنا سلوكيات السواقين في قيادتهم وتوقفهم وإصطفافهم , والمشاة والواقفين على طرف الشارع والراغبين بقطعه وشقه إنتقالا الى الطرف الآخر .

لا نريد أن يشكل سلوكنا والإنطباع عنا ولا نحب أن تصبح صفة نحملها وتحملنا أينما نذهب، يتحدث فيها الزوار والراغبين في الزيارة فتكون أولى النصائح التي يلقونها قبل زيارة عمان .. خذ حذرك أزمة سير خانقة وسياقة فظيعة، قلة إحترام وسوء أدب وإستنفار وضيق صدر ..

لا نريد أن يصفنا الناس من شعوب الأرض بأننا مستفزون ومتأففون لا نتحمل جناح ذبابة ولا نطيق نظرة ولا نقبل حتى إعتذاراً، وكأننا نحارب الهواء ونتعارك مع غبار الشارع

• امانة عمان طرحت 5 عطاءات جديدة لمشروع الباص السريع , ليس قبل سنوات ستنجز وقد قطع أصلا سنوات , لا بأس سننتظر فلدينا الوقت الكافي , والحقيقة أخاف أن تصيبنا الصدمة إن أصبح المشروع جاهزا , فقد إعتدنا الوضع القائم وسيكون صعبا علينا تبديله

الخبر أنه ليس هنالك موعد محدد لانتهاء الحزم الحالية من مشروع الباص السريع، ببساطة لأن كل مرحلة تسير وفقا لما هو مخطط لها و أن برنامج العمل ومدة العقد هي التي تحدد مواعيد الانتهاء من كل حزمة إنشائية على حدة.

• تحمسنا للنقل بالتطبيقات الذكية « التكسي «, قبل أن نكتشف أن بعد كل هذه الضجة وتبدل التعليمات والمغالاة بالرسوم لم تفلح سوى شركة واحدة في العمل ولا نعرف فيما إن كانت قد اتمت إجراءات الترخيص ورخصت , لكن على الأقل إكتشفنا أسباب الضجة والتأخير , وعرفنا أن كل الطرق تؤدي الى « روما وأن هناك روما واحدة فقط»