القدس المحتلة - كامل ابراهيم

في سابقة هي الأولى من نوعها، المتوقع أن تصادق بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة اليوم الأربعاء على بناء 75 وحدة استيطانية في حي بيت حنينا شرقي القدس.

وتبحث اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس، مخططا لبناء ١٥٠ وحدة استيطانية في حي بيت حنينا، شمالي القدس، منها 75 وحدة استيطانية وما تبقى من وحدات سكنية ستخصص وستعرض لبيعها للعرب.

وتحت ذريعة البناء للسكان المحليين في حي بيت حنينا وحل أزمة السكن، يأتي هذا المشروع الذي يضم بناء وحدات استيطانية، إذ لأول مرة يتم التخطيط للتوسع الاستيطاني بالحي، حيث ستخصص 75 وحدة سكنية استيطانية لليهود بتخوم مستوطنة "رمات شلومو" وبالقرب من محطة القطار الخفيف.

وبعد المصادقة المتوقعة وإيداع المخطط، سيتم منح 45 يوما لتقديم الاعتراضات، وبعد ذلك يتم تقديم المخطط إلى اللجنة المركزية للتنظيم والبناء للمصادقة عليها. ويقدر أن سيتم الإعلان عن مناقصات البناء ونشرها في مطلع عام 2019.

وزعمت الصحيفة أن تم شراء المنطقة المخصصة للبناء في عام 1973، من قبل السفير الإسرائيلي السابق في إيران، مئير آزري، وعلى الرغم من ذلك، بحسب الصحيفة، أستمر الفلسطينيين العيش هناك واستعمال الأراضي حتى العام 2012.وتم تهجير وطرد السكان الفلسطينيين من الأرض والعمارة السكنية في أعقاب دعوى قضائية قدمها عضو بلدية الاحتلال أرييه كينغ، الذي يشغل منصب مدير "صندوق أرض إسرائيل".بعد ذلك، استولى مستوطنون على العمارة السكنية التي طرد منها السكان الفلسطينيين، حيث تضم العمارة 4 وحدات سكنية، علما أن مساحة الأرض 11 دونما، ووفقا لمخطط بلدية الاحتلال بناء 8 أبراج سكنية يتراوح ارتفاعها بين 7 و12 طابقا.

وتقطن حي بيت حنينا 7 عائلات من المستوطنين وخمسة من الشبان العزاب الذين استولوا على عقارات للفلسطينيين بزعم ملكية اليهود لهذه العقارات، وذلك عبر تزوير مستندات ووثائق عبرها تم التحايل والاستيلاء على هذه العقارات بعد طرد ساكنيها الفلسطينيين.

وهذه المرة الأولى التي تُعلن سلطات الاحتلال عن توسع استيطاني في حي بيت حنينا المقدسي، رغم أن سبع عائلات من المستوطنين يستوطنون في عقاراته بعد طردهم سكانها الأصليين عبر تزوير مستندات رسمية.

ويشمل المخطط لاول مرة توسع استيطاني في هذا الحي قرب مستوطنة "رمات شلومو" قرب محطة القطار الخفيف.

وادانت وزارة الخارجية والمغتربين المخطط الاستيطاني الاستعماري التوسعي في بيت حنينا بالقدس المحتلة في الحي المذكور.

وادانت الوزارة التصريحات العنصرية الاستعمارية التي أطلقها القيادي الليكودي "جدعون ساعر" وطالب فيها بضم الضفة الغربية المحتلة الى اسرائيل وتكثيف البناء اليهودي في القدس الشرقية.

واكدت الوزارة أن القرارت والمخططات الاستيطانية الجديدة هي امتداد للتغول الاستيطاني غير المسبوق الذي بدأ منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، وأدخل اليمين الاسرائيلي في ما يمكن وصفه بـ "نشوة المستعمر".

واكدت من جديد أن تعميق الاستيطان في أرض دولة فلسطين يُشكل تحدياً كبيراً لمصداقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، وترى فيه إستهتاراً بالمنظومة الدولية برمتها وبإرادة السلام الدولية. إن الصمت الدولي على العمليات الاستعمارية التوسعية لم يعد مقبولاً، كما أن عدم محاسبة اسرائيل كقوة إحتلال على إنتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني التي ترتقي الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بات يشكل ضوءاً أخضراً تستغله سلطات الاحتلال للتمادي في سرقة الارض الفلسطينية وتهويدها، بما يؤدي الى اغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.