عمان - غدير السعدي

شكا مواطنون من إغلاق المراكز الشبابية قبل الموعد المحدد للدوام الرسمي، وعدم وجود مرافق شبابية بعد انتهاء وقت المدرسة لوقت كافِ لاستثمار طاقات الشباب.

ودعوا وزارة الشباب إلى تمديد أوقات عمل المراكز الشبابية وإقامة نشاطات وفعاليات لامنهجية ينخرط بها أبناؤهم بعد المدرسة وتخصيص محاضرات من شأنها تعزيز دور المناهج المدرسية.

معلمة اللغة الانجليزية سوسن العزب، التي انخرط أولادها خلال فترة العطلة الصيفية بمعسكرات الحسين للعمل والبناء، الآن، ومع بداية الدوام المدرسي وبعد انتهائهم من مراجعة واجباتهم المدرسية، تفضل «أن يذهبوا إلى مركز شبابي لمتابعة مسرحية أو نشاط ترفيهي يساعد في صقل شخصياتهم وتقويتها».

العزب، وهي أم لأربعة أبناء، تقول أن يوم السبت «فرصة مناسبة لارتياد هذه المراكز منذ الصباح لأنه عطلة بطبيعة الحال» لكن في أيام الأسبوع الأخرى «يترافق موعد إغلاق هذه المراكز مع انتهاء دوام المدرسة».

فيما ترى أم وليد «أن دور وزارة الشباب والمراكز الشبابية لا يقل عن دور وزارة التربية والتعليم في توفير المناخ المناسب الذي يساعد أبناءها في مناهجهم المدرية من خلال تفعيل التعليم من خلال اللعب ومحاضرات تفاعلية مما يساعد ويساهم في رفع تحصيلهم الدراسي».

وترى هديل محمود، وهي أم لطفلين، «ان وزارة الشباب تحصر عمل المراكز الشبابية في فترة المعسكرات بالصيف، داعية الى تفعيلها لتكون منارات علم وليست مجرد مبانٍ منتشرة في أرجاء المملكة لأن التوعية والتثقيف من افة المخدرات أو مكافحة الفكر المتطرف والارهاب لا ترتبط بفترة معينة ويجب ان تكون على مدار العام».

الخبير في قضايا الشباب الدكتور محمود قظام السرحان يلفت إلى أن الأصل في المراكز الشبابية «أن تكون مؤسسات تربوية موازية وأن يكون دوامها بعد انتهاء فترة المدارس وأن تلبي الحد الأدنى من احتياجات الشباب في أوقات الفراغ».

ويدعو الوزارة إلى «تمديد عمل مراكزها لتستفيد منها الشريحة الاكبر لانها ليست مؤسسات منهجية بل مؤسسات تربوية موازية يجب ان تمتلك المرونة والقابلية لاستقبال الشباب في أوقات الفراغ واستثمار طاقاتهم بشكل ايجابي ومسؤول».

ويحذر السرحان من أن عدم استثمار أوقات الفراغ عند الشباب قد يوصل «إلى مزيد من الاحباطات وخيبات الأمل ومحاولات التخريب للذات والمجتمع وقد تتوجه الطاقات عندهم إلى أمور خاطئة».

فيجب على المؤسسات العاملة مع الشباب أن تفكر بصيغ ايجابية علمية وعملية من شأنها أن تلبي الحد الأدنى من احتياجات الشباب في عالم شديد التعقيد وسريع التغير.

ويبلغ عدد المراكز الشبابية التابعة لوزارة الشباب 192 مركزاً منتشرة في محافظات المملكة كافة، وتقدم خدمات تتعلق بالدورات التدريبية المختلفة بين مهارات الحياة وبرامج الحاسوب والبرامج التي يتم تنفيذها بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات المختلفة.

وكانت الوزارة حددت دوام مراكز الشباب من الثانية عشرة ظهرا وحتى السادسة مساءً، أما مراكز الشابات من الحادية عشرة صباحا وحتى الخامسة مساءً في فصل الصيف، ومن العاشرة صباحاً وحتى الرابعة مساءً في فصل الشتاء.