القدس المحتلة - كامل ابراهيم

كشف وزير البناء والإسكان يؤاف غالانت وهو عضو في الكابنيت، الثلاثاء، عن استثمار إسرائيل مليار شيكل (٢٦٠مليون دولار)في الاستيطان خلال السنوات الثلاثة الماضية.جاء ذلك خلال مشاركته في مهرجان بمستوطنة بيت إيل بعد ساعات من مشاركته في اقتحام قبر النبي يوسف في نابلس فجرا.

وقال غالانت "لا يمكن تجاهل الاستيطان في الضفة الغربية، أنا فخور بالاستثمار الذي قمنا به خلال السنوات الثلاثة الماضية في تطوير المستوطنات، وكل هذا أمر ضروري لأن هنا نصف مليون مستوطن بحاجة لهذه المشاريع".

ووجه مستوطنون سؤالا للوزير حول العدد "القليل" للوحدات التي تم بنائها، قال غالانت "هناك تحديات، وأنا اقترح أن تنظروا إلى الطريقة التي عملنا فيها خلال 50 عاما ورأينا ما قمنا به".

وأضاف "في النهاية نحن نتحرك في كل الاتجاهات، أعلم أن عدد الوحدات التي وافقنا على بنائها في بيت إيل أكثر من 500 وحدة، وهو أمر لم يحدث منذ 20 عاما، وحدث ذلك في مناطق أخرى وأنا فخور بذلك".

وتابع "بالنسبة لي، فإن الاستيطان والأمن والزراعة هي قضايا مهمة بالنسبة لنا في حياتي المدنية وفي الجيش، وسأعمل على دفع الاستيطان في الضفة الغربية كما أفعل في كل مكان".

وبدأت تتكشف معالم المخططات الاستيطانية والمشاريع التي تم المصادقة عليها ضمن مشروع ٢٠٢٠ والقاضي بتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة مستوطنات جديدة.

وقال خبير الاستيطان مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي اننا نلاحظ هجمة استيطانية شرسة وواسعة اتجاه مدينة القدس المبنية على مخططات مسبقة مدعومة بقرارات سياسية من اعلى مستوى سياسي إسرائيلي وتشريعي متوازياً مع الرؤية الامريكية بان القدس عاصمة للدولة بعد الضوء الأخضر من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب .

وأضاف :"ان التطبيق العملي لقانون القومية بان القدس هي القلب والرأس للشعب اليهودي وعاصمة موحدة متفق عليها من قبل الأحزاب الإسرائيلية يجري تطبيق المخططات التي سبق وأقرت لبناء ٥٨الف وحدة استيطانية بصورة مكثفة ومنها في شمال غرب القدس وخاصة في مستوطنات رموت ورمات شلومو المقامة على أراضي قرى شعفاط وبيت حنينا ولفتا".

ولفت التفكجي الى ان هذه المخططات تعمل على تغيير جغرافي وديمغرافي بالإضافة الى إقامة بنى تحتية من شوارع وانفاق وجسور لعملية الربط بين هذه المستعمرات لتفتيت ومحاصرة القرى الفلسطينية وابتلاع أراضيها ومنع تمددها ونموها.

وأوضح التفكجي ان مشروع توسعة مستوطنة رمات شلوموا الذي تم الإعلان عنه في عام ٢٠١٤ وتم تجميده في تلك الفترة والقاضي ببناء ١٥٣١وحدة استيطانية، وبعد قدوم إدارة ترامب الداعم والمساندة للاستيطان في القدس نشهد عملية تنفيذ بناء هذه المشاريع على مجموعة من المراحل بدأت ببناء ٦٠٣ وحدة استيطانية، بالإضافة لتوسعة الشوارع اللاتفافية مترافق مع المصادقة على فتح نفق في منطقة التلة الفرنسية لربط الكتلة الاستيطانية الأكبر "معالية ادميم "بالقدس الغربية عبر نفق اسفل التلة الفرنسية وفي نفس الوقت تم المصادقة على مشروع ربطها بالقطار الخفيف (الخط الأزرق )الذي يربط بين المستوطنات الشمالية الغربية (رموت ) مع المنطقة الجنوبية في (جيلو).

وقال :" ان هذه التوسعة تعني تطويق وتفتيت القرى والتجمعات السكنية الفلسطينية وجعلها طاردة للسكان وغير قابلة للنمو والتطور السكاني والعمراني ".