القدس المحتلة - كامل ابراهيم

كشف يحيى السنوار، قائد حركة "حماس" في غزة، عن وجود خطط لإحداث انفجار داخلي بغزة من عدة أطراف، مشددًا على التمسك بالسعي لإنجاز المصالحة، والتصميم على كسر الحصار، وأنه لا حديث عن أي اتفاقات سياسية مع الاحتلال.

وقال السنوار في لقاءٍ، الثلاثاء مع النخب الشبابية بغزة:"دول كبيرة أرادت إحباط المصالحة، وعلى وجه الخصوص جهاز الشاباك، وللأسف الشديد جهات فلسطينية رسمية تعاونت مع المخابرات الإسرائيلية لإفشال المصالحة".وتابع "كنا ندرك أن تفجير سيارة اللواء توفيق أبو نعيم (مدير قوى الأمن الداخلي) كان يهدف لتفجير المصالحة، واجتزنا ذلك، وأكدنا خيار المصالحة رغم العقبات والصعوبات".

وذكر أن قطاع غزة ومشروع المقاومة كان يخطَّط له أن يسقط في الشتاء الماضي، وتحدث بذلك وزير حرب الاحتلال ليبرمان بشكل واضح.وأكد أن شعبنا في غزة استطاع أن يحوّل تحدي ومؤامرة إحداث فتنة داخلية إلى فرصة لمواجهة الاحتلال، وخاصة عند نقل السفارة الأمريكية للقدس، مشددًا على أن غزة عنوان للتحدي ورفض مؤامرة تصفية القضية.

واستعرض السنوار بعض تفاصيل المباحثات الأخيرة للتوصل إلى تهدئة، مؤكدا أنه "لا أحد يتحدث عن أي اتفاقات سياسية مع الاحتلال". وقال "لو وافقنا على شروط الرباعية وتسليم الأنفاق والصواريخ لحُلت أمورنا، لكننا لا نزال متمسكين بالعودة وحقوق شعبنا".

وفنّد السنوار المزاعم المتعلقة بالحديث عن مطار في إيلات، قائلا: "من يظن أن هناك حديثًا عن مطار في "إيلات" وغيرها هو جاهل ولا يعلم شيئًا. الحديث الآن يدور حول ممر مائي بين قطاع غزة وقبرص وحل مشكلة أونروا حلًّا جذريًّا، عندما عرض علينا حل مشكلة موظفي غزة فقط رفضنا وقلنا إن المطلوب كسر الحصار عن غزة بالكامل".

وحول رؤية حماس للتهدئة، قال: "نحن لا نريد الحرب، ونحن معنيون بتثبيت وقف إطلاق النار عام ٢٠١٤"، مستدركًا "رغم أننا لا نريد حربًا لكننا مستعدون لصد أي عدوان، وإننا قادرون على أن نجعل من يفكرون بذلك يندمون ندما شديدا".

وقال: " حوصرنا على مدار 12 عامًا، وحرم أطفالنا من دواء السرطان أشهرًا وسنوات، والعالم الظالم لم يعِرنا أي اهتمام بينما تحرك لإيجاد حلول لأزمة الاحتلال".

وأشار إلى أن "الوسطاء كانوا يأتون عدة مرات في اليوم عندما كان الضغط الشعبي على الاحتلال قويًّا، والآن الضغط تراجع بإرادتنا لإتاحة الفرصة للأطراف لكسر الحصار.. ونحن ندرك أن الاحتلال لا يتحرك نحو كسر الحصار إلا تحت الضغط".وقال: "لن نبيع أحدًا موقفًا سياسيًّا، وسنبقى متمسكين بكسر الحصار ومتمسكين بالثوابت".