الرأي - رصد 

على الرغم من تضرر كثير من البلدان من الإرهاب، إلا أن أعداد ضحاياه تتركز إلى حد كبير في عدد صغير من الدول. ففي عام 2017 وحده، كما تشير بيانات الأمم المتحدة، كان ما يقرب من ثلاثة أرباع الوفيات الناجمة عن الإرهاب في خمسة بلدان فقط، هي أفغانستان والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا.

ومن أجل الإنصات إلى ضحايا الإرهاب والناجين منه، تحيي الأمم المتحدة الـيوم الدولي لإحياء ضحايا الإرهاب وإجلالهم في 21 آب لأول مرة، بغرض إعلاء أصواتهم والاعتراف بما للإرهاب من أثر وخيم على حياتهم.

وفي رسالته بهذه المناسبة، قال الأمين العام أنطونيو غوتيريس إن "دعم الضحايا وأفراد أسرهم واجب أخلاقي، واجب يستند إلى ضرورة تعزيز حقوق الإنسان المكفولة لهم وحمايتها واحترامها. وإيلاء الرعاية للضحايا والناجين وإيصال أصواتهم لأكبر عدد ممكن من الناس، يساعد على مواجهة خطاب الكراهية والانقسام الذي يسعى الإرهابيون إلى نشره."

ويمثل الاحتفال بهذا اليوم خطوة كبيرة إلى الأمام في التضامن مع ضحايا الإرهاب، من خلال التركيز على الضحايا على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية، لتوفير المساعدة طويلة الأجل للضحايا، بما يشمل الدعم المالي والقانوني والطبي والدعم النفسي والاجتماعي.

فغالبا ما يشعر الضحايا بالنسيان والإهمال بمجرد تلاشي التأثير الفوري للهجمات الإرهابية، الأمر الذي يترتب عليه عواقب وخيمة عليهم، لا سيما مع امتلاك عدد قليل من الدول الأعضاء الموارد أو القدرات اللازمة للوفاء بالاحتياجات متوسطة وطويلة الأجل للضحايا حتى يتعافوا تعافيا كاملا.

ويأتي دعم ضحايا الإرهاب والناجين منه في لب استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، كما أشار الأمين العام قائلا "حين ننتشل ضحايا الإرهاب والناجين منه من محنتهم وننصت إليهم ونحترم حقوقهم ونوفر لهم الدعم والعدالة، فإننا نشدد بذلك روابطنا المشتركة ونخفف من الأذى العميق الذي يلحقه الإرهابيون بالأفراد والأسر والمجتمعات المحلية."

يشار إلى أن المقر الدائم للأمم المتحدة يستضيف معرضا فنيا للوسائط المتعددة يستمر لمدة شهر (من 1 آب إلى 4 أيلول 2018)، يتضمن مقابلات وأفلاما وثائقية تسلط الضوء على التضامن الدولي مع الضحايا، ويبرز قصصا إيجابية عن صمود الضحايا خلال العقود الماضية.

وفي رسالة مصورة قالت أليس وولبول نائبة رئيس بـعثة الأمم المتحدة في العراق إن الإرهاب قد يكون القضيةَ الأكثر تحدياً في العصر الحالي، مشيرة إلى ما يمثله من تهديد جسيم على السلم والأمن الدوليين. وأعربت عن التضامن مع ضحايا الإرهاب في العراق، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بمساعدة العراق حكومة وشعبا للقضاء على الإرهاب.