ندى شحادة

الرغبة في العطاء تولد مع الإنسان ، ومع مرور الأيام وبالممارسة والتشجيع تنمو وتزداد ، فتصبح السعادة بالعطاء أضعاف مثيلتها الناتجة عن الأخذ ، وهذا ما حصل مع لبنى إسحاق الشاعر والبالغة من العمر ( 17 عاما ) عندما عزمت على على تأسيس مبادرة ( ذرة خير ) عام 2015

وتدرجت شيئا فشيئا حتى انصهرت في بوتقة العمل التطوعي بخطى واثقة ، واستطاعت من خلال مسيرتها أن تبث قيما ثابته وجميلة ينعم المجتمع بظلالها الوارفة بالخير والرحمة .

تقول الشاعر : « جبلت نفسي على حب العمل التطوعي ، فقد زرع والدي في داخلي حب الخير والعطاء منذ الصغر ، وذات يوم وأثناء تواجدي في أحد المساجد لصلاة التراويح قررت مع صديقاتي تأسيس مبادرة تهدف لخدمة الوطن والمواطن، كنا آنذاك في المرحلة الإعدادية ، ولأن الفكرة لا تموت استمررنا بالعمل التطوعي منذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة «.

وتتابع : « أذكر أن أول فعالية للمبادرة تمثلت بإقامة إفطار لأكثر من ثلاثين طفلاً يتيماً، ورغم أن الإمكانيات كانت بسيطة جدا الإ أن سعادتنا كانت كبيرة لإدخالنا السرور والفرحة الى قلوب الأطفال الأيتام «.

وتبين : « أعمالنا منذ بداية المبادرة وحتى نهاية 2016 اقتصرت على نشر أهداف المبادرة وأفكارها بين الطالبات ، توزيع الطرود الغذائية ، إقامة أماكن مخصصة لتوزيع كسوة الأعياد والشتاء والصيف على الأطفال الأيتام و الفقراء وذوي الإحتياجات الخاصة».

فعاليات المبادرة لم تتوقف عند ذلك الحد فقد تطورت وأصبحت تحوي عدداً أكبر من الأنشطة ، وتقول الشاعر : « في بداية عام 2017 انضم لنا مجموعة من الشباب ليصبح عددنا ( 25 ) عضوا، عملنا معا على تطوير المبادرة وإقامة الفعاليات المختلفة وتحت شعارات كثيرة مثل ( ضحكتهم أمل للأيتام ، ملامحهم حكاية للمسنين وحملة لبستك انت نقيها ، حملة حياة للتبرع بالدم ، حقيبة يتيم ، اختلافهم حياة ، بنك الملابس ، حملة شتاء وتم توزيع أكثر من مئة صوبة فيها ، وتأمين أقساط جامعية لأكثر من عشرين طالبا».

وتأمل الشاعر: «أتمنى أن نمضي في المبادرة ونستمر ، وأن تبقى النية خالصة لوجه الله تعالى في كافة الأعمال التي نقدمها» .