عمان - رويدا السعايدة

بما تشاهده عيناه وترصده كاميراته ينقل الشاب هلال الراجي رسالة كل بلد يقوم بزيارته في العالم عبر مقاطع يبثها على حسابه الذي يحمل إسم «أردني مسافر» عبراليوتيوب والإنستغرام. السفر حكاية مع الثلاثيني «منذ صغري وأنا أحلم بالسفر وأرى العالم الذي كنت أشاهده على التلفازوالمجلات»؛ رغبة منه في تعلم حضارات وثقافات الشعوب الأخرى والتأمل في الكون وخلق الله وتكوين صداقات.

المقاطع التي يبثها الراجي تعلمها لمدة ٣ سنوات بجهد شخصي منه من إنتاج الفيديو والتأثيرات البصرية من خلال برامج تساعده على التصوير والمونتاج. ويرى أن «السياحة والسفر» تساعد بتبادل الثقافات والحضارات والعادات والتقاليد، كما يساهم باثراء الفكر والخبرة والصداقات من خلال الإختلاط بالجنسيات والثقافات المختلفة كما يعزز بناء الشخصية للشاب.

وهو مقتنع أن «الإنفاق على السفر يجعلك تكسب»، وهذى ما يجعله يخوض تجارب السفر من دولة لأخرى؛ حيث قام الى الآن بزيارة نحو 50 دولة. «أولى سفراتي كانت لبانكوك بتايلند»؛ يقول الراجي الذي يعتبر السفر تجربة غنية؛ «ذهلت بما شاهدته وشعرت أن هناك عالما آخر وأشياء كثيرة عليّ اكتشافها».

ولفت الراجي الى أن حسابه «أردني مسافر» يُشعره بالفخر والإعتزاز كونه يحمل اسم الأردن بكل هاشتاج. ويقدم الراجي من خلال حسابه رسالة وطنية تبرز أخلاق ومكارم الأردنيين والترويج للتراث والثقافة المحلية الى كل من يقابله في البلدان التي يزورها.

التجارب الجديدة التي تعلم منها الراجي خلال ترحاله هي عدم التعجل في الحكم على الناس بالمظاهر ودقة المواعيد والتعرف على مفاهيم ثقافية وكلمات وإشارات لشعوب أخرى، إضافة لتعلم طهو أكلات جديدة وغريبة.

ويرى الراجي أن يكون الشاب سفيراً لبلاده بالأخلاق السامية والسلوكات الراقية وبنقل العادات الحميدة والأفكار السليمة.

وما يدفعه إلى تسويق الأردن سياحياً «حبي واحترامي لبلدي»؛ كما يحرص على الاطلاع على كل الفعاليات والمهرجانات والمعارض؛ وينصح عبر فيديوهاته شعوب الدول الأخرى بزياره الأردن و»تجربة مأكولاتنا وحلوياتنا والآثار والمعالم».

ويأمل الراجي أن يتمكن من زيارة دول العالم (١٩٥)، وحلمه الأكبر زيارة كل مدن العالم (٤٤١٦)، كما يتمنى أن يتوسع في عالم المونتاج والفيديو. ويعزو سر نجاحه إلى «الإصرار والعزيمة وحب الناس واحترام رأي الآخرين»، ناصحا الشباب بعدم إضاعة وقتهم وأن يبدأوا بحلمهم، مهما كان، ويبتعدوا عن الطاقات السلبية والمحبطين.