لم يكن الفقر في الواقع والأدبيات عيبا ، ولكن العيب ، يكون لمن يتسلق على أكتاف الفقراء، للوصول الى اهداف وغايات تتكشف مع الزمن .

لا معنى لاذلال الفقير الدائم أو المؤقت، بوصمة صورة ترافقه مدى الحياة ،وتؤرشف لاحفاده ،عند تلقيه طردا غذائيا ،أو طفلا يحمل على أكتافه حقيبة مدرسية ،دمغت باسم محسن او مؤسسة ،فتشكل له وصمة «الفقر» التي يحاول ان يداريها بين اقرانه .

الغاية تتكشف سريعا ،وخاصة عندما يصر المتبرع أو الراعي لاصطحاب «كورس» اعلامي ، ويبذل جهوده مع وسائل الاعلام المطبوعة ،والمرئية والمسموعة ،والتواصل الاجتماعي ، لينقل الحدث بثا مباشرة احيانا ، وفي الوقت نفسه يروج لغايته وأهدافه الكامنة ،والبعيدة عن الصدقة والاحسان ، ليظهر مرشحا نيابيا او بلديا او حتى للوجاهة في مستقبل الايام .

قد يدعي البعض ، ان الاعلان عن التبرع قد يشكل قدوة للاخرين ، لكن لماذا الظهور و»الفشخرة «الاعلامية الاعلانية ولماذا لا تكون القدوة التزام حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ الله يوم الْقِيَامَةِ في ظِلِّهِ يوم لَا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ ...) وذكر منهم ( رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حتى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ ) ومعناه عند أهل العلم : هو أن المنفق يخفي نفقته ، وأنه من شدة تحرزه في إخفائها ؛ فكأن شماله لم تر ما أنفقت اليمين .

فيا معشر المحسنين اذا اردتم مساعدة الفقراء والطلبة وذوي وأولاد الشهداء فلا تذلوهم بالتصوير والبهرجة ، لغاية اعلانية وأهداف شخصية كامنة .قال تعالى “ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ “ .

للعلم فقط المطلوب الاول في قضية الدخان «عوني مطيع « سير شاحنات من المواد الغذائية لمناطق الفقر ،وانتشرت صورها عبر الاعلام مع الاشادة باحسانه وكرمه.

ziadrab@yahoo.com