ما بين مشهد سياسي إقليمي ضاغط، ومناخ اقتصادي عالمي مأزوم، ووضع محلي متأثر أمنيا بالمناخات الإقليمية، ومعيشي بحركة الاقتصاد العالمي، تكونت الإشكالات الاقتصادية التى ما زالت تعكر صفو المزاج العام الرسمي والشعبي وتشكل تحديا ينبغي على الحكومة مواجهته، ليس بوصفه بسيطة تعتمد على الأسس الذاتية برفع الضرائب وتخفيض النفقات فقط، ذلك لان ميزان التضخم ارتفع خلال السنوات السابقة بشكل كبير لذا فإن الأمر بحاجة لرزمة من الإصلاحات تكون المبادرات الإنتاجية الاستثمارية أساسها، التي تستثمر عبرها الطاقات البشرية والموارد الطبيعية لايجاد فرص عمل للشباب والارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن وفق برنامج للاصلاح الاقتصادي يقوم على ما يلي :

اولا- تحديد عنوان البوصلة الاستثمارية بتحديد المسار الاقتصادي الذي نتكئ عليه بايجاد رافعة لحركة الاقتصاد الوطني وفق المناخات السياسية والامنية والاقليمية الحالية لاسيما وأنه قد يطول أمدها لذا فإن الأمر يستوجب تصميم برنامج اقتصادي مبني على الواقع السائد ويحول اقتصادنا من المسارات الخدماتية للاتجاهات الزراعية او الصناعية او المعرفية.

ثانيا- العمل على ايجاد استراتيجية عمل تضع الخطوط للبناء الاستراتيجي تستند للرؤية الملكية بهذا الاتجاه وتضع ايضا المهمات الرئيسية لايجاد بيئة حاضنة للاستثمار وبلورة العلامة الفارقة الجديدة بتحديث القوانين ذات الصلة بما يحدث الاستجابة الضمنية بهذه المسارات والبدء باعداد الوصف الوظيفي الملائم للفريق القادم في الاتجاه التشريعي والتنفيذي ويبرزالعلامة الفارقة لاقتصادنا الوطني ويقوم على بلورة المناخ الذي يجذب الاستثمارات ويوطنها.

ثالثا- الدعوة لمؤتمر وطني اقتصادي تقدم خلاله الاستراتيجية الوطنية للاصلاح الاقتصادي وبرنامج الحوافز الضريبة واللوجستية التي تقوم عليها العلامة الفارقة للاستثمار ويراعي عبر هذا المؤتمر التأكيد على انجاز البرنامج الوطني للحوكمة.

رابعا- فصل وزارة المغتربين عن وزارة الخارجية للعمل على مخاطبة شريحة المغتربين لما لهذه الشريحة من اهمية في دعم عجلة اقتصادنا الوطني ،اذا ما تم الاستثمار في قيم الوازع الوطني في التحفيز لجذب الإستثمارات الوطنية على ان يكون مقروناً ذلك بنظام حوافز جمركية وضريبة يبين مزايا الاستثمار الاردني وعوائده المالية وفؤائده الوطنية والاستراتيجية.

خامسا-ان يتم اعادة ربط هذا البرنامج الوطني مع برنامج البنك الدولي الخاص بالأردن لإيقاف حالة التضخم الناشئة اثر الربط السابق التي تم بين برنامج البنك الدولي مع الموازنة للدولة الامر الذي أثقل حركة الدورة الرأسمالية في اقتصادنا الوطني وجعلها جامدة غير قادرة على أحداث سرعة الدوران المتوخاة لذا فإن عملية الربط القادم لابد أن تكون على البرنامج الاستثماري الذي يقوم على عوائد الإنتاج والاستثمار لنحقق الفائدة المتوخاة من الواقع الرأسمالي.

ان في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاصلاح الاقتصادي المبنية على الإنتاجية بالعودة للمركزية الراسمالية فى إطلاق منصات وطنية للاستثمار والانتاج وتقديم الحكومة لبرنامج الضمانات الاستثمارية يعيد تأهيل الواقع الاقتصادي والاستثماري ضمن ابواب واعدة للاستثمار يحقق رافعة حقيقية لعجلة الاقتصاد الوطني ينتقل بالمناخات الاقتصادية من طور الجمود لمنزلة الحركة الايجابية بحيث تظهر مزايا اقتصادنا الوطني وتبرز مناخات الثقة والجودة التي تقف عليها العلامة الفارقة لحركة الاستثمار الوطني.

صحيح ان الحوار الذي تقوم فيه الحكومة تجاه قانون الضريبة وترشيد النفقات امر مهم لكن ماهو اهم ان تشكل عبر هذه الحوارات ادوات تفضي لتكوين جملة مفيدة صالحة للصرف ونشكل عبرها استراتيجية عمل يحدد خلالها بوصلة الاتجاه في السمة الاقتصادية وعناوين الاستثمار وابواب الحوافز وبما يجيب على ذلك السؤال الذي مازال في رسم الاجابة حيث عنوانه يقول ماذا بعد ؟

الامين العام لحزب الرساله الاردني