القدس المحتلة - كامل ابراهيم

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير رصدت فيه اسباب تأجيل الإعلان عن خطة التسوية الأمريكية بالمنطقة المعروفة بـ"صفقة القرن"، وعزته لإخفاق الطاقم الذي يسوقها وقلة خبرته، ورفض قادة عرب فاعلين لبنودها والجشع الاسرائيلي.

وذكرت الصحيفة أن هناك الكثير من الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الإعلان النهائي عن "صفقة القرن" الأمريكية إلى أجل غير مسمى، من بينها قلة خبرة الطاقم الأمريكي المسؤول عن المفاوضات، والمقصود هنا، جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعه جيسون غرينبلات، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط.

رفض عربي وتدخل دولي

كما عزت الصحيفة أسباب التأجيل إلى تدخل عناصر خارجية، ورفض قادة وزعماء ورؤساء دول عربية للصفقة، وهو ما حال دون تمريرها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي لا يتوانى عن التغريد كل صباح على حسابه الشخصي في "تويتر"، حول كل حدث في العالم، مثل المفاوضات مع كوريا الشمالية، أو تحرشاته الجنسية وصولا لقضايا دولية وإقليمية أخرى، لم يذكر أي تفاصيل عن "صفقة القرن" ولم يتطرق إليها في "تغريده" الذي يشبه الصياح أحيانا، لا سيما عندما يهاجم خصومه وكل من يقف في طريق سياساته.

واعترفت "معاريف" بأن من بين أهم أسباب تعطيل "صفقة القرن" جشع الطرف الإسرائيلي وعدم استعداده لتقديم أية تنازلات مهما كانت بسيطة للطرف الفلسطيني، خاصة وأن نفتالي بينيت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، ووزير التعليم، رفض تقديم تنازلات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليقدمها للجانب الفلسطيني، مع العلم أن الاثنين يريدان التسوية مجانا وعلى طبق أمريكي من ذهب.

وأفادت الصحيفة العبرية بأن مجلس الأمن القومي الأمريكي توجه إلى الحكومة الأمريكية بطلب البحث عن شخصيات قادرة على الانضمام لفريق عمل "صفقة القرن"، وإدارة المفاوضات بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي.

وسبق للصحيفة نفسها "يسرائيل هيوم" أن كتبت تقريرا آخر، مفاده أن "صفقة القرن" في طريقها للتأجيل مرة أخرى بسبب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأمريكي في نوفمبر المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اعتبر أنه لا يمكن الوفاء بالتزامات "صفقة القرن" قبيل إجراء انتخابات الكونغرس الأمريكي، في السادس من نوفمبر المقبل.

"أبو ديس"

وأوضحت الصحيفة العبرية أنه من الصعوبة بمكان على العرب القبول بطرح نتنياهو القاضي بأن تكون بلدة "أبو ديس" هي العاصمة المستقبلية للدولة الفلسطينية، بدل القدس الشرقية، على اعتبار أن هذا الأمر أحد البنود الرئيسة في الخطة الأمريكية للتسوية، المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".