عمان - الرأي

احتفلت جامعة عمان العربية بتخريج الفوج الثامن عشر لطلبة الدراسات العليا، والفوج الثامن لطلبة البكالوريوس للعام الجامعي 20172018، ممثلين لثلاث وعشرين دولة شقيقة وصديقة، وسط حضور ملحقيات ثقافية وممثلين لقيادات المجتمع المحلي.

وقال رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي إن "الاحتفال اليوم بتخريج فوجٍ جديدٍ من حماة الأردنِ وفرسانه المغاوير من طلبةِ جامعةِ عمّان العربيةِ الذين وبموجبِ الوعيِ الأردنيِ الخالص يسيرون مجابهين كل التحدياتِ والصعوبات التي يواجهها وطنهم الغالي، عاقدين العزم أنهم هم المستقبلُ واستشرافاتهُ الخلّاقة، والسلاح المنيع للنهوض بأردنهم نحوَ العلى".

وأضاف أنه "في ظل ما يمر به وطنُنا من أزماتٍ، أصبح العلمُ هو سلاحنا الأقوى والأمتن، فما يعانيه بلدنا من فلسفة تحمل فكرا ظلاميا غاشما ما هو إلا نتاج الجهل، مما يغدو معه لزاماً علينا النهوضُ بالفكرةِ والعلمِ والمعرفةِ، لنسلم الجيل القادم سلاحاً لا يقل قوةً عن الأسلحةٍ العسكريةٍ لمجابهة خفافيشِ الظلامِ ومرتزقة العصرِ، ومن هنا يبرز دورُ الجامعاتِ التي تشكل حجر عثرةٍ ضد الجهلِ بكل أشكاله وألوانه".

ودعا الجازي الطلبة قائلا :"أبنائي الأحباء وفَلذاتُ أكبادِ الوطن بادلوا وطَنكم عِشقاً وحُباً فأنتم مستقبلُ الأمةِ وشرفِها وروحِها ونارِها التي تتقد، فمنكم خَرج الشهداء من معاذ الكساسبة الى معاذ الحويطات هؤلاء الشهداء كهفُ الأردنِ وملاذه الاخير ارواحهم تحمل طبقة الزمن وحضارة الجيلِ، البؤسُ كل البؤسْ لمن لا يحتفل بأبطاله، وقديماً قيل في الاندلس من يقتل ابطاله تأكله نعاج الغير فالشهداء ملحُ الأرضِ وأُنشودةُ الحياةِ، نجتمع جميعاً في جناح أبوة أردننا الغالي ولا نفترق في عاطفة أمومةِ وطننا الحبيب".

واستدرك أن" الجامعةُ هي ركن المعالجة الذي يستقبل المدخلات وينتج المخَرجات، لذا فلزامٌ عليها أن تكون رائدةٌ ومصنع للعلماء والقادة، وهكذا عهدنا جامعاتنا الأردنية".

وجه رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم الطلبة لضرورة "استثمار عصار الفكر والمعرفة في الانتماء للوطن والامة والمحافظة على مكتسباته، وأن يكن كل واحد جنديا وفيا ومخلصا لتراب وطنه، واعيا وقويا كي لا يكون فريسة سهلة للأفكار الظلامية التي تسعى إلى تدمير الانسان والعمران، بل أن يكون يدا تبني لا يدا تهدم".

ونصح سليم للطلبة نصائح لتكون نبراسا لهم في طريقهم في معترك الحياة، ودعا الطلبة اعتبار المرحلة الحالية هي بداية لمرحلة أخرى تستدعي المزيد من الجد والاخلاص، وان لا تنقطع صلتهم مع العلم والبحث العلمي من اجل مواكبة المستقبل وتحدياته واستحقاقاته، وان يكونوا دعاة خير وفضيلة في المجتمع بتبني الفكر النير والمتسامح وقبول الاخرين واحترام آرائهم على اختلاف الديانة أو المذهب او العرف او الفكر.

وطالب الطلبة بضرورة الاخذ بالاعتدال كمنهج حياة بعيدا عن التعصب والمغالاة ، والابتعاد عن التطرف في كل مناحي الحياة، والتاكيد قولا وفعلا على الوحدة الوطنية وعدم السماح للمتربصين النيل منها والالتزام بقضايا الوطن والامة العربية واهمها قضية القدس، مبينا ضرورة أن يكونوا سياجا قويا لحماية الوطن.

وتخلل الحفل كلمتين للطلبة الخريجين باللغتين العربية والانجليزية، حيث أشارت الخريجة نظمية عصام في الكلمة بنسختها العربية إلى ان الاحتفال بتخريج كوكبة جديدة من طلبة جامعة عمان العربية هو احتفال " بأعظمِ هديةٍ يقدمها هذا الصرحُ التعليمي للأردن شباباً يتقدُ معرفة ً، وأملا وعزيمةً ، وعشقا ً للوطن ، شبابا ً يستمد قوته من قائد الوطن المفدى حضرةِ صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظهُ الله ُورعاه" .

وقالت :" هذه هي الحياة محطةُ تلو الأخرى نقفُ على أعتابها في انتظار القادم من الأيام وإرادَتُنا تدفعُنا دوماً لاقتحامِ المستحيل وبناء المستقبل"، داعية زملاءها الخريجين إلى تذكر "ً أننا وإذ نسكنُ الحاضرَ بالجدِ والعمل فإن المستقبلَ يسكنُ بالأمل الذي نعززه بالحرصِ على القيم التي تبني الأردن دولةَ عربيةَ هاشمية ًطليعةً لزمانٍ عربيٍ مضمخ بالحرية والعلم والديمقراطيةِ والعدالةِ والسلام".

بدوره بين الخريج ابراهيم الشمالية في الكلمة بنسختها الانجلزية ان الروح التي تمكن بها الطلبة من النجاح هي ذاتها الروح التي يجب ان يتحلى بها الخريجون لتجاوز المرحلة والوجهة المقبلة في حياتهم، مبينا أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في التعليم والتي نمت في هذه المرحلة ركزت على ان التنمية والتطوير لا تتحقق بدون تطوير القدرات البشرية.