القدس المحتلة - كامل ابراهيم

ليبرمان: خيار الحرب على حماس نوع من أنواع الغباء

رئيس الاستخبارات المصرية بحث تفاصيل 4 ملفات في تل أبيب

مشاريع ميلادينوف بمليار دولار لتشغيل لـ60 ألف غزي


لم ينف وزير الجيش الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان" اجتماعه مع رئيس الاستخبارات المصرية العامة، عباس كامل، بتل أبيب، الأربعاء، لمناقشة اتفاق التهدئة في قطاع غزة مع حركة حماس.

وحسب مصادر مطلعة توجه لاحقا كامل إلى رام الله، لمناقشة هذه الملفات الأربعة مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

وتتزامن زيارة كامل هذه مع زيارة وفدين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى القاهرة، إضافة إلى وفود فصائل أخرى، ويتوقع أن ينضم إليهما وفادان من الجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وقال ليبرمان أن "هنالك خياران للتعامل مع غزة؛ أولاهما الاجتياح البري وهذا سيكلف الجيش الكثير، أما الخيار الآخر فهو خلق حالة ربيع عربي هناك عبر زيادة السخط والنقمة على حكم حماس.مؤكداً ان مساعي التهدئة مع غزة لم تنضج بعد وأن هنالك الكثير من اللاعبين في هذا الملف.

وأكد أن الهدف الإسرائيلي النهائي يتمثل في إسقاط حماس عبر ثورة داخلية، وادعى ليبرمان إلى أن حكومته لا تخدع نفسها، قائلاً: "لن يتم إسقاط حماس داخلياً بين ليلة وضحاها وأن الأمر بحاجة للمزيد من الوقت".

وحول فرصة نجاح أي عملية عسكرية قادمة ضد غزة، قال ليبرمان إن آينشتاين يقول إن تكرار نفس التجربة وتوقع نتائج مختلفة نوع من أنواع الغباء، مستعرضاً العمليات العسكرية التي قام بها الجيش ضد حماس وغزة في الحروب الثلاث الأخيرة، مروراً باغتيال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي والجعبري وأن ذلك لم يؤثر شيئاً على حماس وبالتالي فتكرار ذات السيناريو ليس مجدياً على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بالسماح لعمال من غزة بالعودة للعمل في "إسرائيل" قال ليبرمان إن الأمر ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة وأنه ليس من الصواب المجازفة بالأمن.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية حيز التنفيذ الأربعاء. وجرى إطلاع الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) على تفاصيل الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصر والأمم المتحدة. واعترض على الاتفاق عضوا الكابينيت من حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت وأييليت شاكيد فقط.

ووفقا للصحيفة، فإن التفاهمات بين إسرائيل وحماس تستند إلى المبادئ التي توصل إليها الجانبان في نهاية العدوان على غزة، عام 2014، وتقضي في المرحلة الأولى بوقف إطلاق النار مقابل فتح المعابر وتوسيع منطقة الصيد، وترميم البنية التحتية بشكل واسع في مرحلة لاحقة. ولا تشمل المرحلة الحالية تفاهمات حول تبادل أسرى.

من جهتها، واصلت الفصائل الفلسطينية اجتماعاتها في القاهرة لبحث ملف التهدئة. وبدأت هذه الاجتماعات الاربعاء ، وتستمر اليوم، بمشاركة المخابرات المصرية.

ونقل موقع "الرسالة نت" المقرب من حركة "حماس" عن مشاركين في اجتماعات القاهرة قولها إن "التصور المبدئي كان الموافقة على تهدئة لمدة عام، لكنّ الفصائل في اجتماعاتها التي استمرت حتى ساعات متأخرة من منتصف الليل، أعلنت عن رفضها تحديد موعد محدد للتهدئة واتفقت أن يكون الهدوء يقابله هدوء دون الارتباط بمدة زمنية".

وكشفت "الرسالة نت" إن المباحثات تتمحور حول تنفيذ مجموعة من المشاريع الانسانية التي تقدمت بها أطراف دولية إلى جانب مصر وقطر، إضافة لمطلب انشاء ممر مائي، والالتزام ببنود اتفاق 2014 بما يتضمنه من الالتزام بتوسعة مساحة الصيد والزراعة ايضا، وذلك مقابل التهدئة الميدانية المتعلقة بالبالونات الحارقة ومسيرات العودة.

وبحسب الموقع، فإن الفصائل رفضت تولي حركة فتح قيادة وفد الفصائل، وقالت إن "جميع القوى ستوقع على الاتفاق ولن تستأثر فتح بقيادته". ويتوقع أن يصل وفد فتح للمشاركة في لقاءات القاهرة يوم الأحد المقبل، وفقا لمصادر مصرية.

وتشارك في الاجتماعات "حماس والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية والاحرار والمجاهدون وحركة المقاومة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية".

وذكرت المصادر في وفد الفصائل في القاهرة أن المشاريع الانسانية التي طرحها المبعوث الأممي، نيكولاي ميلادينوف، بقيمة مليار دولار، جُمع منها 650 مليون دولار، تتضمن عملية تشغيل لحوالي 60 ألف مواطن في قطاع غزة عن طريق البلديات كمقترح في حال رفضت السلطة العودة لملف المصالحة.

وأضافت المصادر أن مطلب رفع العقوبات عن غزة هو من أهم شروط التهدئة، وأن هناك موافقة مبدئية على إعادة السماح لأهالي غزة بالعمل في مناطق الـ48.وتتضمن مساعي ميلادينوف مشاريع في عدة مجالات كالصحة والمياه والكهرباء والصرف الصحي والتشغيل المؤقت، بتكلفة مليار دولار.