عادل عبد الصمد



ناشدْتُ قلبي أن يتوبَ ويتَّقي

سحرَ العيــــونِ الناعساتِ المَشرقــــي

ناشدتُهُ ما عُدْتُ أحتَمِلُ الهـــــوى

إني تَعبتُ وشــــابَ مني مفرقــــــــي

ما عدتُ أحفـــــلُ بالغرامِ وأهلِـــــهِ

ما عــدتُ أُصغــــــي للكــــلامِ الشيِّــــقِ

ما عادَ نورُ الشمسِ يُبهِجُ ناظــري

إن ذابَ شــــوقاً في الفضــــاءِ الأزرقِ

لا البدرُ يشبهُ وجــــهَ محبوبتــــــي

ولا قطرُ الندى فوقَ الخُــــدودِ مُنمَّــــقِ

ما عادَ بوحُ الشعرِ يسكبُ خَمرَهُ

فــي كأسِ قافيــــةٍ وسحــــرِ المنطــــقِ

سبعونَ عاماً لا تليــــنُ وتنتهـــــــي

طالــــت كلَيــــلٍ فــــي عيــــونِ مُــــؤرَّقِ

سبعونَ عاماً والرحى فوقَ الرحى

دوَّارةٌ مــــن فــــــــوقِ صــــــــدرٍ ضيِّــــــقِ

طحنتْ فؤادي واستباحتْ خافقي

فوقفتُ أجمَعُ من فؤادي مــــا بقـــــــي

عَلـــيْ إذا الأيــــامُ عــــــــادَ زمانُهــــا

أشعلــــتُ ذكــــــــري مــــن رمــــادٍ مُحْــــرَقِ

ناشدتُ قلبي صادقــــاً ورجوتُــــهُ

قــــــــفْ ساكِناً إن كنــــتَ غيــــرَ مُصــــدِّقِ

لوحة «انتظــار» للفنان البلغاري فاليـري تسيـنـوف، 2007