لا يؤخذ كلام كوادر تربوية حول الجاهزية بالاعتبار في كل عام دراسي جديد ،لان المشكلات التي تظهر يوميا أكبر من مخصصات وكوادر التربية من معلمين واداريين.

لكن في الوقت نفسه ،يؤخذ على التربية اغفالها للكثير من الامور للحظة الاخيرة، وخاصة ما يتعلق بالتنقلات التي تستمر على مدار العام ،رغم ان زخمها يكون قبيل افتتاح المدارس ،واعمال البناء والصيانة والتجهيزات الاخرى.

عجز التربية في انجاز مبان مدرسية لا تتحمله وحدها ، بل يجب ان تتشبث باقرار مخصصات كافية للمباني وتحسين واقع المدارس ،والدراسة ، والمستوى المعيشي للمعلمين ، لان الحال المدرسي ونتاج العملية التعليمية لا يسر صديقا ولا عدوا.

الواقع يؤشر لتراجع اداء المعلم وكذلك الاشراف–الا في حدود ضيقة–ولذلك اسباب ذاتية ومعيشية وعبء العمل ، امام صفوف تكتظ عام اثر آخر ، حتى وصل لبضعة سنتمرات عن اللوح ،واكثر من خمسين طالبا في غرفة لا تتسع لنصفهم ، عدا عن نظام الفترتين الذي عدنا اليه بفضل الهجرات المتلاحقة والزيادة السكانية ،فتستقبل مدارسنا 180 الف طالب سنويا في الصف الاول ،عدا عن اكثر من مليوني طالب لهم احتياجاتهم من خدمات متهالكة ،أبرزها الدورات الصحية والمياه ،وانعدام التدفئة والتكييف رغم الحديث عن توفرها.

الحاجة ماسة لوقفة مسؤولة تنقذ النظام التعليمي ،منجها وتربية وبناء ، ولا يكفي الحديث عن استراتيجيات تتغير مع كل حكومة ووزير تربية ،وخطط تترجم وتنقل عن تجارب لا تعي واقعنا المجتمعي والمالي ، فحاجتنا لحملة بدأناها مع الاوقاف لانشاء مدارس من اموال الوقف ،فلنتبعها مع كبرى الشركات والاقتصاديين ،ومناهجنا بحاجة لتطوير حقيقي تحت اشراف التربية بعيدا عن الاجندات والحشو والتكرار واثقال الحقيبة المدرسية.

في النهاية التربية والتعليم مستقبلنا فلنعمل على اعادة البناء بعيدا عن الفزعة والتشتت بين هذا وذاك ،لكي لا تضيع بوصلة الرؤية الحقيقية لانقاذ الواقع التعليمي والتربوي .

ziadrab@yahoo.com