ستدفع الحكومة بقانون جديد لضريبة الدخل يعفي 91% من المكلفين الأفراد، لكنه سيرفع الضرائب على الشركات أي أنها ستستهدف الملتزمين ويكرس أسلوب معاقبة الشركات الرابحة، ويدعم الشركات المتعثرة .

حتى مع رفع النسبة على الأفراد والأسر الى 10ألاف و20 ألف على التوالي فإن ما ستجلبه هذه الزيادة من إيرادات لن يتجاوز 80 مليون دينار في أحسن الأحوال وهي حاليا 200 مليون دينار .

هذا يذكرنا بالدراسة التي أجرتها غرفة تجارة عمّان ومركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية التي توقعت أن يحقق تعديل سقف الإعفاءات الممنوحة للأفراد إلى (10) آلاف دينار للفرد و (20) ألف دينار للأسرة، زيادة الإيرادات بمقدار 88 مليون دينار، بينما تتوقع الدراسة زيادة حجم الإيرادات إلى نحو (123) مليون عند حد الاعفاء 9 وَ 18 ألف دينار للفرد والاسرة على التوالي، وتصل الزيادة إلى 162 مليون دينار عند حد أعفاء (8 وَ 16) ألف دينار للفرد والأسرة على التوالي.

معنى ذلك أن تخفيض الجزء المعفى من الدخل من 24 ألفاً إلى 20 ألف دينار يوسع قاعدة الضريبة قليلاً لكنه سيترك الأغلبية العظمى من الأفراد خارج التكليف بينما تبلغ حصيلة الضريبة على الأفراد بموجب القانون ساري المفعول نصف بالمئة أو أقل من الناتج المحلي الإجمالي.

حسنا ستفعل الحكومة إن ألغت عقوبة السجن إلا في حالات يكون التهرب فيها فاضحا ومقصودا يسند إثباته الى النيابة العامة فالتهرب هو من الجرائم الإقتصادية والمالية وليس جنائيا، عقوبته فرض ضعف قيمة مبلغ التهرب الضريبة وليس حبسه وتجميد أعماله أو حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة ما إنهاء أية فرصة لتسديد المطلوبات .

كان يجدر بالحكومة أن تقود الحوار حول مبدأ متعارف عليه وهو لا ضريبة بدون تمثيل، لا تمثيل بدون ضريبة لكنها عوضا عن ذلك ستقدم قانونا يعفي أكثر من 90% من المكلفين بالضريبة .

السؤال الأهم هو , هل سيحقق توسيع قاعدة الضريبة كما هو في القانون المقترح للخزينة 240 مليون دينار أم أنها ستكتفي بما سيتحقق وتعتمد على ما سيرد من مكافحة التهرب وتعديلات ضريبية على الشركات في المناطق التنموية وربما العقبة .

القانون قادم بنسخة جديدة أجرت الحكومة حوارا مطولا حول مبادئه العامة لكنها لم تفصح عن مضمونه وسيكون قريبا بحوزة مجلس الأمة حيث الحوار الحقيقي .

qadmaniisam@yahoo.com