من الجفر ملتقى أحرار العرب ومنطلق خيل الثورة، من باير مدرج العزة والكرامة حيث الرجال الرجال جاء معاذ ليلتحق بالجيش العربي مدرسة البطولة والفداء فكان جندياً مغواراً محترفاً، كيف لا وقد عايش أحاديث البطولة وقصص الفداء منذ نعومة أظفاره، كيف لا وعينه في كل بيت وفي كل حين ترقب بنادق الثوار من رجال الحويطات بدءاً من "عودة أبو تايه" و"بادي الدماني" و"ملاح الدحيلان".

يا قائد المهمات الخاصة تمضي وصحبك الأشاوس في درب الشهادة على خطى من بذلوا أرواحهم فداءً للوطن، فارساً ترجلت ولم يمس ثرى الأردن غاشم أو حاقد، رحلت بعد أن أذقتهم جزاء أحقادهم وفكرهم الظلامي، مضيت للقاء ربك وهو راض عنك، فطوبى لك الشهادة.

طوبى لك وأنت في ركب خضر شكري وفراس العجلوني وسائد المعايطة ومن سبقوا تحقيقاً لقوله تعالى"منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" ليبقى الأردن عصياً على أطماع الحاقدين والطامعين، مشيداً بالكرامة والفخار، متزيناً بالكوفية المهدلة بخيوط العزة والمجد.

قدر الأردن أن يكون في عين العاصفة، يواجه المؤامرات والدسائس، وفي كل مرة تخيب أطماع المتآمرين، وتفشل مخططاتهم أمام عزيمة الأردنيين وحبهم لوطنهم والتفافهم حول قيادتهم، ويخرج الأردن في كل مرة قوياً صامداً، شوكة في عين كل عدو، مهاباً لا يجرؤ أيً من كان أن ينال منه، فهذا الحمى تحرسه أسود الوغى حماة الديار يرخصون أرواحهم فداءً وحباً.

رحم الله البطل معاذ الحويطي ورفاقه وجعلهم في عليين مع الصديقين والشهداء، وحفظ الله الأردن من كل سوء، وخابت أحقاد المتربصين به من الحاقدين ودعاة الظلال.

Rsaaie.mohmed@gmail.com