القدس المحتلة - الرأي - وكالات

يواصل نشطاء فلسطينيون اعتصامهم المفتوح في قرية «الخان الأحمر» شرق مدينة القدس المحتلة، احتجاجاً على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، بإخلاء وهدم القرية.

وقال أمين سر حركة فتح في القدس شادي المطور في بيان له، إن «عشرات الشبان، بالاضافة الى محافظ القدس عدنان غيث، يعتصمون في مدرسة القرية، من أجل التصدي لأي محاولات للاحتلال لهدمها، وتهجير القرية».

وكان رئيس هيئة الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية وليد عساف، قد أعلن يوم الاربعاء، عن بدء الاعتصام المفتوح للتصدي لقرار هدم القرية، وترحيل سكانها، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني، وفصائله، ولجان المقاومة الشعبية، وجميع المؤسسات للتواجد الدائم في القرية لحماية الأهالي، ومنع تهجيرهم.

واعتبر عساف، قرار محكمة الاحتلال بأنه «إعلان تطهير عرقي بحق شعبنا»، لافتاً إلى أن إسرائيل أنهت الملف، وأغلقته لتتجه لبدء حرب جديدة في هدم المنازل، وترحيل سكانها، وهذه تعد الأولى بعد نكبة فلسطين عام 1948 التي هجر فيها شعبنا الفلسطيني.

وأوضح، أن قرار الاحتلال لم يُشكل مفاجأة، وكنا نُعد أنفسنا له، كي نكون قادرين على التصدي له، وإفشال مشروع التهجير، الذي انتقل من مرحلة الهدم والتهجير الفردي، كما حصل في قرية الولجة، وبلدة سلوان، ومسافر يطا، وجبل البابا، إلى التهجير والهدم الجماعي، بغطاء من الولايات المتحدة الأميركية.

من جهته، ندد الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، بقرار هدم (الخان الأحمر)، مبيناً خطورة هذا القرار العنصري للاحتلال بترحيل الجماعات البدوية في الخان الأحمر، شرقي القدس المحتلة إلى مناطق متفرقة.

وناشد المواطنين بضرورة التصدي لهذا القرار الظالم، ودعم صمود سكان التجمع في وجه سياسة التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم، تمهيداً لتنفيذ مخططها الاستيطاني التوسعيE1 ، الهادف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس المحتلة، وتوسيع حدود المدينة على حساب الفلسطينيين، مؤكداً على أن هذه السياسات الممنهجة، التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء شعبنا، هي انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر التهجير القسري للسكان المحليين، واستخفافاً واضحاً بقضيتنا الفلسطينية، وحقوق شعبنا الشرعية، وهذا لن يزيدنا إلا إصراراً على البقاء والتمسك بالثوابت الوطنية، محملاً سماحته حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية المنحازة والمؤيدة لسياساته وإجراءاته التوسعية والعنصرية المسؤولية كاملة عن تأجيج الوضع السياسي والشعبي في المنطقة.

كم وصف امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، القرار الاسرائيلي المتعلق بـ الخان الاحمر بجريمة حرب كبرى.

وأكد في بيان امس، انه ورغم الادراك بان اميركا ستستخدم حق النقض الفيتو، الا اننا سنذهب بهذا الملف لمجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية والتي امامها العديد من الملفات فيما يتعلق بالعدوان على غزة والاستيطان.

وعلى صعيد متصل، طالب البرلمان العربي مجلس الأمن الدولي بالعمل الجاد لوقف جريمة هدم الخان الاحمر، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ودعا البرلمان العربي من خلال رسائل مكتوبة وجهها رئيس البرلمان الدكتور مشعل بن فهم السلمي، للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية القانونية والإنسانية، لاتخاذ خطوات جادة وعاجلة، لإجبار قوات الاحتلال الاسرائيلي بالوقف الفوري لتنفيذ قرار تهجير السكان الأصليين لقرية الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة وهدم منازلهم تمهيدًا لتحويل القرية لمستوطنة إسرائيلية، إمعانًا في تنفيذ جريمة التطهير العرقي في تحدٍ سافرٍ لقرارات الأمم المتحدة بشأن حظر بناء المستوطنات.

وجدد رئيس البرلمان العربي دعوته لعقد مؤتمر دولي لرعاية عملية السلام الجاد والشامل والعادل تحت مظلة الأمم المتحدة وفق قرارات الشرعية الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، ورعاية الأمم المتحدة للمفاوضات الجادة بحيث تُفضي إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإعلان دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها مدينة القدس على حدود الرابع من حزيران 1967.