تُهم الفساد أصبحت توزع في الأردن شرقاً و غرباً و لم يعد أي شخص في موقع مسؤولية يسلم من تهم تنشرها وسائل التواصل الاجتماعي، الكل يتحدث عن الفساد والكل يتهم ووثائق مؤسسات الدولة المفروض أن لا يتم تسريبها تخرج إلى العلن ويتداولها الناس، بعضها صحيح وبعضها مزور ولا أحد يعرف الصح من الخطأ.

الناس باتت تصدق أصغر إشاعة أو تهمة ترمى بها الدولة والفجوة تتسع وملاحقة الاشاعات ودحضها باتت مهمة صعبة فالأردنيون يمسكون هواتفهم ويجلسون أمام شاشات الكمبيوتر ويغرقون في التحليل والسرد والنقاش والاختلاف والتوافق أما الشتائم والقدح والذم واذكاء الطائفية والاقليمية فحدث ولا حرج.

الملك أظهر قلقاً بالغاً تجاه ما يجري وخص بذلك اغتيال الشخصيات الذي هو سيد المشهد في هذه الأثناء.

لم يعد الناس يفرق بين مسؤول نزيه ومسؤول فاسد، فالكل في نظر الناس فاسد مادام يتسلم موقع مسؤولية وهذا سوداوي جداً، فالفاسد الحقيقي بات يختبئ في عباءة التعميم هذه فالناس تائهة عنه ومنشغلة في اتهام الكل.

الملك طلب من الناس أن تهدأ قليلاً بحيث يمكن اعادة العقلانية إلى جهود مكافحة الفساد وغير ذلك هو فقط جعجعة بلا طحن.

مسؤولية الحكومة أن تُسرع في حسم الملفات الشائكة التي تحوم حولها تهم الفساد فإن كان هناك فساد فلا يجدر تركه وترك الناس تلوك سمعة مسؤولي الدولة.

لا يجوز الحديث عن فساد بدون ادلة، وإن كان هناك شبهات فليتم التحقق منها وانهاء الجدل حولها.

الأمر يتفاقم، ولا بد من استراتيجية حقيقة لهيئة مكافحة الفساد والحكومة لاغلاق الملفات المفتوحة وتحويلها للمحاكم المختصة.

لنترك للقضاء قول كلمته في كل الشبهات القديمة والجديدة دون لغط واغتيال شخصيات، القضاء يجب أن يكون سيد الموقف.

"المطمطة" في حسم قضايا الشبهات والمواضيع التي تحوم حولها الشائعات هي أحد أسباب ما يجري وهذا لا يجب أن يستمر.

الحكومة تتحدث عن الجدية في مكافحة الفساد والهيئة تتحدث عن ملفات كثيرة بينما ما هو على الأرض ملفات مفتوحة دون حسم ومتروكة للمحاكمات الشعبية.

الملك يتحدث عن فوضى في كل الانحاء تجلب مزيداً من الفوضى

كفى، كل هذا يجب أن يتوقف.

sufwat.haddadin@gmail.com