كتب–د.عبدالحكيم القرالة

تناولت مجالس عيد الاضحى أحاديث وحوارات تطرقت لعناوين رئيسة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية والثقافية.

وتعتبر أيام عيد الاضحى بما تشهده من تواصل وحراك اجتماعي فرصة لطرح العديد من المواضيع المهمة التي تهم المجتمع في مختلف مجالات الحياة.

مسحة ملكية كريمة

الحديث الابرز الذي تسيد المجالس تلك المسحة الملكية الكريمة من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني المتمثلة بلقائه ابناء واسر شهداء حادثتي الفحيص والسلط وادائهم صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي في العقبة.

اصطحاب جلالة الملك ولقاؤه بأبناء واسر الشهداء حمل لمسة حنان ملكية لابناء الشهداء الذين فقدوا آباءهم دفاعا عن الوطن والامة اثر عمل جبان استهدف الاردن واهله وأمنه.

اصرار جلالته على لقاء اسر الشهداء كان تقديرا من لدنه لذوي الشهداء الذين قضىوا نحبهم وقدموا التضحيات وبذلوا ارواحهم فداء للوطن ودفاعا عنه.

وكانت هذه اللفتة الملكية محل تقدير واعتزاز من ذوي الشهداء الذين عبروا عن فخرهم بما قدم ابناؤهم من تضحيات دفاعا عن الاردن واهله وامنه ،مؤكدين ان الاردنيين على الدوام يقفون صفا واحدا خلف قيادتهم في حماية الوطن.

الارهاب لا دين له

وتطرقت احاديث العيد الى الارهاب كقضية تمس الوطن والامة والدين ،في استذكار لاحداث السلط والفحيص الاخيرة التي استهدفت امن الوطن وراح ضحيتها ثلة من شهداء الوطن من ابناء القوات المسلحة والاجهزة الامنية.

الرفض المطلق للارهاب وافكاره الظلامية ولمن يؤمن بتلك الافكار ويحملها كان الرأي الاوحد في جميع احاديث مجالس العيد ،وبان الاردن والجيش العربي والاجهزة الامنية بقيادة جلالة الملك ستقف على الدوام في وجه الارهاب وشروره.

كما ركزت احاديث العيد على استهداف الاردن من قبل الارهاب والارهابيين اكثر من مرة لما يقوم به من ادوار مشهودة في الدفاع عن الوطن والامة والدين الاسلامي الذي هو براء من اعمالهم وافكارهم.

ضرورة مكافحة الارهاب فكريا وعسكريا والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بامن الاردن واهله،كانت رسالة واضحة حملتها جميع مجالس العيد في مختلف مناطق المملكة.

واستذكر مواطنون خلال جلسات العيد التضحيات البطولية التي يقدمها النشامى من القوات المسلحة والاجهزة الامنية فداء للوطن وامنه ،مشيدين بالوقت ذاته بكوكبة الشهداء التي ارتقت الى ربها في حادثتي الفحيص و السلط.

كما وتطرقت احاديث العيد الى ضرورة التنبه واخذ الحيطة والحذر من اي فعل غير طبيعي من قبل اي شخص ،وضرورة ابلاغ الاجهزة المختصة باي تحركات غير اعتيادية يقوم بها بعض الاشخاص.

ياسر المصري..فارس امتطى صهوة الغياب

وخلال ايام العيد فجعت الاسرة الفنية والثقافية بوفاة الفنان ياسر المصري اثر حادث سير مؤسف في مدينة الزرقاء ، ما خلق حالة من الحزن الشديد بين اوساط المجتمع الاردني لما يتمتع به الفقيد من شعبية كبيرة.

خبر وفاة الراحل الفنان المصري تصدر وسائل التواصل الاجتماعي واحاديث الناس في مجالس العيد مستذكرين مناقب الفقيد واعماله الفنية الكبيرة واسهاماته في نشر الثقافة البدوية الاردنية من خلال العديد من الاعمال الدرامية.

قصة وتفاصيل الحادث المؤسف الذي أودى بحياة الفنان ياسر المصري حظيت باهتمام بالغ من قبل الاردنيين كانت مجبولة بالحزن الكبير على فقدان القيمة الفنية المبدعة ،خصوصا ان تفاصيل الحادثة تشير الى ان الفنان الراحل قضى نحبه وهو يقدم مساعدته للاخرين.

نقابيون وفنانون ومثقفون استذكروا مناقب الفقيد ودوره الكبير في حمل رسالة الفن الاردني الاصيل ورفع اسم الاردن عاليا في كل الاعمال التي جسدها وقام بها ليكون خير سفير للوطن.

قانون الضريبة حضر بقوة

وكان قانون الضريبة حاضرا بقوة في مجالس العيد خصوصا بعد التسريبات المتعلقة ببعض مواده وبعض تفاصيل القانون الجديد الذي سترسله الحكومة الى مجلس النواب.

كثير من التسريبات الصحفية تحدثت عن دخول الاسر والافراد والرواتب التقاعدية الخاضعة للضريبة،حيث كانت الاراء منقسمة بين راض عن القانون بهذه الصيغة وبين رافض له بالمجمل.

واخذ قانون الضريبة حيزا كبيرا في مجالس العيد لارتباطه بالشأن المعيشي للاسر التي تعيش ظروفا اقتصادية صعبة ،لا تقوى معها على الالتزام بدفع الضرائب ايا كان مقدارها او قيمتها.