كما أن تبني الماركسية – اللينينية، بعد ثورة الطلاب في فرنسا عام 1968 أصبح ظاهرة كونية في تلك الفترة التي كان فيها الحزب الشيوعي الفرنسي أكبر وأهم حزب شيوعي في العالم بعد الحزب الشيوعي السوفياتي والمنظومة الإشتراكية كذلك فإننا نلمس في هذه الأيام أن دول العالم الثالث التي يمكن اعتبارها دول العالم العاشر تغطي على عجزها وقلة حيلتها باستخدام المصطلحات الطنانة الرنانة التي إن هي تلائم الغرب المتقدم فإنها قطعيا لا تلائم الدول المصابة بالكساح الإقتصادي والغارقة في الديون والبطالة وبمشاكل وإشكالات متعددة وكثيرة.

من يستطيع أن يفسر لنا ولعمالنا وفلاحينا ولبدونا وحضرنا معنى: "الحكومة التفاعلية".. وهل أننا يا ترى قبل أن ينزل الوحي على أصحاب هذا المصطلح كنا بدون حكومات تفاعلية منذ حكومة رشيد طليع وحتى ما قبل هذه الحكومة التي نتمنى لها التوفيق ونتمنى لها أيضا أن لا تلجأ إلى هذه المصطلحات"المفبركة"المفتعلة للتغطية على ما يواجهها من تحديات وهي تحديات كثيرة.. والقادم أعظم ونسأل الله أن يجنب بلدنا العزيز والحبيب ما واجهته وتواجهه دول كثيرة!!.

نحن أناس بسطاء وشعبنا يحب المباشرة ويكره الفذلكات وبالطبع فإننا عندما نقول"شعبنا" فإننا لا نقصد الذين اخترعوا أحجية "الحكومة التفاعلية" أو الذين استنسخوها من التجارب الغربية.. إننا نقصد هذا الشعب الأردني الطيب الذي يحب المباشرة ويكره اللف والدوران والذي بات يسمع بـ"المنصات"ولا يعرف ما هو المقصود بها وهل هي"مصاطب" البيوت والخشش القروية.. أم ماذا؟.. ما هي"المنصات" هذه التي بتنا نسمع بها في بيانات الحكومة غير"التفاعلية"!!.

إن المطلوب أن تُسمِعَ حكومتنا الرشيدة غير"التفاعلية" شعبنا.. شعبها كلاماً مفهوماً فالهروب إلى المصطلحات الطنانة الرنانة يعني العجز ويعني التحايل على الشعب الأردني الذي يعرف بتجاربه "أن من يكبِّر حجره لا يضرب" وبالطبع فإنه ربما سمع من هذه الأجيال الصاعدة أن هناك شخصا إسمه فلاديمير أليتش لينين كان قد قال مع أنه منظر ماركسي من الوزن الثقيل :"أن خطوة عملية واحدة خير من دزينة من التنظير".

الآن يواجه الأردن تحديات كثيرة أخطرها تحدي الأوضاع الإقتصادية وهذا يعني أنه يريد حكومة تحفر الصخر بأظافرها وتواصل الليل بالنهار وتتخلى نهائياً عن إضاعة الأوقات الثمينة، التي بلدنا بحاجة لكل دقيقة عمل منها، بالحركات والمسرحيات الإستعراضية.. وعلى من لا يصدق هذا الذي أقوله أن يذهب إلى قرانا وإلى أطراف مدننا ليسمع ماذا يقول الناس الطيبون.. الذين يريدون حكومة عمل وبكل جدية وليس حكومة لا نعرف ما المقصود بوصفها بـ"التفاعلية".

ليفهم الكل .. القاصي والداني أن كلام القرايا غير كلام السرايا وأن الأردنيين كلهم.. يضعون قائدهم في حدقات عيونهم لكنهم وبكل صدق وصراحة غير راضين عن كل هذه "الفذلكات"التي يسمعونها من حكومتهم"التفاعلية" هذه وأنهم لا يفهمون معنى أن تثار كل هذه الزوبعة"التسحيجية" لأن رئيس وزرائهم تجول في العبدلي لوحده وبدون حراسة.. وذلك في حين أن المفترض أن تكون حراسته مشددة لأننا في منطقة ملتهبة ولأن الإرهاب يقف على أبوابنا ولأنه قبل أيام قليلة قد أوجع قلوبنا بتلك الجريمة النكراء التي كان من الممكن أن تكون أكثر وجعاً ودموية لولا بواسلنا الأبطال في الجيش العربي وقوات الدرك والأمن العام والمخابرات العامة.

alanbat_press1@hotmail.com